المرأة السورية... من ميسلون إلى اليوم - نضال وطني متجدد

المرأة السورية... من ميسلون إلى اليوم - نضال وطني متجدد

في الثامن من آذار، يتجه العالم إلى الاحتفاء بالمرأة، لكن المرأة السورية تستحق أكثر من مجرد احتفال. تستحق أن يُكتب تاريخها بحروف من نور، هي التي حملت على كاهلها هموم الوطن في أحلك الظروف.

لم يكن نضال المرأة السورية وليد اللحظة. فمنذ أيام الانتداب الفرنسي، سطّرت النساء أروع الملاحم. تقف نازك العابد شامخة في الذاكرة، تلك الدمشقية التي ارتدت الزي العسكري في معركة ميسلون عام 1920، وقادت كتيبة من الممرضات إلى ساحة الوغى، فمنحت لقب «الجنرال الفخري» تقديراً لشجاعتها. توالت الأجيال، من ماري عجمي التي أسست أول مجلة نسائية، إلى نساء جبل العرب اللواتي قدمن الشهداء في الثورة السورية الكبرى، إلى النساء اللواتي ساهمن في كل حقل ومعمل ومنزل.

وجاءت الحرب في سورية لتضيف فصولاً جديدة من المعاناة والتضحية. دفعت المرأة السورية ثمناً باهظاً، بين اعتقال وتهجير وفقدان، لكنها بقيت صامدة.
واليوم، في المرحلة الجديدة، تطالب المرأة السورية باستعادة دورها الوطني كاملاً. ترفض أن يكون حضورها شكلياً أو رمزياً، وتؤكد أن بناء سورية الجديدة لا يمكن أن يتم دون مشاركتها الفعلية في صنع القرار.
تحية إجلال للمرأة السورية، حارسة الذاكرة، وصانعة المستقبل.

معلومات إضافية

العدد رقم:
1268