موظفو اتصالات طرطوس: مصير مجهول دون رواتب، والتنمية الإدارية ما زالت تدرس وضعهم منذ 13 شهراً
من جملة الموظفين التابعين للشركة السورية للاتصالات التي قامت إدارة الشركة في شهر نيسان من سنة 2025 بفصلهم أو إنهاء عقودهم، هناك عشرات العاملين التابعين لها في طرطوس (بحدود 40 موظفاً) من المثبتين وفق القانون الأساسي للعاملين في الدولة رقم 50.
ولتضارب هذا الإجراء مع القانون نفسه، قامت الشركة بوضعهم تحت تصرف وزارة التنمية الإدارية، وبالتالي إخراجهم من ملاك الشركة، وبذلك أصبحت الوزارة مسؤولة عنهم وعن تأمين شواغر وظيفية لهم، شأنهم شأن باقي الموظفين على القانون الأساسي للعاملين في الدولة رقم 50 الذين تم فصلهم من قبل الجهات الحكومية. حينها ادعت الحكومة أنه ليس فصلاً تعسفياً، بل مجرد إعادة هيكلة، وبأنها وضعتهم تحت تصرف وزارة التنمية الإدارية وستجد لهم شواغر في أماكن إقامتهم في المحافظات التابعين لها. ومن خلال مراجعة هذا الموضوع مع الموظفين المفصولين في طرطوس لاستبيان سير هذه القضية، علمنا بأن الملف ما زال معلقاً، ومصير عشرات الموظفين غامض، مع غياب أي ردود واقعية أو حقيقية من الجهات التي راجعوها، فكل طرف يرمي بالقضية إلى الطرف الآخر، وإلى الآن لا يوجد أي إجراء أو قرار يحل هذا الموضوع، رغم مرور 13 شهراً على القرار، دون عمل أو راتب، حتى أن عدداً كبيراً منهم عليهم أقساط قروض للبنوك والمصارف ولا يعرفون ماذا يفعلون بها.
إن الاستمرار بتسويف هذا الملف والتهرب من مسؤولية القرار بحد ذاته لا يعتبر حلاً، بل مجرد تأجيل غير مجدٍ. فهؤلاء لن يسقط حقهم بالتقادم، خاصة مع انقطاع رواتبهم وعدم حصولهم أيضاً على حقوقهم في التأمينات الاجتماعية. وراجعوا أكثر من جهة قانونية ومحامين لمعرفة وضعهم القانوني، واتفقت الاستشارات والردود على أن حقهم كامل وواضح، وكل ما يحصل غير قانوني، ويمكن إقامة دعوى على الجهات المتسببة بذلك. ووفق ما صرح به الموظفون، فإن المحكمة المعنية متوقفة عن العمل، ولا يمكن إقامة الدعوى إلا حين تبدأ بتلقي الدعاوى.
ليست هذه الشكوى الأولى من نوعها التي تضع وزارة التنمية الإدارية أمام المساءلة. وإن كانت الوزارة لا تعلم ما تفعل بهذا الملف، كان من المفترض عدم قبولها بوضع الموظفين المفصولين تحت وصايتها، إلا إن كانت الغاية أن تقوم الجهات الحكومية القائمة بالفصل بتمييع حقوق العمال ووضعهم بين جهتين حكوميتين إلى أجل غير مسمى. من هنا تبرز مسؤولية الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية – شؤون مجلس الوزراء، كونها الهيئة المسؤولة عن الوزارتين معاً، لمعالجة هذه القضية وأمثالها، وعدم السماح بضياع حقوق الموظفين وخسارة عملهم ولقمة عيشهم في ظل الظروف الكارثية التي يمر بها سوق العمل والوضع المعيشي للمعتمدين على أجر. ويجب أن يتم صرف الرواتب المتراكمة لجميع الموظفين والإسراع بإلحاقهم بأعمالهم أو شواغر أفضل منها.
معلومات إضافية
- العدد رقم:
- 1278