أوراق رياض نـجيب الريِّس المنسيّة

يستعيد الصحافي رياض نجيب الريِّس في كتابه «أوراق منسية، أحاديث هزت الخليج 1979 - 1985» الصادر حديثاً عن «دار الريّس- بيروت،2011» حوارات أجراها مع شخصيات خليجية في ثمانينيات القرن العشرين، عندما كان يكتب في عدد من المطبوعات العربية الصادرة في أوربا وخصوصاً مجلة «المستقبل» التي كان يرأس تحريرها الصحافي اللبناني- الفلسطيني الراحل نبيل خوري.

الفلاح رهينة بين التاجر والسمسار من يتاجر بالعلف والسماد؟!

يقال إن وزارة الزراعة طالبت الاتحاد العام للفلاحين بالعمل على نشر الوعي بين أبناء منظمتها والتأكيد على عدم الإتجار بالأسمدة المخصصة لمزروعاتهم، لما لذلك من منعكسات سلبية في النهاية على الخطة الانتاجية الزراعية وارتفاع تكاليف الانتاج المترتبة على عاتق الدولة والفلاح معاً.. هكذا يفهم البعض أن الفلاح قليل الوعي هو الذي يتاجر بالأسمدة، وينصح اتحاد الفلاحين بنشر الوعي، اتحاد الفلاحين كما يعلم الجميع سجّل رقماً قياسياً في محاسبة وإقالة رؤوساء روابط وجميعات فلاحية بتهم فساد وتجاوزات ومتاجرة بالأسمدة، ولم يخجل الاتحاد من ذلك وكانت تنشر أسماء هؤلاء وارتكاباتهم في الصحف اليومية السورية.

الفيس بوكيون.. هل هم حقاً شعراء؟!

 كان التواصل الإنساني الواقعي على الدوام، الرحم الذي يلد الشعراء على مستوى التاريخ العربي، قبل تدخل العالم الافتراضي المسمى «الانترنت» بشكل مباشر في صياغة الأفق الأدبي العربي الحديث، وقبل أن يتحول إلى مساحة لتبادل المعرفة والثقافة، ولاحقاً النتاج الأدبي، والشعر تحديداً، بعد أن كانت النوادي الثقافية والأدبية والمنتديات هي من تصقل خبرة الشاعر وتمنحه الاستمرارية في الفضاء الأدبي.

«على عينك يا مواطن».. محافظة دمشق تتجاهل مخالفة مرّرتها الحواجز!

وصلت إلى «قاسيون» شكوى تتناول جدية أو فشل محافظة دمشق، وعلى رأسها المحافظ، في تحقيق شعارات «خدمة المواطن» و«محاربة الفساد»، وأرفقها مودعوها بوعد خطّي بتقديم وثائق وثبوتيات تدعم ما يقولونه ويضعونه مباشرة برسم محافظ دمشق بشر الصبان، لافتين إلى أنهم حاولوا مقابلته أكثر من مرة دون نتيجة، لكون مكتبه- حسب قول الشكوى- «محصن بالخدم والحشم والحراس».. وفيما يلي الشكوى كما وردت:

المثقفون في زمن الثورات الشعبية

عجز المثقفون العرب عن التنبؤ بالثورات العربية التي تدك اليوم قلاع بعض من أعتى الأنظمة الديكتاتورية في التاريخ الحديث، فالثورات الشعبية العربية هي ظاهرة جديدة لم يكن المشهد الثقافي العربي متسقاً معها أو حاضرا فيها، أو حتى مستعداً لها، حيث كان الكثير من المثقفين العرب يتنقلون بين أنساق فكرية مختلفة بل ومتناقضة أحياناً، بلا أية مشاريع ثقافية أو سياسية واضحة ومتبلورة، تحديداً بعد أن فقد الحراك الثقافي العربي جزءاً كبيراً من تلونه منذ ثمانينيات القرن الماضي، لتبدأ مرحلة الخروج من التاريخ وجلد الذات

بربّوغاندا

رحمة الله عليكِ يا أم كلثوم. بحظّي كان الحق معك لمّا قلت: فإذا الدنيا كما نعرفها.

لكي لا تصبح سورية يوغوسلافيا جديدة في الشرق الأوسط.. كيف ستواجه سورية أزمتها في ظل التوازنات والصراعات الإقليمية والدولية؟

(إن مجموعة من العوامل قد حولت سورية إلى خط أحمر لامتحان حدود قوة الناتو والولايات المتحدة، يقرر تجاوزهما له أو عجزهما عن تخطيه إما ظهور نظام دولي جديد متعدد الأقطاب، أو يستكمل هيمنة الحلف وقيادته الأميركية إقليمياً..).

الاغتراب والتموضع.. تفريق ضروري (1/4)

«جاء زمانٌ أمسى فيه كلّ ما كان يعتبر غير قابلٍ للتغريب موضوعاً للتبادل، للمتاجرة، ويمكن تغريبه (بيعه وشراؤه). إذ باتت كل الأشياء التي كان ممكناً حتى ذلك الوقت تشاركها دون تبادلها، وإعطاؤها دون بيعها، واكتسابها دون شرائها – الفضيلة، الحب، القناعة، المعرفة، الضمير، إلخ.. باتت جميعاً، وباختصار، خاضعة للإتجار. إنّه زمن الفساد الكلي، والارتشاء الشامل، أو، لنتكلم بلغة الاقتصاد السياسي، الزمن الذي أمسى فيه كلّ شيء، أخلاقي أو جسدي، قيمةً سوقية، تُعرَضُ في السوق ليقرر قيمتها الحقيقية». (1)

غاز.. غاز!

اتصلتُ بزوجتي من هاتفي الخلوي مازحاً متظاهراً بالفزع: «حياتي أنا مخطوف من المسلحين ويطالبون بفدية، فماذا تدفعين»؟! أجابت على الحارك وبأسلوبها الساخر اللاذع وقد اعتادت على مزاحي:« يا أمان! عن جدّ؟ قل لخاطفيك بأنني لن أدفع متليكاً واحداً. وأرجو منك أن تحدد بدقة ساعة اختطافك بالدقيقة والثانية، من أجل الاحتفال سنوياً بهذه المناسبة الغالية».. سألتها معاتباً: «وهل حبيب قلبك ورفيق دربك لأكثر من عشرين عاماً.. رخيصٌ بنظرك إلى هذه الدرجة؟ يا عيب الشوم!»، أجابت: «والله الحبيب الذي يترك أهل بيته دون جرّة غاز لأكثر من عشرين يوماً، ويجعلهم ينتظرون نعمة الكهرباء لاستخدام السخان للطبخ والنفخ وضرّاب السخن.. يستحق جواباً كالذي سمعت».. قلتُ بمحبة: «ولكن يا روحي أنا لم أقصّر بالبحث عن الغاز، وتعرفين مشاويري اليومية إلى مراكز توزيع الغاز والعودة بخفّي حُنين، لدرجة نقص وزني عدة كيلوغرامات من كثرة الذهاب والإياب والقلق والتوتر والنرفزة»..