شؤون استراتيجية

شؤون استراتيجية

إثيوبيا- تيغراي: هل نشهد بؤرة صراع ستُغرق القرن الإفريقي؟

كان باولوس تيسفاغيورجيس رئيس «منظمة إغاثة إريتريا ERA» وأحد الكوادر الرئيسة في جبهة التحرير الشعبية الإريترية EPLF منذ السبعينات وحتى استقلال البلاد عن إثيوبيا في 1991. وفي الوقت الذي نجحت فيه الجبهة الإريترية بتحرير إريتريا، نجحت قوات المعارضة في إثيوبيا، بقيادة جبهة التحرير الشعبية لتيغراي TPLF وحِلف من شركائها، بإنشاء حكومة في أديس أبابا. كان الأمل عندها بأنّ كلاً من إثيوبيا وإريتريا ستتعاونان في إعادة الإعمار، لكن ذلك لم ينجح. ففي ظل قياد الجبهة الإريترية والرئيس الجديد إسايس أفويركي، صعّدت إريتريا مناوشات حدودية تحولت إلى حرب شاملة، تسببت في قدر كبير من الدمار والعداء لعقدين آخرين. ومثل العديد من القادة السابقين، تمّ نفي تيسفاغيورجيس. وآخرين من قادة الجبهة الإريترية تمّ اعتقالهم أو اختفوا دون أي أثر.

تقنية التكسير قضت على قطاع النفط والغاز الأمريكي

بعد أكثر من عقد على معجزة تكنولوجيا التكسير الهيدروليكي الأمريكية التي كثر الكلام عنها، على صناعة الغاز والنفط الأمريكية أن تتعامل مع سنوات من الخسارات وهبوط قيم الأصول التي وجهت ضربة مالية خطيرة للصناعة. هذا رغم أنّ ثورة التكسير قد أدّت إلى إنتاج قياسي للنفط والغاز في العقد الماضي، والذي وصل ذروته عام 2019. وفي الوقت الذي أضرّ فيه الوباء بصناعة النفط الأمريكية، فقد استفادت الشركات من حزم الإنقاذ المكثفة. لكنّ هذه الحزم بمثابة أداة مساعدة مالية لسدّ الفجوة للصناعة المتعثرة.

وعود كاذبة: أغرا و«الإنماء» الرأسمالي يدمرون الزراعة والفلاحين

تبدو أزمة الغذاء العالمية أمراً حتمياً. تنبأ برنامج الأمم المتحدة للغذاء بأن يتضاعف عدد البشر الذين سيتأثرون بالجوع الحاد نهاية هذا العام – من 135 مليون إلى قرابة 270 مليون إنسان. في كانون الأول 2019 تم تعيين أغنيس كاليباتا، وهي رئيسة أغرا «التحالف لأجل ثورة خضراء في إفريقيا AGRA» كمبعوثة خاصة للأمين العام للأمم المتحدة إلى «قمة نظم الغذاء 2021». في رسالة تعيينها الرسمية يبدو لك بأنّه من المسلمات أنّ أغرا تضمن «أمناً غذائياً وازدهاراً لإفريقيا من خلال التنمية وتحسين الإنتاجية وسبل عيش ملايين الفلاحين الصغار في إفريقيا». كان هذا أحد الوعود الكثيرة التي قطعها ممثلو أغرا منذ بدايتها في 2006.

اليسار الأوروبي بين الإصلاح وإسقاط الاتحاد«1: أين اليسار؟»

أصبحت الأحزاب اليسارية الأوروبية على مدى العقود الماضية القليلة ناقدة بشكل متزايد للتطورات السياسية في الاتحاد الأوروبي، وتحديداً في استجابتها للسياسات التقشفية التي تبعت الأزمة المالية 2007- 2008 وأزمة اليورو التي تلتها. تصاحب هذا مع بطالة دائمة ومرتفعة ووعودٍ «برافعة اجتماعيّة» لم يتم إدراكها. كل هذا مع استمرار التكامل الاقتصادي النيوليبرالي على أكمل وجه، ومساهمته في زيادة قوة قوى السوق على حساب التنمية الاجتماعية.

أوهام التقاط الكربون وخيالات تحمّل الأرض لدرجات الحرارة المرتفعة

تقدم قاسيون ترجمة لقاء مع بيتر كارتر، الطبيب والباحث في شؤون المناخ منذ 1988، والذي خدم كخبير مراجع في الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيير المناخ ما بين 2014 و2018، والذي يناقش مسألة إنكار المناخ في الغرب والهرطقات غير العلمية وعلى رأسها التقاط الكربون وتخزينه.

البيرو طريق جديد لمناهضة الرأسمالية في أمريكا اللاتينية

انفجرت شوارع البيرو بالمظاهرات في 9 تشرين الثاني 2020 مع أخبار اتهام الرئيس في حينه مارتن فيزكارا بجريمة «عدم الكفاءة الأخلاقية». على السطح، كانت هذه حلقة أخرى في صراع السطوة القائم بين السلطة التنفيذية والكونغرس في البيرو، والذي أصبح مألوفاً لمواطني البيرو. منذ 2018، عندما أجبرت السلطة التشريعية الرئيس بيدرو كوتشينسكي على الاستقالة، والبيرو تشهد سلسلة من الانتقامات والانتقامات المضادة بين مؤسستي الدولة، ليتهم كلّ منهما الآخر بالفساد.

الحركات المناخية في مواجهة الانحلال أو تبني نهج جذري

يصبح واضحاً أكثر، بأنّ العالم يواجه موجة ثانية من وباء كورونا. ففي حين أنّ العواقب المأساوية للموجة الأولى بالكاد تمّت معالجتها في الكثير من البلدان، فعدد الحالات في ازدياد من جديد وبشكل كبير في العديد من الأماكن. يهدد هذا بوضع أزمة أكبر بكثير من الوباء على جدول الأعمال السياسي العالمي للأبد: احتباس حراري مهمل. ففي حين أنّ أزمة كورونا والكفاح ضدّه هو مشكلة واضحة وعاجلة في الوقت الحالي، فالأزمة المناخية لا تزال في نظر قسم كبير من السياسيين مشكلة مستقبلية بعيدة. على المقلب الآخر، فالانتشار الواسع للحركات البيئية والاجتماعية، مثل: «Ende Gelande» أو «Fridays for Future» قد ثبتت بشكل متزايد إدراكاً بالأزمة لدى الجماهير الواسعة. ما ينطبق على الوباء ينطبق أيضاً على المناخ: الأزمة المناخية قد بدأت بالفعل، ولهذا فنحن بحاجة لعمل سريع ومكثف. علاوة على ذلك، فصراع الحركة المناخية اليوم، وبشكل متوازٍ مع الجهود لتخطي الوباء، مبنيتان على مطلب جوهري موجه للحكومات: استمعوا للعلم.

السيطرة على العالم الرقمي قد تعني حسم السباق...

مع تراجع هيمنة الولايات المتحدة، تتنافس أوروبا والصين معها على فرض ريادتهما على الموجة الرقمية التالية. عبّرت كلمات ترامب «أمريكا أولاً» عن هذا التنافس بعبارات فجّة وصريحة. ولكن حتّى بعد رحيله، تزداد المنافسة بين القوى العالمية الرئيسية حدّة. تخوض الولايات المتحدة والصين حرباً تجارية، اعتبر مركز الأبحاث البريطاني Chatham House أنّها تعود بجذورها إلى «السباق على الهيمنة التكنولوجية العالمية». وكما ذكرت الصحيفة الألمانية Handelsblatt: «أوروبا موجودة في مرمى تبادل الرصاص في الحرب التكنولوجية القائمة». ولمواجهة هذا الخطر، خصصت المفوضية الأوروبية جزءاً كبيراً من صندوقها للتعافي من كورونا، لتعزيز أو الحفاظ على «السيادة الرقمية» لأوروبا. يبدو أنّ التكنولوجيا هي مسألة سياسة قوّة، لكن ما الذي تعنيه «الهيمنة التكنولوجيّة» في العصر الرقمي؟ وما الذي قد يكسبه طرفٌ في التقدم على طرف آخر، أو في عرقلة تقدم الأطراف الأخرى؟

الهند محور الإستراتيجية الأمريكية ضدّ الصين. «2: الاحتواء»

للولايات المتحدة أسباب كثيرة تدعو نخبها السياسية للسعي إلى محاربة واحتواء وعرقلة الصين وتقدمها، وجميع هذه الأسباب تصبّ في محاولة الحفاظ على هيمنتها العالمية. ضمن هذا التصعيد العسكري والاقتصادي يحاول الأمريكيون حشد تحالف مع الدول المحيطة والقريبة من الصين في محاولة «احتوائها»، وقد تكون الحلقة الأكثر ترويجاً هي أنّ الهند ستكون «القوّة العظمى» الصاعدة التي توازن الصين وتكبحها. وممّا يبدو فالنخب الحاكمة الهندية ترى بقاءها متناغماً مع عسكرة الهند، وتحويلها إلى «رأس حربة» أمريكية في الإقليم، غير آبهين بما يعنيه هذا من خطر وتهديد للشعب الهندي.