من زواريب الشرق إلى أروقة البيت الأبيض؟!
لطالما ساد اعتقادٌ سطحي يربط بين «الانحطاط» وبين الجغرافيا، وكأن الغوغائية السياسية، واللغو الدعائي، والبدع الدينية قدرٌ محتوم يخص دول «الشرق المتخلف» وحدها. غير أن قراءةً فاحصةً للمشهد العالمي الراهن تكشف عن حقيقة مغايرة تماماً؛ فنحن لا نعيش أزمة «شرقية» محلية كما يشاع، بل نواجه ظاهرةً معولمة بامتياز، تمدُّ جذورها من أزقة التهميش والتطرف الوظيفي في مشرقنا الجريح، لتصل إلى قمة الهرم السياسي في أقوى دولة في العالم.