الثائرون.. ونحن

مام التلفاز، أتسمر مصدوماً مذهولاً غاضباً، تتملكني مشاعر الفخر والحزن والحماس في آن.. أريد الذهاب إلى تونس!! يجب أن اذهب إلى تونس الشعب العظيم، يجب أن أسجل الأحداث وأحفظ كل لحظات البطولة والعزة في صور، أجمد الزمن أمام تلك العيون الشجاعة... لكنني لم أكد أحرر جسدي من النزوع إلى تونس، حتى كان أبطال وبطلات مصر يرفعون حمى التوق والتمني أكثر وأكثر.. أريد الذهاب إلى مصر.. يجب أن أحفظ للأجيال القادمة دروس البطولة

أسئلة برسم «دريم» حول مقابلة وائل غنيم

منذ بدأت الثورة في مصر..استضفتم ممثلي السلطة فقط وهذا مفهوم لأنكم تعيشون في بلد يحكمه دكتاتور ويمنع عنكم أن تستضيفوا من تشاؤون.. لكن لفتني البارحة الفيديو الذي ينتشر كالنار في الهشيم على الإنترنت وهو مقابلة وائل غنيم، مدير «غوغل» للتسويق في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ولفتني أنكم لم تسألوه: لماذا كان في التظاهرة؟؟

للحديث عن الانقسام الداخلي في بعض الأحزاب، يتطرق الكثيرون إلى الأسباب الذاتية في جانبها الشخصي الإجرائي، وعلى أهمية هذا الجانب الذي يشكل في معظم أبعاده تجليات الظاهرة وليس سبباً بحد ذاته.

للحديث عن الانقسام الداخلي في بعض الأحزاب، يتطرق الكثيرون إلى الأسباب الذاتية في جانبها الشخصي الإجرائي، وعلى أهمية هذا الجانب الذي يشكل في معظم أبعاده تجليات الظاهرة وليس سبباً بحد ذاته. 

الماركسية.. و«التكسّب» المعاصر!

إذا كانت الماركسية بجوهرها تعني قراءة ثم فهماً  فتفسير اً ثم تغييراً، فماذا تعني كتابات بعض الناس في بعض الصحف والمجلات أو المواقع المحلية والإقليمية، أو ممن يطلون على بعض الفضائيات، بالظاهر ماركسيون، أما باطنهم فإما مضلِل أو مضلَل؟ والى أين يكون المصب والمآل؟

الدستور.. وسيادة القانون.. وحقوق المواطنين!

يعتبر الدستور أبا القوانين، ويعرف بأنه القانون الأعلى الذي يحدد القواعد الأساسية لشكل الدولة (بسيطة أم مركبة)، ونظام الحكم (ملكي أم جمهوري)، وشكل الحكومة (رئاسية أم برلمانية)، وينظم السلطات العامة فيها من حيث التكوين والاختصاص والعلاقات التي بين السلطات وحدود كل سلطة والواجبات والحقوق الأساسية للأفراد والجماعات ويضع الضمانات لها تجاه السلطة.

قرار لم يعمم.. لماذا يتحمل مدراء المدارس مسؤوليته؟!

درجت العادة ألاّ تسترد وزارة التربية الكتب التدريسية من تلاميذ مرحلة التعليم الأساسي، ولكن العام الحالي شهد تراجعاً غير محمود عن هذه العادة، ولا تكمن المشكلة هنا بل في صدور القرار بعد انتهاء الفصل الدراسي، فجاء القرار دون إمكانية تطبيق، إذ أن المدارس أغلقت أبوابها والتلاميذ غادروها مع كتبهم، وبالتالي وقع عبء استرداد الكتب على كاهل المدراء بحجة وجود قرار لم ينفذوه علماً أنه لم يصل إليهم من أصله.

بين قوسين: الترقيع

◄  خليل صويلح

لا يخص «الترقيع» الأرصفة وإسفلت الشوارع فقط، إنما يرمي بظلاله على أطياف الحياة السورية كلها. ترقيع معيشي أولاً، كأن تكون موظفاً وسائق تاكسي. أن تكون جامعياً وبائعاً على بسطة. أن تكون سياسياً وتاجر عقارات. أن تكون مستخدماً في النهار ومطرباً في ملاهي الليل. الترقيع يطال الخطط الاقتصادية أيضاً. أن تعلن برنامجاً اشتراكياً وتنفّذ تعليمات اقتصاد السوق. أن تكون ليبرالياً وزعيم قبيلة في آنٍ واحد، ومن دون مشقة. أن تمثّل الآخرين في مجلس الشعب وأنت أمي، تستخدم بصمتك بدلاً من الإمضاء. أن تدير ورشة لتعليم الأتمتة وأنت لا تجيد استخدام الكمبيوتر. ترقيع في ترقيع على ترقيع أدى في نهاية المطاف إلى اهتراء الثوب. والمعضلة أن بعضهم  يتباهى بقيافته، حتى أنه لا يتردد بارتداء ربطة عنق فوق القميص المرّقع والتقاط الصور التذكارية في تمجيد اللحظة. حسب معاجم اللغة فإن الترقيع بأحد معانيه هو عملية جراحية تجميلية تغطّى بها الأماكن المشوهة من الجلد. وفي تفسيرٍ آخر: رتق الثياب البالية. نحن أمام معضلتين هما الجلد المشوه والثياب البالية. لعل ما نحتاجه في المأزق السوري الساخن هو الاعتراف أولاً بما هو غير قابل للترقيع، حتى أن بعضاً ممن أدار الخطط الاقتصادية في البلاد طوال عقد كامل، بدا كلاعب سيرك، من دون أن يواجهه أحد بأن ما يقوم به أقرب إلى ألعاب الخفة. هكذا نشأت طبقة متوحشة، وتركت بقية العباد في العراء يخوضون في وحل العوز والقفز حفاة فوق جمر العيش المستحيل لمصلحة ورشة ضيقة لعبت بمقدرات البلاد على هواها. هذه الورشة نفسها تدافع اليوم عن مصالحها الشخصية بشعارات ناريّة هي أول من ينفيها في ممارساتها. لا أصدق أن مسؤولاً حكومياً صغيراً تمكّن من فائض راتبه الشهري بأن يمتلك مزرعة في الضواحي، أو أن يستأجر مدير عام منزلاً بستين ألف ليرة شهرياً وراتبه لا يتجاوز الثلاثين ألفاً!

الترقيع يطال كل نواحي حياتنا: الصداقة والحب والمواعيد والرأي والطعام والفرجة والأغاني والمقابلات والإعلام.

أنا أرقّع، إذن أنا موجود! هذه فلسفة السوري، طالما أنه يهرب إلى الأمام من فاتورة تستحق الدفع.

 

هل تغيير مختارين في طرطوس يهدد السلم الأهلي؟!

نعم هناك دستور جديد للبلاد، ونعم جرى إلغاء المادة الثامنة من الدستور التي تقول بأن حزب البعث قائد للدولة والمجتمع، وبالتالي أصبح النظام السياسي الجديد لسورية هو نظام سياسي تعددي حزبي، وأصبح حزب البعث في الدستور مثل أي حزب آخر من أحزاب البلد الأخرى المرخصة، والدستور الجديد واضح كوضوح الشمس، فالسوريون جميعاً متساوون تحت سقف القانون دون أي تحيز على أساس حزبي أو ديني أو طائفي، ورغم ذلك هناك الكثيرون ممن لم يتعظوا بعد من سيل الدماء السورية الطاهرة، ولا يريدون أن يفهموا أن الأزمة التي تجتاج بلدنا الغالي من أسبابها الأساسية سياسة الفساد والإفساد والإقصاء والإلغاء والتهميش وتمييز السوريين وعدم تكافؤ الفرص، ناهيك عن عقلية ابن الست وأبن الجارية التي سادت لسنوات طويلة، وهذا ما حدث سابقاً وما زال يحدث، خاصةً في الانتخابات البلدية والنيابية التي تمنى السوريون أن يكون هذا الاستحقاق بداية السير بالدستور الجديد نحو سورية الجديدة، التي ننشدها جميعاً لكي نخرج من هذه الأزمة الوطنية العميقة التي تعصف بنا منذ عام ونصف.

مطبات: مؤتمر التوصيف الاقتصادي

  لا يمكن أن يسمى أكثر من مؤتمر لتوصيف الحالة الاقتصادية السابقة والحالية، ومجرد أماني عن اقتصاد مستقبل لا تؤسس له الطريقة التي تم الإعداد فيها للمؤتمر، وكذلك الآفاق المطروحة للخروج من أزمات السوق الاجتماعية، والاشتراكية، والليبرالية الاقتصادية، وكذلك الفرق بين القطاع العام والخاص، ومسؤولية من في إيصالنا إلى اقتصاد لا يحابي المواطن، وتاجر لا يوقفه أحد.