جردة حساب اقتصادي منذ سقوط السلطة السابقة: ماذا تغيّر فعلاً؟

مرّ نحو عام وأربعة أشهر على سقوط سلطة الأسد ونحو عام على تشكيل الحكومة الحالية، وحتى الآن لا يزال يجد السوريون أنفسهم أمام سؤال اقتصادي أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى: هل خرجت البلاد حقاً من المنظومة الاقتصادية التي حكمتها لعقود، أم أننا أمام إعادة تدوير للنهج نفسه بأدوات ووجوه جديدة؟ فالرحيل السياسي للسلطة السابقة، مهما كان مدوياً ومرغوباً من جانب الناس، لا يكفي وحده إذا بقيت البنية الاقتصادية ذاتها قائمة، بما تحمله من سياسات الإفقار والخصخصة ورفع الدعم وإضعاف دور الدولة الاجتماعي.

«72.6 ٪» لماذا ارتفعت صادرات الصين العالمية من الرقائق الإلكترونية؟

في آذار 2026، أصدرت الإدارة العامة للجمارك في الصين مجموعة من البيانات. في الظروف العادية، يُعد هذا إجراءً روتينياً، لكنه في أوساط صناعة أشباه الموصلات العالمية أثار ضجة كبيرة. خلال الشهرين الأولين، قفزت صادرات الصين من الدوائر المتكاملة إلى 43.3 مليار دولار، بزيادة سنوية بلغت 72.6%. وفي الفترة نفسها، بلغ معدل نمو الصادرات الصينية الإجمالي 21.8% فقط، أي أنه تخلّف بفارق كبير. وعلى إثر ذلك، رفعت مؤسسة الأبحاث Omdia توقعاتها: إذ يُتوقع أن ينمو سوق أشباه الموصلات في الصين بنسبة 31.3 % في عام 2026 ليصل إلى 546.5 مليار دولار. وإذا تحقق هذا الرقم فعلاً، فسيكون على الصناعة العالمية إعادة رسم خريطتها بالكامل.

مدير معهد MIT يعترف بهزيمة أمريكا في سباق الابتكار ويتوقّع «مُستقبلاً صينيّاً» للعلم

نشرت صحيفة الشؤون الخارجية الأمريكية «فورين أفيرز» في الأول من نيسان الجاري، مقالاً هامّاً ومطوّلاً للمدير السابق لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) الذي يعتبر من أهمّ المؤسسات العلمية الأمريكية، قال في عنوانه الصريح: «أمريكا تخسر سباق الابتكار، لماذا قد يكون مستقبل العلم صينياً». فيما يلي تلخيص لأبرز ما جاء في هذا المقال الذي دعمَ كاتبُه الحججَ الواردة فيه بالإحصائيات والأرقام.

طبيعة الدور الصيني في الحرب الحالية وإنهاء «تسليع» المعلومات الاستخباراتية

دخلت الحرب أسبوعها السادس، والتي كان يفترض أن تنهيها الولايات المتحدة و«إسرائيل» خلال بضعة أيام، ولكن لا مؤشرات حتى الآن على اقتراب نهايتها، بل يشير ما نراه حتى اللحظة إلى أن الاحتمالات الأرجح ستكون مزيداً من التصعيد والتورط الأمريكي، وتحديداً مع الحديث عن إمكانية الانتقال إلى أعمال برية على الأرض، لكن الأخطر، هو طبيعة الدور الصيني، وما يعنيه هذا خلال الفترة القادمة.

أزمتا ترامب ونتنياهو متداخلتان ومتشابكتان... كل الخيارات صعبة

ظنّ صنّاع القرار الأمريكيون و«الإسرائيليون» أن بإمكانهم تحقيق انتصار سريع وحاسم بإسقاط النظام الإيراني، ودفع إيران بلداً وشعباً نحو اقتتال وانهيار داخلي، فكانت النتيجة وقوعهم في «مستنقع» صنعوه بأيديهم، وباتت تديره وتتحكّم به إيران نفسها، لنرى ارتدادات اقتصادية وسياسية واجتماعية عديدة وكبيرة في الداخل الأمريكي و«الإسرائيلي» على حدّ سواء، تنذر بتوترات قادمة.

افتتاحية قاسيون 1272: التموضع الصحيح لما بعد حرب إيران! stars

يشكل العدوان الثنائي (الأمريكي/«الإسرائيلي») على إيران، الحدث الأبرز على الساحة العالمية خلال القرن الحالي. ويكاد يتجاوز في أهمية نتائجه النهائية، الحدثَ الأوكراني؛ علماً أن الحدثين كليهما، هما درجتان ضمن عملية واحدة متكاملة، فحواها انتهاء التوازن الدولي القديم، وانتهاء الهيمنة الأمريكية، وولادة عالم جديد، تتشكل معالمه المختلفة أمام أعيننا، وبسرعة كبيرة.

تايوان في مهب الصراع: هل تضبط دبلوماسية الطاقة بوصلة الجزيرة؟

تكتشف تايوان اليوم أن الوعود الأمريكية لا تضيء المصابيح، ولا تدير المصانع، فبينما تغرق النخبة في أوهام الاستقلال السياسي، يأتي خناق الطاقة ليثبت أن الاستقلال الحقيقي مستحيل، دون السيطرة على مصادر الطاقة الأساسية، ومع ارتهان قراراتها للخارج، تضع النخبة مصير كادحيها تحت رحمة تقلبات السوق، وصراعات القوى الكبرى، مما يجعل «السيادة» المزعومة قشرة رقيقة تتهاوى أمام حقيقة العجز عن تأمين شريان الحياة الأساسي.

قرار تاريخي… والازدواجية الغربية في مواجهة «تجارة الرقيق عبر الأطلسي»

في خطوة تاريخية، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 25 آذار قراراً يعتبر تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي «أفظع جريمة ارتُكبت ضد الإنسانية». وجاء القرار في اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا الرق وتجارة الرقيق عبر الأطلسي، وهو اليوم الذي أقرته الأمم المتحدة لإحياء ذاكرة واحدة من أكثر الفصول قتامة في تاريخ البشرية.

سياسة «التحول نحو آسيا» أصبحت من عالم «الأموات-الأحياء»

في عام 2011، أعلنت إدارة باراك أوباما بشكل لافت عن «التحول نحو آسيا Pivotal to Asia»، مؤكدة أنه لمواجهة صعود الصين، ستقوم الولايات المتحدة بتحويل مركز ثقلها الاستراتيجي إلى منطقة آسيا والمحيط الهادئ. ومنذ ذلك الحين، أقرت الإدارات الأمريكية المتعاقبة، على الأقل على المستوى الخطابي، بأن هذه المنطقة تمثل المجال الاستراتيجي الأكثر أهمية للولايات المتحدة، وذلك حتى وصول فريق دونالد ترامب بولايته الثانية إلى السلطة، الذي أعلن إعادة توجيه التركيز الاستراتيجي نحو نصف الكرة الغربي. لكن، هل لا يزال هذا التصور الاستراتيجي يتمتع بأي قابلية للتطبيق، أم تحوّل إلى جزء من عالم «الزومبي: الأموات-الأحياء»؟

قرار ينقل الازدحام... ويضاعف معاناة الناس

مرة جديدة، تُقدّم محافظة دمشق قراراً مُغلَّفاً بلغة التخطيط الحديث وتحسين جودة الحياة، بينما يدفع المواطن وحده ثمن «التطوير». الإعلان عن نقل كراجات السيدة زينب وكامل الخطوط العاملة من شارع ابن عساكر إلى مركز الانطلاق في شارع الثلاثين في الزاهرة، كما ورد في بيان المحافظة على صفحاتها المؤرخ في 28 آذار، جاء تحت عناوين براقة: تخفيف الازدحام- تنظيم السير- والارتقاء بواقع النقل. لكن ما إن نغادر النص الرسمي إلى الشارع، حتى تتكشف حقيقة مختلفة تماماً، أقرب إلى نقل المشكلة من مكان إلى آخر، لا حلّها.