يسأل نفسه: «كيف لهذا النقابي (الأكابر) الذي زار معملنا وتجول بأقسامه وتودد لعماله، واستقبل من إدارته بحفاوة والتقط عشرات الصور التي سينشرها على فيسبوك بعد انتهاء زيارته لنا، أن يقف يوماً ما أمام وزير عاقداً حاجبيه ملوحاً بيده مطالباً بزيادة أجور العمال المعتَّرين؟ كيف له ببدلته الأنيقة الإيطالية وعطره الفرنسي الفواح أن يطلب من إدارة معملنا لباساً عمالياً يحمينا من المخاطر ووجبة غذائية تقينا من سموم المواد وأمراضها؟ وكيف بقيادته لتلك السيارة (فول أوبشن) غالية الثمن أن تجعله مقنِعاً حين يعترض على إيقاف نقل العمال بباصات الشركة؟ كيف سنفرق بينه وبين الوزير الذي زارنا ذات يوم؟ هل تتمتع قيادات النقابات بكل تلك المزايا (الأكابرية) أم أنه دون غيره تظهر نعمة الله عليه؟»