متضررون مدنيون من «تطهير» القابون

بموجب توجيهات من الجهات التنفيذية قامت الجرافات بهدم عدد كبير من المنازل والمحال التجارية في منطقة القابون بمحاذاة أوتوستراد حرستا نقمةً شديدةً لدى المتضررين، إذ أن عدداً كبيراً من أصحاب هذه المنازل أو المحال لا يملك غيره كعقار يؤويه أو يطعمه في كل البلاد، ناهيك عن أن أحداً لم يطمئن المتضررين بأن حقّهم سيرد إليهم في الوقت المناسب.

من أين يقبض «الديريون» رواتبهم؟!

ربما تعتقد بعض الجهات أن ما قدمه أبناء دير الزور من شهداء وجرحى نتيجة التصعيد الأخير في القمع والعنف منذ أكثر من 40 يوماً لا يكفي، كما لا يكفي تدمير مدينتهم وبيوتهم التي تأويهم هم وأسرهم وأطفالهم، ولا حتى معاناتهم الكبيرة في المدن التي نزحوا إليها، بل يجب أن تزاد إلى أعبائهم أعباء أخرى ربما لن يكون آخرها التعقيدات الجغرافية والروتينية لاستلامهم رواتبهم الوظيفية!.

من الذاكرة: الكرامة

مما رسخ في ذهني ووجداني وأنا فتى يافع قول أمي مخاطبة أبي وقد ألمت به الأحزان والهموم جراء تعرض وضعه المعاشي لصعوبة خانقة... وكثيراً ما كان يتعرض لمثل ذلك: «ما بعد الضيق إلا الفرج».. وبخاصة حين بدأت أعي معنى «الصعوبة»، ومن ثم جاءت مرحلة الوعي السياسي والعلمي لتؤكد في العقل والقلب مشروعية الإحساس بالأمل والتفاؤل كحقيقة تمتطي جناح الخيال، وقد صغت هذا الإحساس شعراً عام 1967، عام نكسة بل هزيمة الخامس من حزيران التي كانت من أشد الأحداث مرارة وألماً، حين استطاع العدو الصهيوني مدعماً أمريكياً وغربياً ورجعياً عربياً من احتلال الجولان والضفة الغربية وغزة وسيناء وأجزاء من جنوب لبنان.. تلك الهزيمة المنكرة التي زلزلت المنطقة بكاملها، ليخيم اليأس والإحباط بظلاله الخانقة على صدور الناس وأنفاسهم، وعلى الرغم من ذلك الزلزال قلت:

سائقو القطارات في حلب.. نضال مستمر من أجل حقوقهم

للقطارات دور مهم في الحياة الاقتصادية والاجتماعية في الشرق والغرب، فهي ما تزال موضع اهتمام كبير في الدول المتطورة اقتصادياً التي تسعى إلى التطوير الدائم لهذا القطاع الحيوي، وذلك بتوسيع شبكة السكك الحديدية لتشمل مراكز المدن، والقرى، والمراكز الصناعية والتجارية.. حتى أصبح قطاع النقل بالقطارات في معظم تلك الدول هو العمود الفقري لاقتصادها، فقد ظهرت تخصصات كثيرة في مجال النقل بواسطة القطارات ابتداءً بنقل البضائع والركاب، وليس انتهاءً بالمشتقات النفطية من المنبع أو مراكز التكرير إلى مختلف المواقع الأخرى التي تصل إليها القطارات، وبهذا فإن قطاع النقل بواسطة السكك الحديدية يحتل المراكز الأولى من حيث حجم الاستثمارات الموظفة به، وبالتالي فإن هذا القطاع الحيوي يؤمن موارد هامة للخزينة إذا ما استثمر بالشكل الصحيح فنياً وتجارياً.

 

محاباة الأغنياء تنتج الفوضى!

الرؤية الأولية للوضع السوري تبين أن الفوضى هي السمة العامة، فتتنوع ظواهرها الاجتماعية، من أشدها كالمواجهات المسلحة في شوارع وأحياء مدننا الرئيسية، إلى أهونها وهي كميات القمامة المتروكة أيضاً في شوارع وأحياء المدن..

والبطالة تتضاعف والفقر يتزايد

كثيرة هي الانتقادات التي وُجّهت للخطة الخمسية العاشرة (2006 – 2010)، حيث أجمع الاقتصاديون على أن هذه الخطة لم تستطع تحقيق أهدافها الكمية والنوعية، كعجزها عن تخفيض معدلات البطالة والفقر بالدرجة الأولى, إلا أن الأزمات التي يعيشها السوريون منذ عام ونصف تقريباً، تشير إلى انسحاب آثار الخطتين الخمسيتين التاسعة والعاشرة على تأزيم المشكلات الحالية، فالاقتصاد الرخو الذي وجد بفعل هذه السياسات الاقتصادية السابقة، هو ما ساهم في تأزيم وتعظيم آثار هذه الأزمات، التي لا ندعي عدم حصولها، لو أن السياسات السابقة خلال العقد الماضي سارت بالاتجاه الصحيح، ولكننا بالدرجة الأولى نعتقد جازمين أن آثارها ستكون أقل شدة على المواطن والاقتصاد الوطني دون شك..

المستوى الأول من الأزمة الاقتصادية ...التراجع والانحراف الاقتصادي

تقتضي شدة التأزم الاقتصادي والاجتماعي الحالية العودة إلى المرحلة السابقة لهذه الأزمة، والتي تعرضت خلالها بنية الاقتصاد السوري لأعلى مستوى من ضغط القوى الليبرالية، حتى استطاعت أن تعلن مشروعها وأن تتجاوز وبسرعة كثيراً من المحظورات، وتتلخص سمات تلك المرحلة اقتصادياً بجانبين، أولهما التراجع الاقتصادي، وثانيهما الانحراف الاقتصادي. 

أكثر من 85 ألف عامل انضموا لصفوف البطالة... وسوق العمل «خامل»

ألقت الأزمة الحالية في سورية  حملها الثقيل على سوق العمل، مساهمة بمضاعفة نسبة البطالة، التي زادت بين عامي 2010- 2011  حوالي 69,3%، وناتجة عن الزيادة في حجم قوة العمل وتناقص عدد المشتغلين، ما أدى لزيادة عدد المتعطلين بشكل كبير وصل إلى 866,2 ألف متعطل في النصف الثاني من عام 2011، حسب النشرة التنموية الاقتصادية الصادرة عن مديرية دعم القرار في رئاسة مجلس الوزراء، والتي بينت أن تداعيات الأزمة الحالية في سورية أحد أهم أسباب الزيادة الكبيرة في معدلات البطالة.