على وشك الانفجار..

تقاطر الجيران والأقارب والأصدقاء إلى بيت أحد العمال، ليهدؤوا من فورة غضبه وتجريده من العصا التي يحملها، وكان يهم باستخدامها في الهجوم الذي أوشك أن يشنه على رب العمل، بعد أن علم من زميل له أنه قد تم فصله من العمل لغيابه ثلاثة أيام عن العمل بسبب حالة وفاة!!.

العامل الذي لم يبرد تراب أبيه المتوفى، اكتشف أن خسارته للعمل الذي حصل عليه بصعوبة بالغة، كانت أقسى وأكثر إيلاماً من مصيبته برحيل والده، لذلك كاد أن يرتكب جريمة لولا تدخّل بعض العقلاء..

«فضائل» قانون العمل الجديد.. عقد العمل الفردي المجحف نموذجاً

بعد صدور قانون العمل الجديد رقم /17/ الذي يخضع له عمال القطاع الخاص، قلنا في جريدة (قاسيون)، وقال معنا الكثيرون ممن تابعوا المراحل التي مر بها القانون قبل صدوره وأثناء نقاش مواده في مجلس الشعب بعد صدوره واعتباره نافذاً، إن هذا القانون هو تعبير عن نهج سياسي اقتصادي اجتماعي جديد، وموقف متراجع من الطبقة العاملة وحقوقها المختلفة، بحكم أن مواده بمجملها تكرس إذعان قوة العمل للرأسمال، وتجعل الطبقة العاملة خاضعة بحقوقها ومكاسبها لما يفرضه أرباب العمل من شروط قاسية مادية ومعنوية تكبل العمال وتجعلهم غير قادرين على الدفاع عن هذه الحقوق، خصوصاً في ظل غياب حقيقي للنقابات عن ساحة المواجهة مع الرأسمال الوافد والمحلي، هذه المواجهة التي من شأنها الدفاع عن حقوق العمال المكتسبة سابقاً، واللاحقة التي يفرضها تغير ظروف العمل والإنتاج.

 

بصراحة: عقود العمل الفردية (عقود إذعان للعمال)..

بناءً على قانون العمل رقم /17/، وعلى التعليمات التنفيذية لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية، وعلى تعليمات غرف الصناعة السورية، أخذ أرباب العمل بإصدار عقود العمل الفردية تحت عنوان (عقد عمل محدد المدة)، حيث يقضي القانون الجديد بإنشاء عقود عمل جديدة بدلاً من عقود العمل السابقة على صدور القانون الجديد، حيث تتضمن هذه العقود واجبات العامل والمحظورات التي يتوجب عليه تجنبها وحقوقه من أجور وإجازات وتعويضات... إلخ.

ولكن هذه العقود التي بدأت تصدر تباعاً ليست موحدة، بل إنها مختلفة عن بعضها البعض، وهذا يرجع للشروط الخاصة التي يطرحها كل رب عمل على عماله، والتي قد تتعارض مع أحكام قانون العمل الجديد رغم تخلفه، وهذا العمل بحد ذاته يعني تشديد الطوق حول مصالح العمال وحقوقهم، وجعلهم رهينة لهذا العقد المبرم وفق معادلة (العقد شريعة المتعاقدين). وإذا ما فكر العامل في مناقشة هذا العقد الذي سيوقع عليه ويعتبر ملزماً له بالعمل وسيخضع لشروطه كاملة، فإن مصيره سيكون الشارع، وسيفقد فرصة العمل التي وجدها بشق النفس في ظل البطالة الواسعة التي تشهدها البلاد، والتي تتسع يوماً بعد يوم نتيجة للنهج الاقتصادي النيو ليبرالي للحكومة، حيث آخر همه إيجاد فرص عمل حقيقية للوافدين إلى سوق العمل، رغم أنها تبلغ ما يقارب /13%/ حسب العديد من المصادر الاقتصادية.

المشرق الجديد.. في الشرق العظيم

أمام الهجمة الإمبريالية- الأمريكية التي تستهدف منطقتنا الواسعة، يزداد البحث بين دول وشعوب المنطقة عن الطريقة الفضلى لمواجهة هذه الهجمة وإحباطها.. ومنطق الأمور يقول إن هذه الهجمة تخلق نقيضها الذي يتبلور خلال الصراع الجاري نفسه، وبدأت ترتسم ملامحه الأولى، ويؤكد ذلك ما صرح به الرئيس الإيراني في زيارته إلى لبنان حول «المشرق الجديد»..

لقد جاء في الموضوعات البرنامجية للجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين، التي صدرت في 14/5/2010 ما يلي حرفياً: «إن الحل الوحيد أمام شعوب الشرق العظيم، القاطنة من قزوين إلى المتوسط جغرافياً، والمتآخية عبر التاريخ، والتي تجمعها مصالح اقتصادية عميقة لكونها تشكل فضاءً اقتصادياً متكاملاً.. هو تعميق أواصر التحالف والتآخي والنضال المشترك على مختلف المستويات لإفشال المخططات الإمبريالية القديمة والجديدة.. وصولاً إذا لزم الأمر وسمحت الظروف، لتشكيل اتحاد إقليمي يتجاوز حدود الدول القائمة ليوحدها اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً.....».

لنحافظ على شركاتنا العامة، فهي ليست للبيع

مازال في هذا الوطن الذي تتقاذفه الأطماع وينهشه الناهبون الجشعون، أناس تملؤهم الروح الغيورة على ثرواته ومقدراته، ولا يرضون تجيير عائداته لمصلحةٍ خاصة، أو خدمة لمتنفذ أو محسوب. من ذلك أن وردت إلى «قاسيون» رسالة من عمال شركة الزيوت في حلب يرفضون فيها المحاولات التي تجري لطرح الشركة للاستثمار من شخص يسعى للسيطرة على أرباحها وتحويلها لرصيده الخاص. وجاء في الرسالة ما يلي:

سنقترض من البنك الدولي

قال عامر لطفي رئيس هيئة تخطيط الدولة في مقابلة مع وكالة رويترز يوم الأحد 3/10/2010: «الآن بدأت المفاوضات بانتظار اكتشاف مشروع استراتيجي هام يحتاج إلى تمويل من أكثر من جهة يكون البنك الدولي واحدا منها».. مضيفاً: «غالبا ستكون هذه المشروعات لها علاقة بالبنية التحتية: الماء، الكهرباء، الطرقات، الصرف الصحي».. مبيناً أن سورية تسعى إلى «توظيف التعاون الدولي بدرجة أفضل في خدمة التنمية».. ليتذرع أخيراً أنه «لا يوجد مشروع مباشر تم تمويله من البنك الدولي (في سورية) في آخر عشر سنين على الأقل». مشدداً أن هيئة التخطيط تجهز الآن دليلاً للمانحين الدوليين المحتملين.

إلى اتحاد عمال دمشق.. إنها حكومة الكيل بمكيالين وسياساتها تسير على قدم وساق!

الشركة العربية السورية للألبان ومشتقاتها هي إحدى شركات القطاع العام العريقة في مجال إنتاج الحليب المعقم و الألبان والزبدة والسمنة والأجبان بأنواعها المختلفة من مكونات الحليب البقري، وهي شركة حكومية (قطاع عام) تابعة للمؤسسة العامة للصناعات الغذائية والتابعة لوزارة الصناعة يبلغ رأسمالها 112560918 ل . س، يعود تاريخ تأسيسها إلى عام 1959 وبدأ الإنتاج فيها بتاريخ 1/ 6/ 1968.

النائب أيضاً.. «لا ينطق عن الهوى»!

اعتاد النائب الاقتصادي منذ سطوع نجمه أن يبالغ بتطلعاته، لدرجة أن وصل مؤخراً حد الهيام الذي قد يصيب أحياناً الباحث عن «حب ضائع»، ثم ما لبث أن استفاق من غبطته ليكشف عن ورطة أصابته على حين غرة، فناور متراجعاً عن «قنبلة» ألقاها فـ«فقعت» في وجهه على ما يبدو!.

مسلسل المخالفات في شركة وسيم الحلقة الثانية.. متعهدون مدللون في ضيافة المديريات المالية والتجارية

في العدد السابق من الجريدة تناولنا الحلقة الأولى مما يجري من تلاعب بالمناقصات في شركة وسيم للألبسة الجاهزة، والتي يبدو أنها بحاجة لأكثر من تحقيق حتى يتم وقف الفاسدين والمفسدين عن العمل المستمر في ضرب شركات القطاع العام الصناعي، خدمة لبعض الشركات الخاصة، أو بعض المتعهدين المشاركين لتلك الإدارات في الأرباح والمناقصات، في هذا العدد سنتناول العقد رقم /4/ الذي جرى بتاريخ 10/3/2010 لاستجرار قماش بوليستر فسكوز شتوي مقلم والمبرم مع المتعهد (ب. ر)، ولن ندخل في تفاصيل العقد بل سنبدأ بالملاحظات والمخالفات: