من داروين إلى بافلوف: الصدمات النفسية-الاجتماعية وتفاعل العقل-الجسد

«حتى وقت قريب، تجاهَل العلم الغربي إلى حد كبير الاتصال الثنائي الاتجاه بين الجسد والعقل، على الرغم من أنه كان لفترة طويلة مركزياً في ممارسات الشفاء التقليدية في العديد من أرجاء العالَم الأخرى، ولا سيما في الهند والصين. وهذا الاتصال يغيّر اليوم فهمنا للصدمة والتعافي». هذه كانت إحدى الملاحظات التي سجّلها الطبيب النفسي الهولندي بيسيل فان دير كولك، والذي اشتهر بكتابه «جسمك يتذكّر كل شيء» ويعد من أكثر الأعمال تأثيراً في علم النفس والطب النفسي المعاصر.

انهيار الهيمنة الأمريكية المرتقب والمنظومة الأمنية البديلة في غرب آسيا

منذ أن بدأت الولايات المتحدة و«إسرائيل» العدوان على إيران في 28 شباط الماضي، تشهد المنطقة والعالم حالة من الترقب، لا حول إمكانية تجدد القتال وانهيار الهدنة الهشة فحسب، بل حول طبيعة التغيرات في البنية الجيوسياسية في غرب آسيا والعالم، وتحديداً كون المؤشرات الحالية تؤكد أن الولايات المتحدة و«إسرائيل» فشلوا في الحد الأدنى بتحقيق ما أرادوه، وقد ينقلب المشهد الحالي لنرى أن إيران هي من تضع شروطاً، تُعيد من خلالها ترتيب المنطقة بتغطية روسية صينية.

بكين وواشنطن في قمة 2026: تنافس محتدم.. وإدارة حذرة لمنع التصادم

شهدت العاصمة الصينية بكين، بين 13 و15 أيار 2026، حدثاً دبلوماسياً بارزاً تمثّل في زيارة الدولة الرسمية التي قام بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين؛ وهي الأولى له في ولايته الرئاسية الثانية والأولى لرئيس أمريكي منذ قرابة تسع سنوات. جاءت هذه الزيارة في توقيت دولي بالغ الحساسية، تتقاطع فيه ملفات التجارة المعقدة، والتوترات الجيوسياسية الحادة في غرب آسيا إثر الحرب على إيران، مع ملف تايوان الشائك، الذي يمثل دائماً الاختبار الحقيقي للعلاقات بين القوتين العظميين.

المراجعة الشاملة أو الهلاك: الخليج وتبعات التورط في حرب على إيران

تشهد المنطقة عموماً، والخليج العربي على وجه الخصوص، تحولات كبرى تسارعت مع اندلاع الحرب الأمريكية ـ «الإسرائيلية» على إيران، ومع انتهاء جولة القتال التي استمرت أربعين يوماً. خضعت كثير من المسلمات التي قامت عليها بنية الإقليم لاختبار حقيقي، الأمر الذي يسمح للمنطقة بإعادة تشكيل توازناتها وتحالفاتها بصورة جذرية خلال السنوات المقبلة.

الجنوب العالمي في معركة السيادة على البيانات والذكاء الاصطناعي

في المقال، هناك أبرز ما جاء في حوار خاص مع مؤسس مبادرة «Beyond AI»، والمحلل السياسي الغاني، ومستشار الاستراتيجية الرقمية، «كامبالي موسافولي Kambale Musavuli»، من أجل مناقشة معمقة لموقع دول الجنوب العالمي في عصر الذكاء الاصطناعي، ومسارات التنمية، والخيارات الاستراتيجية.

ماركس والاقتصاد الدائري

عن المراجعة الشهرية العدد: المجلد 78، العدد 01 (أيار 2026)
بنجامين سيلوين أستاذ العلاقات الدولية والتنمية الدولية في جامعة ساسكس. من كتبه: «الصراع من أجل التنمية» (2017)، و«أزمة التنمية العالمية» (2014)، و«العمال والدولة والتنمية في البرازيل» (2012). وآخر كتبه، بالمشاركة مع كريستين بيرنهولد، هو «السلاسل الرأسمالية للقيمة: استغلال العمل، تدمير الطبيعة، الجيوسياسة» (2025).

«العار لهوليوود»

انطلق «مهرجان كان» بدورته التاسعة والسبعين (12 إلى 23 أيار)، وتحوّل المؤتمر الصحافي للجنة التحكيم إلى مساحة مواجهة مفتوحة مع السياسة والرقابة والذكاء الاصطناعي. وحضرت الأسئلة الكبرى بقوة، من غزة إلى هوليوود، إذ يبدو المهرجان هذا العام مصمّماً على استعادة فكرة السينما بوصفها موقفاً أخلاقياً وجمالياً في آن، معلناً: «العار لهوليوود ولائحتها السوداء».

صدى الشاشات المقاومة: حين يرسم الخيال وجه الحقيقة

في زوايا معتمة من شاشاتنا، حيث تتقاطع الألوان وتتهجأ الكلمات بصمت، لم تعد الرسوم المتحركة مجرد ترفيه يمرّ كالغيمة العابرة. إنها اليوم نوافذ تطلّ على واقعٍ مُغاير، تروي قصصاً لا تكتبها وكالات الأنباء الكبرى، بل ينحتها عرقُ مبدعين يحوّلون الذاكرة الشعبية إلى لغة بصرية تتسلل إلى القلب قبل أن تصل إلى العقل. بين خوارزميات الذكاء الاصطناعي وفرشاة الرسم التقليدية، تولد موجة جديدة من الأعمال التي ترفض الانصياع للسردية الأحادية، وتعيد صياغة الخوف إلى أمل، والحصار إلى صمود، والتهميش إلى حضورٍ لا يُستباح. في خضمّ هذا المدّ، برزت قناة «Explosive Media» (أخبار انفجارية) كصوتٍ بصريّ هادر، يحوّل نشرة الأخبار الجافة إلى ملحمةٍ من الرسوم، ليجد نفسه فجأة في عين العاصفة، متجاوزاً حدود الملايين من المشاهدات، ومثبتاً أن ثمة جمهوراً عطشاً لسردية بديلة تُروى بلغة العصر.

افتتاحية قاسيون 1278: أولوية الاقتصاد: الأبهة السياحية أم محاربة الفقر؟ stars

«حقائق الحياة أشياء عنيدة»، كما قال الكاتب الإنكليزي الشهير صموئيل جونسون في القرن 18. وفي الواقع السوري، فإن حقائق الحياة أشياء عنيدة وأليمة؛ حقائق الفقر المستشري والبطالة والمخيمات والاقتصاد المشلول، والتعليم والصحة المتهالكان. وهذه الحقائق لا يمكن القفز فوقها ولا الالتفاف عليها؛ لا عبر حرف الأنظار نحو صراعات وتناقضات ثانوية ذات طابع طائفي وقومي وديني، ولا عبر محاولات تخدير الوعي الاجتماعي بمشاريع كبرى افتراضية تحمل بمجملها طابعاً سياحياً استعراضياً، يشبه سوليدير بيروت وإلى جانبه بلد كامل من الفقر والعشوائيات.