الجولان ينتفض مجدداً بوجه توربينات الاحتلال: إصابة 8 «إسرائيليين» وإحراق معدات
اعترف إعلام الاحتلال الصهيوني (بما في ذلك قناة كان وموقع ynet)، بإصابة 8 موظفين «إسرائيليين» في شركة Energix التابعة للاحتلال المشغلة لمشروع توربينات الرياح في شمال الجولان السوري المحتل خلال احتجاجات عنيفة من سكان سوريين دروز محليين قاموا محاولة الاحتلال استئناف مشروع التوربينات في أراضيهم اليوم الإثنين 11 أيار 2026.
وأحرق الأهالي السوريون أثناء مظاهرة لهم ضد المشروع في الجولان المحتل معدات وآليات هندسية، وتسببوا في أضرار جسيمة (تقدر بملايين الشواكل)، وتم نقل اثنين من المصابين إلى المستشفى، بحسب إعلام الاحتلال.
الشركة الصهيونية تحاول استئناف أعمال البناء بعد توقفات سابقة. وعشرات الشباب السوريين الدروز (من قرى مجاورة محتلة مثل مجدل شمس ومسعدة) حاصروا الموقع، ومنعوا موظفي الاحتلال من متابعة العمل، وأشعلوا النار في معدات، وقلبوا مركبات.
وتصف الشركة المشروع بـ"بنية تحتية قومية"، بينما يراه السكان السوريون في أرضهم المحتلة اعتداءً على أراضيهم الزراعية، ومحاولة من الاحتلال لتغييرات زراعية وديمغرافية استيطانية.
ويعد هذا امتداداً لتوترات متكررة في عام 2025، حيث عاودت الاحتجاجات بعد محاولات استئناف الشركة مشروعها رغم الرفض الشعبي والقانوني السابق.
الجولان السوري المحتل (منذ 1967، وأعلن كيان الاحتلال الصهيوني ضمه في 1981 بقانون غير معترف به دوليًا إلا من الولايات المتحدة) يسكنه نحو 20-30 ألف سوري من أصحاب الأرض (معظمهم في قرى مثل مجدل شمس، مسعدة، بقعاثا، عين قنية)، ويحتفظون بهويتهم السورية العربية رغم ضغوط الاحتلال عليهم. ويعتمدون اقتصاديًا على الزراعة (تفاح، كرز، زيتون) في أراضٍ خصبة.
مشروع التوربينات «الإسرائيلي»
- شركة Energix (مدعومة من حكومة الاحتلال) تخطط لنصب حوالي 20-25 عنفة ريحية (ارتفاع 200-220 متر) على مساحة 3500-3800 دونم من الأراضي الزراعية شمال الهضبة السورية المحتلة.
- الهدف: إنتاج قرابة 100 ميغاواط كهرباء (تكفي 50 ألف أسرة استيطانية)، ضمن أهداف الاحتلال في الطاقة المتجددة. وبتكلفة 700 مليون شيكل، مع أرباح متوقعة كبيرة.
- بدأ الترويج منذ 2009-2019، مع عقود إيجار مع بعض المزارعين (وبعضها سُحب لاحقًا). وحصل على تراخيص قضائية «إسرائيلية» رغم الطعون.
أسباب رفض الأهالي السوريين الشديد (تاريخيًا وحاليًا):
- أراضي زراعية ومعيشة: يخشون تدمير الحقول، وتحدث تلوثًا بصريًا/ضوضائيًا، وتأثيرًا على الطيور والزراعة (رياح، ظلال، صيانة). فالمنطقة زراعية حساسة.
- السيادة والهوية السورية: يرونه محاولة لتغيير الطابع الديمغرافي/الزراعي، تعزيز سيطرة الاحتلال الدائمة على أرض سورية محتلة، و"تهجير مقنع" تحت غطاء "طاقة خضراء".
- إهمال وتمييز: شكاوى مزمنة من بيروقراطية، مصادرة أراضٍ، عدم تخطيط للقرى المحتلة. والمشروع يُرى كجزء من سياسات استيطانية أوسع.
يجدر بالذكر بأن الجولان السوري المحتل شهد احتجاجات في 2020 (إصابات واعتقالات)، ثم مواجهات عنيفة كبيرة في حزيران 2023 (آلاف المتظاهرين، حرق إطارات، رشق حجارة، إصابة عشرات من الجانبين — 4 سوريين بجروح خطيرة، 12 شرطيًا من الاحتلال)، مما أجبر الشركة تجميد عملها مؤقتاً، ثم محاولات استئناف في 2025-2026.
معلومات إضافية
- المصدر:
- وكالات