عن الحلم والحرب والسؤال الحضاري المُستَحَق

الحرب الدائرة في المنطقة، والتي كما باقي ظواهر المرحلة التي اصبحت مرآة للترابط العالمي الشديد والتحوّل في ميزان القوى الجاري والتكثيف والاندماج بين مستويات البنية الاجتماعية، تؤسّس لحسم نقاشات تتجاوز المستوى السياسي والاقتصادي نحو نقاش فكري عام مرتبط بالنظرة إلى العالم ومساحات الحلم الفردي (الجماعي) التي حكمت الوعي طوال عقود ماضية.

«حرب الصواريخ» ... كيف يقرؤها بروفسور مشهور في معهد MIT الأمريكي؟

تقدم هذه المادة، وبالاستعانة بالذكاء الاصطناعي، تلخيصاً لأهم الأفكار التي طرحها البروفسور تيد بوستول في مقابلة أجراها معه دانيل ديفيس يوم الجمعة 6 آذار 2026 حول جوانب محددة في الحرب الجارية على إيران، من وجهة نظر تقنية تتعلق بشكل خاص بالصواريخ الإيرانية، والدفاعات المستخدمة ضدها.

الحرب على إيران... إعادة رسم المنطقة والعالم

دخلت الحرب «الإسرائيلية»- الأمريكية على إيران يومها التاسع (اليوم هو الأحد 8/آذار). ومن غير الواضح كم من الوقت ستمتد هذه الحرب بعد، والمرجح أنها ستتحول إلى حرب استنزاف طويلة الأمد. ومع ذلك، فإن نتائجها ذات الطابع الاستراتيجي، قد بدأت بالتكشف، وبات من الممكن تلمس خطوطها العامة، على مختلف المستويات.

تداعيات الحرب الإقليمية على الاقتصاد والمعيشة في سورية

مع اتساع رقعة الحرب في المنطقة نتيجة عدوان الولايات المتحدة و«إسرائيل» على إيران، بدأت تداعياتها الاقتصادية تظهر بسرعة في العديد من دول الشرق الأوسط. إلا أن أثرها يبدو أكثر حدة في سورية بسبب هشاشة الاقتصاد وتدهور الأوضاع المعيشية المستمر. فاقتصاد يعاني أساساً من ضعف الإنتاج وتراجع القدرة الشرائية وارتفاع معدلات الفقر يصبح أكثر عرضة للصدمات الخارجية عندما تندلع الأزمات الإقليمية.

حين يضعف شريان المغتربين... هل تعود الدولة لإنقاذ الاقتصاد الحقيقي؟

على مدى سنوات الحرب الطويلة تحولت التحويلات المالية التي يرسلها السوريون المغتربون إلى الداخل إلى ما يشبه شريان حياة خفي يبقي ملايين العائلات قادرة على الاستمرار. فوسط اقتصاد منهك، وفرص عمل نادرة، وأسعار تتصاعد بلا هوادة، كان المال القادم من الخارج يسد فجوات العجز في بيوت كثيرة ويمنع الانزلاق الكامل إلى العوز.

بين البحر والموائد الخالية... إلى أين تمضي أغنام العواس السورية؟

مع نهاية شباط ومطلع آذار، غادرت سفينة من مرفأ طرطوس محمّلة بنحو 11 ألف رأس من ذكور أغنام العواس متجهة إلى السعودية. خبر مرّ في وسائل الإعلام بوصفه إنجازاً اقتصادياً جديداً، ودليلاً على عودة حركة التصدير وتنشيط التجارة. لكن خلف هذا الخبر البسيط ظاهرياً، تتوارى أسئلة ثقيلة تتعلق بمصير الثروة الحيوانية في سورية، وبالقدرة على التوفيق بين الحاجة إلى التصدير وبين حماية الأمن الغذائي للسكان.

مزايدات الباصات الكهربائية في دمشق... إعلانات مقتضبة وأسئلة كبيرة بلا إجابات

أعلنت الشركة العامة للنقل الداخلي في محافظة دمشق بداية آذار 2026 عن ثلاث مزايدات لتشغيل خطوط نقل بباصات تعمل على الكهرباء، تشمل خطوط (سومرية– كراجات) بـ50 باصاً، و(مهاجرين– صناعة) بـ70 باصاً، و(باب توما– جسر الحرية) بـ30 باصاً، ولمدة عقد تصل إلى عشر سنوات. من حيث المبدأ، يبدو إدخال الباصات الكهربائية إلى منظومة النقل العام خطوة متقدمة ومطلوبة، سواء من ناحية الحد من التلوث أو تحسين مستوى الخدمة. لكن قراءة متأنية لهذه الإعلانات تكشف أنها أقرب إلى نصوص مختصرة ومربكة منها إلى وثائق طرح جادة لمشاريع نقل كبيرة، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات حقيقية حول الشفافية والجدية في إدارة هذا الملف.