من زواريب الشرق إلى أروقة البيت الأبيض؟!

لطالما ساد اعتقادٌ سطحي يربط بين «الانحطاط» وبين الجغرافيا، وكأن الغوغائية السياسية، واللغو الدعائي، والبدع الدينية قدرٌ محتوم يخص دول «الشرق المتخلف» وحدها. غير أن قراءةً فاحصةً للمشهد العالمي الراهن تكشف عن حقيقة مغايرة تماماً؛ فنحن لا نعيش أزمة «شرقية» محلية كما يشاع، بل نواجه ظاهرةً معولمة بامتياز، تمدُّ جذورها من أزقة التهميش والتطرف الوظيفي في مشرقنا الجريح، لتصل إلى قمة الهرم السياسي في أقوى دولة في العالم.

اليسار السوري مقترحات حول الدور الراهن.

تتسم خريطة اليسار السوري اليوم بتشعبٍ يعكس غنى تجاربه وتنوع مكوناته، من أحزاب تاريخية وتيارات، وصولاً إلى مبادرات وبنى محلية على صعيد المناطق وشخصيات مستقلة. واليسار من حيث طبيعته وتكوينه مؤهل أكثر من أي تيار آخر على تقديم مقاربة عقلانية للواقع السوري الراهن وتعقيداته... لماذا... وكيف؟

رسوم تتصاعد وعدالة تتراجع... ماذا يجري في نقابة المحامين؟

في ظل واقع اقتصادي ضاغط يرزح تحته السوريون بمختلف فئاتهم، تبرز قرارات رفع الرسوم القضائية والنقابية كواحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل، لما تحمله من تأثير مباشر على مهنة المحاماة وعلى حق التقاضي معاً، فرفع رسوم الانتساب إلى نقابة المحامين ومن ثم زيادة رسوم الوكالات القضائية لا يمكن قراءتهما كإجراءات مالية معزولة، بل كمؤشرات على توجه عام يعيد تشكيل العلاقة بين النقابة والمحامين من جهة، وبين العدالة والمواطنين من جهة أخرى.

ثلاث سنوات... من الزلزال إلى إعلان «فيسبوكي»!

بغفلة من الزمن، وبطابع شبه شخصي على منصة «فيسبوك» في 27 و28 آذار، خرج إعلان المؤسسة العامة للإسكان ليقول إنه «بكل سهولة ويسر» سيتم استكمال إجراءات إبرام العقود واستلام المساكن للمخصصين في أبنية متضرري الزلزال.

حلب تغرق في النفايات والأحياء الأكثر تضرراً تصرخ بلا مجيب

حلب، مدينة التاريخ والحضارة، تتحول تدريجياً إلى حقل نفايات مفتوح. أزمة القمامة ليست وليدة اليوم؛ فهي مزمنة ومعممة على معظم أحياء المدينة، لكنها تتفاقم بشكل خطِر في بعض المناطق، خاصة الأحياء الشرقية مثل صلاح الدين والميدان والفردوس وغيرها، حيث تتحول الأزقة إلى مكبات عشوائية، وتنتشر الروائح الكريهة والحشرات والقوارض بلا أي مراقبة.

مشفى السقيلبية الوطني ملاذ المفقرين الوحيد، يئن تحت وطأة ظلم السياسات

في منطقة الغاب بريف حماة الغربي، حيث المسافات الشاسعة بين بلداته والمراكز الصحية الغائبة تماماً، يقف مشفى السقيلبية الوطني صامداً على حافة الهاوية، فهذا المرفق الحيوي الذي يفترض أن يكون ملاذاً صحياً آمناً لمئات آلاف المواطنين من بلدات وقرى ريف حماة الشمالي الغربي وريف إدلب الجنوبي، يقدم اليوم صورة مأساوية عن دولة منهكة، وخدمات تنهار، ومسؤولين يتحدثون بلغة «التطفيش» بدلاً من التغيير والمعالجة الجذرية.

الأردن يفتح السوق... وصناعتنا تنهار بسبب الخلل التجاري

في 1 نيسان 2026 أصدرت وزارة الصناعة والتجارة والتموين الأردنية قرارها رقم 34 لسنة 2026، معلنة إلغاء سلسلة من القيود التي كانت تقيد دخول السلع السورية إلى السوق الأردنية، لكنها في المقابل فرضت رسوماً جمركية «حمائية» مرتفعة على قائمة واسعة من المنتجات السورية، ولا سيما في القطاعات الغذائية والمنسوجات، وصلت إلى نسبة 100%، تحت ذريعة حماية المنتج الأردني وتنظيم السوق المحلي. وقد تم تأجيل تنفيذ القرار حتى 10 نيسان لمنح فترة تجهيز وتنظيم للإجراءات التقنية، لكن ما بدا كفتح تجاري في الظاهر سرعان ما تحول إلى حاجز غير مباشر أمام تنافس صادراتنا في ذلك السوق الحيوي.