كيف تسبب تقرير «افتراضي تخيّلي» في انهيار الأسواق؟

في سوقٍ تُهيمن عليه أسهم التكنولوجيا، كان الناس في الأصل يشعرون بالقلق وعدم الاطمئنان تجاه آفاق الذكاء الاصطناعي. وأي حركة بسيطة في الرياح يمكن أن تثير تقلبات عنيفة. لكن ربما لا يوجد ما يوضح حساسية السوق أكثر من هذه الحادثة: بحسب ما ذكرته صحيفة «وول ستريت جورنال» في 23 شباط، شهد مؤشر داو جونز هذا الأسبوع هبوطاً حاداً بلغ 800 نقطة. وكان أحد الأسباب لذلك في الواقع «فرضية تخيّلية» مكوّنة من 7000 كلمة.

العلم والتوليف: هل يُقيّد الرأسمالية المتأخرة التفكير النسقي الذي يتطلبه العلم؟

في عصر تتسارع فيه وتيرة الأزمات البيئية والمناخية، وتتعقّد فيه التحديات الوبائية والتكنولوجية، يبرز سؤال جوهري يشغل بال المفكرين والعلماء على حدٍّ سواء: هل تتطلب العلوم المعاصرة، مثل علم البيئة وعلم الأوبئة، فلسفةً تكامليةً قادرةً على ربط الخيوط المتناثرة للمعرفة؟ وهل تُفاقم الأزمةُ البيئية الراهنَة بسبب غياب التفكير النسقي الذي يربط بين الظواهر بدلاً من عزلها؟

إخراج الولايات المتحدة من غرب آسيا مسألةُ وقتٍ!

تبرهن أحداث الأيام القليلة الماضية حتى اللحظة أن «إسرائيل» والولايات المتحدة ارتكبتا خطأً استراتيجياً في شن عدوانٍ جديد على إيران في 28 شباط 2026، فعلى الرغم من أن الضربات استهدفت قيادات رفيعة في طهران، على رأسها المرشد الأعلى علي خامنئي، بالإضافة إلى حملة قصف غير مسبوقة، إلى أن إيران استطاعت رغم ذلك إدارة المعركة وتوظيف قدراتها العسكرية لإلحاق أضرار كبيرة بالولايات المتحدة و«إسرائيل» وفرضت واقعاً اقتصادياً معقداً على المستوى العالمي.

أوروبا والحرب الأمريكية على إيران… مشاركة لـ «إدارة الضرر»

مع اتساع الحرب التي أشعلتها الولايات المتحدة و«إسرائيل» ضد إيران، تجد الدول الأوروبية نفسها أمام معادلة شديدة التعقيد: فهي من جهة حليف استراتيجي تقليدي لواشنطن ضمن إطار حلف شمال الأطلسي، ومن جهة أخرى تدرك أن هذه الحرب لم تكن خيارها، وأن تداعياتها الاقتصادية والسياسية والأمنية قد تصيب أوروبا مباشرة قبل أي طرف آخر... وبين هذين العاملين تتشكل المواقف الأوروبية المتباينة، التي تتراوح بين الدعم السياسي المحدود، والمساندة العسكرية غير المباشرة، وبين الرفض الصريح للمشاركة في الحرب.

جبهة جديدة للفوضى... ما وراء الحرب بين أفغانستان وباكستان

تعد «الحرب المفتوحة» التي انفجرت بين كابُل وإسلام آباد في 26 شباط 2026 -ولا تزال تداعياتها على الحدود مستمرة حتى اليوم - حلقة متقدمة في استراتيجية الفوضى الغربية الموجّهة، حيث جرى تفعيل جبهة آسيا الوسطى كصاعق تفجير جيوسياسي لتطويق المنطقة بحزام من النيران. ورغم استهداف هذا المخطط شلّ قدرة الأطراف الإقليمية المحيطة ومنعها من المناورة، إلا أن الواقع الميداني كشف عن تماسك الجبهات المستهدفة وامتصاصها للصدمة، ليتحول رهان التشتيت الأمريكي إلى استنزاف مباشر للجيران المنخرطين في أتون المواجهة.

ظلال الحرب على آسيا... صدمات خطيرة وتداعيات تتكشف

شهدت الساحة الجيوسياسية العالمية تصعيداً خطيراً مع الإعلان عن حرب مفتوحة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني ضد إيران، وقد طالت تداعيات الأسبوع الأول من هذا النزاع جميع مفاصل الاقتصاد العالمي. ورغم أن بؤرة الصراع تقع في غرب آسيا، إلا أن الدول الآسيوية بكونها مراكز صناعية متقدمة تبدو كأكبر المتضررين، ليس فقط بسبب اعتمادها الحيوي على طاقة الخليج، بل أيضاً بسبب التحولات الاستراتيجية العسكرية الأمريكية التي تشير إلى إعادة تموضع قد تترك الحلفاء الآسيويين في مهب الريح خاصة تلك التي تعتمد بشكل كامل على الولايات المتحدة الأمريكية.

تحويل الماركسية إلى سلعة إمبريالية

في أحدث كتبه «مَن دفع لأبواق الماركسية الغربية» الصادر عام 2025، يناقش الباحث الماركسي غابرييل روكهيل كيف ساهمت الطبقة الرأسمالية والبنية الفوقية الإمبريالية في تطوير النسخة المُسلّعة من الماركسية المعادية للشيوعية والمعروفة بالماركسية الغربية أو الثقافية. تقدم هذه المادة مقتطفاً (بتصرف) من متن الكتاب حول هذا الموضوع، مع ملاحظة أن روكهيل عندما يستعمل صفة «الغربية» بمصطلح «الماركسية الغربية» لا يقصد بالطبع تقسيم العالم على أساس تعصب شوفيني لقوميات شرقية مثلاً مقابل غربية كما لا يقصد بالطبع وصماً اعتباطياً لأي مثقفين لمجرد انتمائهم بالولادة أو الجنسية لبلد ما غرباً أو شرقاً. غابرييل نفسه أمريكي من أصل فرنسي، وماركس وإنجلس ألمانيان. إنه يستعمل صفة «الغربية» كضد للأممية الحقة، وككناية عن كل ما يخدم مصالح الإمبريالية والاستعمار اللذين لا يمكن إنكار الحقيقة التاريخية والموضوعية بأن مركزهما الجيوسياسي «أنغلوساكسوني».

«يا نور عيني... رحنا ضحية»

يختصر زياد الرحباني في كثير من الأحيان حالة سياسية كاملة، مفضلاً التعبير عنها في كلمات بسيطة تقولها كلمات أغنية كتبها أو لحنها. في أغنية «يا نور عيني رحنا ضحية» يرسم صورة هزلية لمآل البعض من «ثورجية» زمان ومكان محددين.

لماذا يكذب حكام أمريكا!

إن السلطة غالباً لا تمارَس بالقوة فقط، بل بإنتاج المعنى أيضاً، وحين تتحول الممارسات التضليلية إلى جزء من النظام الثقافي، لا يعود الكذب استثناء، بل يصبح منهجاً وتقليداً. ولأن الرأسمالية نظام رمزي إضافة إلى كونها نظاماً اقتصادياً فإن الحقيقة أيضاً تحولت إلى ساحة صراع.

إزالة البسطات... قرار تنظيمي عادل أم تعدٍّ على المفقرين؟!

حملات المحافظات والبلديات لإزالة البسطات وإشغالات الأرصفة في عموم المدن والمحافظات السورية ليست جديدة، ولكنها تفشل في كل مرة، ذلك لأن قرار الإزالة «الإداري»، يصطدم في كل مرة بالواقع المعيشي. فقد تحولت «البسطة» خلال أعوام الأزمة إلى شبكة أمان اجتماعي غير رسمية. وقرارات الفصل التعسفي بعد سقوط سلطة الأسد لم تحقق زيادة في نسب البطالة فقط، والتي تتجاوز 60%، بل جعلت البسطة نتيجة انعدام فرص العمل الوسيلة الأقل كلفة. ففي ظل غياب شبكة حماية حكومية فعالة، أصبحت البسطة أشبه «بمظلة حماية مؤقتة للمهمشين».