وسائل التدفئة غير الآمنة تحصد الأرواح في سورية، فمن المسؤول؟!

نسمع يومياً عبر وسائل الإعلام المختلفة عن ارتفاع عدد ضحايا الحرائق وحوادث الاختناق مع اشتداد موجات البرد سعياً إلى تأمين القليل من الدفء.
فتآكل القدرة الشرائية للغالبية المفقرة من السوريين، دفعهم إلى استخدام وسائل التدفئة غير الآمنة على اختلاف مصادرها وأنواعها، لتتحول إلى قنابل موقوتة داخل المنازل، فمن الإنتاج المحلي أو المستورد من المدافئ إلى الاستخدام وشروطه الآمنة، هناك ثقب أسود يتسع لتستمر المأساة وما خفي عن أسبابها أعظم، فمن المسؤول؟!

انتشار المواد منتهية الصلاحية... بين ضعف الرقابة وانفتاح الحدود

شهدت الأسواق السورية تغيراً جذرياً بعد «تحرير» السوق، حيث ازدادت الواردات الغذائية بشكل كبير، سواء عبر القنوات النظامية، أو عبر التهريب. وكان يمكن فهم هذا التدفق خلال الفترة الأولى من العام الماضي في إطار ضعف قدرة الأجهزة الرقابية، مما أدى إلى انتشار منتجات غير مطابقة للمواصفات القياسية السورية.

المطلوب إلغاء قرار رفع أسعارالكهرباء من أساسه... لا الالتفاف عليه

مع اشتداد الأزمة المعيشية في سورية، وفي ذروة شتاء تعيش فيه العديد من العائلات تحت حد الكفاف، وجدت السلطات نفسها مضطرة لمواجهة موجة سخط شعبي كبيرة وصلت إلى حد الرفض العلني لدفع فواتير الكهرباء الجديدة التي ارتفعت بنسبٍ هائلة، فالأرقام الصادمة التي حملتها الفواتير في مطلع عام 2026، والمبنية على الهيكلية الجائرة التي أقرتها وزارة الطاقة في الربع الأخير من عام 2025، كشفت عن وجه مخيف لسياسات إلغاء الدعم، تحولت معه الكهرباء من حق للسوريين إلى أداة إقصاء اجتماعي تضع المواطن أمام خيارات شديدة الصعوبة ليستطيع تحمل الارتفاع الكبير في الأسعار. وفي محاولة لامتصاص هذا الاحتقان، بدأت تخرج «تسريبات» عن اجتماعات بين وزير الطاقة ومسؤولين آخرين لمناقشة تراجعات جزئية وتعديلات في شرائح الاستهلاك. وإن بدت هذه التحركات في ظاهرها استجابة للضغط، إلا أنها في العمق لا تزال تراوغ المطلب الأساسي، وهو التراجع الكامل عن نهج الجباية الذي يخدم نخباً ضيقة على حساب شعب منهك.

حين يكون الانفصال عن الواقع توصيفاً للمسؤولين والخروج من التاريخ واقعاً يُفرض على السوريين

في خطابات وتصريحات رسمية متكررة، خلال السنة الماضية وحتى الآن، بدا أن المسؤولين السوريين يعيشون في عالم موازٍ، يتحدثون عن «سورية الجديدة» و«الانطلاقة التاريخية»، بينما يتجاهلون واقع ملايين السوريين الذين لا يزالون يكابدون تبعات سنوات الحرب، ويكافحون من أجل أبسط حقوق الحياة؛ الغذاء، العمل، التعليم، الكهرباء، الدواء، والاستقرار الاجتماعي.

حين تصبح الجباية سياسة... وتُختزل العدالة بالأرقام

نُقل تعليق عن وزير المالية يسر برنية بتاريخ 28 كانون الثاني قال فيه إنّ الحكومة تتجه إلى رفع الضرائب على الكحول ومنتجات الدخان ومشروبات الطاقة والمشروبات والمنتجات عالية السكر، موضحاً أنّ هذه الإجراءات تستهدف السلع الضارّة بالصحة العامة. وأوضح أنّ الهدف الأساسي من هذه السياسة هو مكافحة التهريب، مشيراً إلى أنّ نسب الضرائب المقترحة مماثلة لما هو معمول به في عددٍ من الدول الأخرى. وأكد أنّ الضرائب في سورية ستكون منافسة مقارنة بدول الجوار وأقلّ منها، لافتاً إلى أنّ الوزارة ستجري دراسة شاملة للعبء الضريبي ومقارنته مع الدول المجاورة للتأكّد من عدالته وملاءمته للواقع الاقتصادي.

أسرع من أمريكا بـ 16 مرّة: اختراق صيني جديد في استخراج «الذهب الأبيض»

ذكرت صحيفة الشعب الصينية في 22 كانون الثاني الماضي 2026، أنَّ الصين حققت إنجازاً صناعياً هاماً يمثّل خَرقاً تكنولوجياً في استخراج الليثيوم، الذي يلقّب أيضاً بـ«الذهب الأبيض»، وهو المعدن الأساسي لكثير من البطاريات الحديثة، وخاصةً في السيارات الكهربائية، وذلك بإطلاقها أول خط إنتاج في العالم بسعة 20 ألف طن، يستخدم تقنية مبتكرة لاستخراج الليثيوم من محلول ملحي في بحيرة مالحة.

هل يردع الحضور الروسي-الصيني واشنطن من عدوان جديد على إيران؟

يشهد الملف الإيراني تطورات متسارعة، ويتحول تدريجياً إلى اختبار يجري من خلاله تظهير قدرة الإقليم على التعامل مع التهديدات، بل ودور القوى العظمى في الشرق في حماية ما تم إنجازه حتى الآن، فإن الحشود العسكرية الأمريكية التي تتجمع حول إيران من كل الاتجاهات، هي في الحقيقة محاولة لكسر التوازن في غرب آسيا لصالح المعسكر الغربي.

هل ستكون أوروبا القربان على مذبح الهيمنة الأمريكية؟!

على مدى عقود، سُوِّقت العلاقة بين أوروبا والولايات المتحدة باعتبارها شراكة متماسكة لا يشوبها تناقض جوهري. شراكة عبر الأطلسي تقوم على ما يُسمّى «القيم الغربية المشتركة»، والتشابك الاقتصادي، والحماية العسكرية ضمن ما عُرف بالنظام «القائم على القواعد». غير أن هذه الرواية تتصدّع اليوم بوضوح. ويذهب الإعلام الأوروبي السائد، بتبسيط مخلّ، إلى اختزال هذا التصدّع في شخص دونالد ترامب، مقدّماً أنانيته ونرجسيته سبباً رئيسياً لهشاشة العلاقات الأوروبية-الأمريكية، دون النظر إلى البنية التي نشأت بعد الحرب العالمية الثانية، وأنتجت هذه التبعية أصلاً.