شؤون استراتيجية

شؤون استراتيجية

السيطرة على العالم الرقمي قد تعني حسم السباق...

مع تراجع هيمنة الولايات المتحدة، تتنافس أوروبا والصين معها على فرض ريادتهما على الموجة الرقمية التالية. عبّرت كلمات ترامب «أمريكا أولاً» عن هذا التنافس بعبارات فجّة وصريحة. ولكن حتّى بعد رحيله، تزداد المنافسة بين القوى العالمية الرئيسية حدّة. تخوض الولايات المتحدة والصين حرباً تجارية، اعتبر مركز الأبحاث البريطاني Chatham House أنّها تعود بجذورها إلى «السباق على الهيمنة التكنولوجية العالمية». وكما ذكرت الصحيفة الألمانية Handelsblatt: «أوروبا موجودة في مرمى تبادل الرصاص في الحرب التكنولوجية القائمة». ولمواجهة هذا الخطر، خصصت المفوضية الأوروبية جزءاً كبيراً من صندوقها للتعافي من كورونا، لتعزيز أو الحفاظ على «السيادة الرقمية» لأوروبا. يبدو أنّ التكنولوجيا هي مسألة سياسة قوّة، لكن ما الذي تعنيه «الهيمنة التكنولوجيّة» في العصر الرقمي؟ وما الذي قد يكسبه طرفٌ في التقدم على طرف آخر، أو في عرقلة تقدم الأطراف الأخرى؟

الهند محور الإستراتيجية الأمريكية ضدّ الصين. «2: الاحتواء»

للولايات المتحدة أسباب كثيرة تدعو نخبها السياسية للسعي إلى محاربة واحتواء وعرقلة الصين وتقدمها، وجميع هذه الأسباب تصبّ في محاولة الحفاظ على هيمنتها العالمية. ضمن هذا التصعيد العسكري والاقتصادي يحاول الأمريكيون حشد تحالف مع الدول المحيطة والقريبة من الصين في محاولة «احتوائها»، وقد تكون الحلقة الأكثر ترويجاً هي أنّ الهند ستكون «القوّة العظمى» الصاعدة التي توازن الصين وتكبحها. وممّا يبدو فالنخب الحاكمة الهندية ترى بقاءها متناغماً مع عسكرة الهند، وتحويلها إلى «رأس حربة» أمريكية في الإقليم، غير آبهين بما يعنيه هذا من خطر وتهديد للشعب الهندي.

الهند محور الإستراتيجية الأمريكية ضدّ الصين. «1: الاستبدال»

للولايات المتحدة أسباب كثيرة تدعو نُخبها السياسية للسعي إلى محاربة واحتواء وعرقلة الصين وتقدمها، وجميع هذه الأسباب تصبّ في محاولة الحفاظ على هيمنتها العالمية. ضمن هذا التصعيد العسكري والاقتصادي يحاول الأمريكيون حشد تحالف مع الدول المحيطة والقريبة من الصين، وقد تكون الحلقة الأكثر ترويجاً هي: أنّ الهند ستكون وجهة الغرب الجديدة كبديل عن الصين. ويبدو أنّ النُخب الحاكمة في الهند قد تبنت هذه الخطة، وبدأت ترسمل على شراكات كبرى مع رأس المال الغربي.

الانفصال الصيني الأمريكي إلزامي ودرب حرب باردة قائم 2

بعد الأزمة الاقتصادية العالمية في 2008، حاولت الصين أن تستجيب للأزمة بإجراءات مسايرة «للدورة» المعولمة، وذلك عبر التخفيض الكبير لقدرات الإنتاج الصناعي، خلافاً للإجراءات المضادة للدورة بين عامي 1997 و2008 حيث استثمرت الحكومة بشكل كبير في الصناعة والبنى التحتية الوطنية. أدّت هذه الإجراءات، التي دفع نحوها تكتل المصالح المالية الصيني بعد اكتسابه قوة على خلفية تراجع الربحية الصناعية، إلى جنون التمويل السريع وانهيار سوق الأسهم المالي الصيني في 2015. عادت إدارة تشي جينغ بينغ إلى إجراءات مناهضة الدورة عبر خلق طلب فاعل. 

الانفصال الصيني الأمريكي إلزامي ودرب حرب باردة قائم 1

بدأت ديماغوجية الحرب الباردة تعود إلى السطح منذ خوض الولايات المتحدة لحروبها في العراق وليبيا وفي بقيّة الدول، واشتدت بعد موقف إدارة أوباما: «العودة إلى المحيط الهادئ»، وتصعيد إدارة ترامب التي منحت الأولوية للهدف الإستراتيجي: عزل الصين عن الغرب. الولايات المتحدة اليوم تريد «احتواء» الصين بأيّ ثمن، ويتضمن هذا الهجوم على شركات الاتصالات الصينية، واستغلال وباء كوفيد-19 لضرب الصين وإثارة رهاب- الصين الخبيث- وإغلاق القنصلية الصينية في هيوستن، ومنع الصين من تطوير مشاريع الجيل الخامس، وحتى الهجوم على الإعلام الاجتماعي الصيني، مثل: تيك- توك ووي- تشات. لقد بات قطع الطريق أمام استقلال الصين المتنامي عن طريق القمع الإستراتيجي الشامل والمنهجي محطّ إجماع بين النخب السياسية العليا في الولايات المتحدة. الأمر ليس نتيجة سمات خاصة لأحد الرؤساء، وليس مقتصراً على تفضيلات حزبية مرحلية... إنّها نهج إستراتيجي، وأمام الصين: إمّا الخضوع له، أو تعزيز الاستقلال.

الحرب التجارية الأمريكية-الصينية تكشف قناع «اللّص» الحقيقي!

وفقاً لديفيد ريكاردو، فإنّ ماركس قال بأنّ التجارة الدولية يمكن أن تتوسع، خاصة إذا ما سمحت الدول بزيادة الإنتاج بتكلفة أقل. لكنّ ماركس أضاف بأنّه على الرغم من هذا الكسب الفوري، فإنّ التبادل التجاري يتم على حساب الاقتصادات الأقل تصنيعاً، ليتضح بأنّه غير متكافئ في واقع الحال، وعليه سنرى بأنّه أحد أشكال نزع الملكية بمجرّد أن نأخذ باعتبارنا كميات العمل والجهود الإنتاجية التي تدخل في البضائع المتبادلة.

جيخوان ولي وهيريرا
تعريب: عروة درويش

الكينزية الجديدة واستغلال السذاجة أو التآمر «اليساري»

يحنّ الكينزيون الجدد للفقاعة الاقتصاديّة التالية للحرب، ويتخيلون بأنّ الإنفاق الحكومي يمكنه خلق عمالة كاملة وحلّ أزمة النيوليبرالية. لكنّ تحليلهم خاطئ فيما يتعلق بالماضي، وخاطئ فيما يتعلق بالحاضر، وخاطئ بشأن الرأسمالية نفسها.

التوتير كسلاح ضدّ روسيا والصين والشراكة كسلاح مضاد

عادة ما تأخذ التصريحات الثنائية بين بلدين من القوى العظمى صدًى واسعاً. فالمرء يمكن أن يفترض بأنّها تعكس ما يسميه الألمان «زايتغست= روح عصر ما، أو حالته المزاجية»، وبأنّها تشكّل العلاقات الجيو- سياسية بين هذه القوى. ينطبق هذا بأشدّه على حالة القوى العظمى التي تكون لديها تقاليد دبلوماسيّة طويلة، وتركت بصمات عميقة في مسيرة التاريخ. ومن المؤكد أنّ البيان المشترك الصادر بعد زيارة عضو مجلس الدولة ووزير الخارجية الصيني وانغ يي إلى موسكو يومي 10 و11 أيلول 2020 يندرج تحت هذه الفئة. الوثيقة التي خرجت عن هذه الزيارة جذبت اهتمام محللي النقاط الإستراتيجية الرئيسة في الشراكة الروسية- الصينية وعلاقتهما الجيو- سياسية المستمرة في التطور في سياق العالم المعاصر.

م. ك. بادركومار
تعريب وإعداد: عروة درويش

استراتيجيات الطاقة العالمية 2... بلطجة النفط

إنّ تأثير سياسات الدول الكبرى على قطاع الطاقة موجود منذ وقت طويل، مع عدد من الأمثلة الكلاسيكية التي تستحق أن نذكرها. وربّما أبرزها: أزمة النفط عام 1973، التي أدّت إلى زيادة متوسط سعر النفط السنوي ثلاث مرّات، ليصبح سعر البرميل أعلى من 50 دولاراً لأوّل مرة في القرن العشرين. كانت هناك أزمة 1979 أيضاً، حيث تضاعف متوسط أسعار النفط السنوي وتجاوز سعر البرميل الـ 100 دولار وفقاً لأسعار اليوم.

سيمونوف وغريفاتش تعريب وإعداد: عروة درويش

إستراتيجيات الطاقة العالمية 1: الغاز والطاقة النظيفة

عندما لم يعد مركز الهيمنة العالمي: الولايات المتحدة، مستورداً للطاقة وصعد كمُصدّر كبير للنفط والغاز، أثّر هذا على المعادلة داخل الكتلة الغربية التقليدية التي وجدت منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وذلك دون أن يغيّر المنطق الكامن وراء تنمية سوق الطاقة العالمي.

سيمونوف وغريفاتش
تعريب وإعداد: عروة درويش