د. غسان إبراهيم لقاسيون: الاقتصاد السوري لا يعاني من نقص الموارد.. وإنما من سوء استخدامها

النموذج الاقتصادي المطلوب، مثّل محور الصفحة الاقتصادية لأعداد سابقة، لما يمثله هذا النموذج المأمول من بديل للنموذج الاقتصادي المتبع حالياً، وهو الذي أثبت فشله تخطيطاً وتنفيذاً على حدٍ سواء،  وقد أكد ذلك مؤخراً وزير المالية د. محمد الحسين عندما اعتبر أن الانجراف الكبير في تحقيق بعض النسب والمؤشرات التي وضعتها الخطة الخمسية العاشرة يعود لعدم الدقة في التخطيط، وعدم دراسة البيانات التي بنيت عليها الخطة الحالية، بالإضافة إلى عدم الحديث عن محور الموارد الضرورية اللازمة لتطوير الاقتصاد السوري، وأين يمكن إيجادها؟!

موسم الأمطار يقترب.. والهواجس والتخوفات تكبر هل من إجراءات واحتياطات لحماية البنى التحتية وتحسين جاهزيتها؟

في كل موسم للأمطار يعيش المواطنون ليالي ثقيلة ومفرغة خوفاً من فيضانات متوقعة، أو انقطاع للكهرباء، أو الاتصالات، أو من أزمات مرورية خانقة تسببها السيول في الشوارع أو فيضانات الإنفاق، وإن غزارة الأمطار غير المتوقعة والتي نرجو ونتوسل أن تهطل علينا لتجلب الخير والغلال الوفيرة، قد تتحول إلى عكس الغاية المرجوة منها بفضل البنى التحتية التعيسة، لأن ما حدث على أرض الواقع في السنوات السابقة يؤكد إشكالية تثير الجدل بشدة، إذ أن بضعة ميلليمترات من الأمطار كانت كافية لأن تغرق شوارعنا ومداخل أبنيتنا والأقبية السكنية في المدن السورية، وفي بداية كل فصل شتاء تتحدث السلطات المختصة عن أنها قامت بكل الإجراءات المطلوبة لمتطلبات موسم الأمطار، وخاصة تنظيف المجاري والمنافذ المائية في الشوارع كي تستوعب بالسرعة المطلوبة أي انهمار غزير للأمطار.. ولكن؟!!

 

وجهة نظر النقابيين الشيوعيين في الأزمة: دور الحركة النقابية في الحوار والحل السياسي

إن الأزمة الوطنية العميقة التي تعيشها سورية أرضاً وشعباً، لم تكن وليدة لحظة انطلاقتها في 15 آذار 2010، بل هي محصلة لمجموعة كبيرة من الأزمات التي تراكمت على الصعد كافة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

لكل جواد كبوة.. ولمجلس الشعب مئة كبوة!

عود على بدء ، فبعد أن أقرّ مجلس الشعب الموقر قانون الرسم الإضافي لدى المحاكم ـ والذي كتبت فيه قاسيون ما يكفي ـ، وبعد أن مرّ قانون تنظيم مهنة المحاماة مرّ النسيم من تحت أيديهم، يتحفنا المجلس الموقر بإقراره قانون الرسم والتأمينات والنفقات القضائية، والذي بدأ تطبيقه منذ أيام خلت.

ولسنا بصدد الحديث عن هذا القانون، والذي ضاعف الرسوم القضائية، حتى وصل في بعضها إلى خمسة وعشرين ضعفاً، ولسنا نتحدث عما سيخلّفه هذا القانون من أثر سلبي على المتقاضين ـ والفقراء منهم خاصة ـ ولا من عدول عن اللجوء إلى المحاكم التي ستغدو للأغنياء من رجالات هذا الوطن، والذين ـ بطبيعة الحال ـ لا يلجؤون إلى المحاكم، فلديهم طرقهم الخاصة!

أصحاب رؤوس الأموال المحليين.. والجنسية الأمريكية

أية ظاهرة جديدة عندما تتكرر تستدعي الدراسة والتمحيص، لأن تكرار الظواهر في الفيزياء أو الكيمياء أو الطبيعة قد تخفي قانوناً عند دراستها دراسة متأنية وعلمية، مع التحفّظ على أن ما ينطبق على الفيزياء والكيمياء والطبيعة قد لا ينطبق على المجتمع، فتكرار أية ظاهرة اجتماعية قد لا يخفي قانوناً، وكمثال على ذلك فإن ظاهرة التجسس والتعامل مع العدو الإسرائيلي في لبنان تكررت كثيراً هذه الأيام حتى بلغ عدد المتعاملين مع إسرائيل أكثر من مائة شخصية، بينهم العديد من الضباط والمحامين والأطباء وغيرهم.. من مختلف الطوائف والمذاهب المتنوعة التي تشكل الشعب اللبناني، ولكن هذه الظاهرة تبقى ظاهرة فقط لأن طابع التجسس لمصلحة العدو أخذ ويأخذ الطابع الفردي وليس العام، ولكن عندما تتحول إحدى  الظواهر الفردية إلى عامة حينها لابد من دراستها خصوصاً في بلادنا التي تعرضت وما تزال لهجمة إمبريالية صهيونية بقيادة الولايات المتحدة بهدف إلحاقها بعجلة الامبريالية العالمية وتحقيق مخططاتها الحاقدة على هذه المنطقة، وبالتالي فإن الحفاظ على سورية كقلعة ممانعة يجب أن تتكسر على أسوارها كل مخططات دول الشر وعلى رأسها المخططات الصهيو- أمريكية يدفعنا إلى ضرورة  إلقاء الضوء على ظاهرة بدأت تتكرر وتتحول إلى ظاهرة عامة لدى أصحاب رؤوس الأموال في بلدنا من تجار وصناعيين، وهي العمل الجدي اللاهث للحصول على جنسيات أخرى من دول الغرب الرأسمالي، وخصوصاً محاولة الحصول على الجنسية 

مطالب جدّية بإلغاء زيادة الرسوم أو تعديلها

«إن الإدراك القانوني للمواطن لما له وما عليه من الأهمية بمكان، وهذا توضيح بالغ الأهمية لبعض المراسيم التي تفرض على المواطنين رسوماً لا يحتملونها، وإن «قاسيون» تضم صوتها للمطالبة بإلغاء زيادة الرسوم، أو تعديلها بما لايثقل كاهل المواطنين، وترجو من القارئ الكريم التمعن بالمطالب المحقة الواردة في متن المادة نظراً لأهميتها وجدية التعامل معها».

• قاسيون

 

المناهج الحديثة.. أعباء جديدة

يشهد نظام التعليم السوري في السنوات الأخيرة محاولات كثيرة لإحداث تغيرات جوهرية تتركز أبرز محاورها في تجديد محتويات المقررات الدراسية بشكل دوري، غير أن هذه المحاولات غالباً ما تصطدم بكثير من العوائق، كضعف إتقان اللغات الأجنبية وقلة الخبرات في مجال استخدام الحاسوب، ما يجعلها تنتهي بالفشل الذريع.

غير أن المنهاج الجديد، ورغم التغيير في الشكل والمضمون والإخراج وتخفيف الأعباء عن الطلاب، قام بزيادة العبء على المدرسين الذين أصبحوا مرغمين على القيام بتحضير الدرس مسبقاً، ولأكثر من مرة، والعمل على الكثير من الدراسة للتفاصيل والمعطيات الأخرى من الثقافات العامة التي وضعت على هوامش الكتب. بالإضافة إلى أن هذه المناهج تحتاج إتقان اللغات الأجنبية والتعامل مع الحاسوب وشبكة الإنترنت، ومعظم المدرسين يصعب عليهم ذلك نظراً لقلة الحواسيب في المدارس وعدم توفرها في معظم البيوت، وبطء شبكة الإنترنت وصعوبة الحصول على الخدمة. إضافة إلى ذلك فإن هذه المناهج لا تراعي الفوارق الفردية والخصوصية بين الطلاب، فهي تفوق الإمكانيات الفردية لمعظمهم، ومن الصعب التأقلم معها في أعمار مبكرة لأنها تحتاج تأسيساً قوياً في معظم المواد، وخصوصاً اللغات الأجنبية والرياضيات، وهناك مشكلة تقف عائقاً كبيراً في وجه تطبيق هذه المناهج تكمن في أن بعض 

تجاهل وزارة التربية لمشكلات المدارس العامة يناقض تطوير المناهج تطوير الأبنية المدرسية واعتماد المختصين في ذيل الأولويات!

تتجاهل وزارة التربية باستمرار أن أغلب المدارس، وخاصةً تلك البعيدة عن العاصمة دمشق، تفتقر إلى الحد الأدنى من وسائل الخدمات والنظافة الشخصية، هذا عدا افتقارها للوسائل التعليمية، وأن وضع المدارس العامة يزداد سوءاً عاماً بعد آخر نتيجة التخلف الإداري الذي تمارسه الوزارة فيما يخص المدارس التابعة لمديرياتها في مختلف المدن والمحافظات، ففي منطقة مخيم الوافدين القريبة جداً من دمشق والتابعة لمديرية تربية القنيطرة (على سبيل المثال لا أكثر) يوجد 8 مدارس منها اثنتان ثانويتان وواحدة تجارية، والباقي مدارس للتعليم الأساسي، وجميعها تفتقر إلى أبسط أدوات الخدمات حيث تعاني من شح في مياه الشرب، وسوء في دورات المياه لقضاء الحاجة والنظافة، ناهيك عن غياب أسباب الدفء في الشتاء من صفوفها، ولاسيما في المدارس الثانوية والتجارية التي طالما وصل الحديث إليها، نبين أنه تنتشر  عادة التدخين بين طلابها إناثاً وذكوراً.

هل بدأت ملامح محاربة الفساد في الرقة؟

 الرقة.. كأي جزء من وطننا الحبيب سورية تملك من الإرث التاريخي والحضاري الكثير.. فهذه المحافظة المعطاء تقع بين نهري الفرات والبليخ، ويمتد تاريخها إلى أبعد من الألف السابع قبل الميلاد كما دلت على ذلك مكتشفات تل مريبط ، وهذا ما يجعلها مرتعاً للاصطفاف السكاني لتواجد الرعي والزراعة معاً.

وفي تاريخها المعاصر توالى عليها العديد من المحافظين والمسؤولين، فمنهم من كان فاسداً، ومنهم من حاول القيام بإصلاحات وخاصةً في البنية التحتية لكن دون جدوى، وهم قلّة.. لأن قوى النهب والفساد المتعدد الأشكال والمتواجدة والمهيمنة الكبرى منها والصغرى، تقف بالمرصاد وتغتنم كلّ فرصة لتملأ جيوبها وخزائنها على حساب مصالح المواطنين، كبارهم وصغارهم، رجالهم ونساءهم عمالهم وفلاحيهم، وأصبح الفساد الفكري والاقتصادي والاجتماعي