حفلة ترف

لا أعلم حقاً لماذا تشكو طوال الوقت، وما الداعي لتلك التنهيدات المتقطعة والنظرات الشاردة، ومحاولات التظاهر بأنك بائس وحزين. كما ولو أنك تتجاهل عمداً الاعتراف بالحياة الرغيدة التي تعيشها سراً.

بصراحة: أي تنظيم نقابي يريد العمال؟

يدور الكثير من النقاش داخل أروقة النقابات، وخارجها بين النقابيين أنفسهم، وبين العمال أيضاً حول واقع الحركة النقابية، ودورها الذي أدته خلال الدورة الانتخابية الخامسة والعشرين التي انتهت مدتها القانونية، وبُدىء بالتحضير لدورة انتخابية جديدة من أجل انتخاب قيادةجديدة للحركة النقابية تحمل على عاتقها مهمة قيادة الحركة وفقاُ لما هو جارٍ من تحولات على الأرض سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، وخاصة ما يتعلق بالدستور الجديد الذي أسس لمرحلة انتقالية مهمة لاحتوائه مواد ستعيد التوازن المختل إلى هذه اللحظة بين العمل ورأسالمال، 

البيروقراطية في القطاع العام.. ظل البورجوازية والنقابات العمالية أمام مرحلة جديدة!!

في العقود الأربعة الماضية كان القطاع العام هو القطاع الأساسي في سورية بفروعه المختلفة، والحصة الأكبر والإنتاجية الأعلى كانت للقطاع العام بتجهيزاته وآلاته، بموارده الأولية ومستلزمات إنتاجه، بعماله وكوادره المؤهلة بالاستثمارات الضخمة التي نفذت لدعمهوتطويره.

وزارة الصناعة تطلب عمالاً.. والشباب العاطل عن العمل يلهث وراء لقمة العيش!

تحدثنا في العدد السابق عن خطورة مشكلة البطالة اقتصاديا واجتماعياً وسياسياً، وبالأرقام عن الطريقة التي كانت تعمل بها مختلف الوزارات في إيجاد حلول لهذه المشكلة، وبعد أن كثرت الانتقادات إلى مكاتب التشغيل في الحكومات السابقة، وخاصة في قضيتي محدوديةفرص العمل التي أمنتها مكاتب التشغيل، والقضية الثانية بعدم تعاون الجهات العامة في مكاتب التشغيل والإحجام عن إملاء الشواغر، وكانت هذه طبعاً نتيجة التعليمات الكثيرة والمتناقضة التي صدرت منذ إحداث مكاتب التشغيل في عام 2001 حتى تاريخه، والناتجة عنالتسريع في إحداث المكاتب في حينه ومباشرتها عملها دون التحضيرات اللازمة والرؤية الواضحة لعمل هذه المكاتب، ولعل الأرقام التي طلبتها وزارة الصناعة من الأيدي العاملة بمختلف الشهادات لأكبر دليل على تلك الخبطات في مواجهة مشكلة البطالة وخاصة الشبابمنها.   

من الأرشيف العمالي: النقابات ودور الطبقة العاملة

إن الطبقة العاملة صاحبة المصلحة الحقيقية في الدفاع عن الوطن وتخليصه من ناهبيه بشكل مباشر، وهي تخوض معركة الإصلاح والتطوير بكل المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وهي تدرك دورها المباشر في هذه المرحلة فهي تتطلع إلى دور هام لحركتهاالنقابية في هذه المرحلة. حيث استطاعت الحفاظ على وحدة منظمتها النقابية وتصدت لكل المحاولات التي أرادت تقسيمها عبر شعارات التعددية النقابية. ومحاولات البعض نقل الخلافات الحزبية الضيقة إلى داخل الحركة لقسمها ولإضعاف دورها المناط بها.

إفتتاحية قاسيون العدد 566: الحرب على الحرب

دخلت الأزمة العميقة والشاملة في سورية طوراً جديداً، فبعد أن بدأت على أساس من التهتك الاقتصادي- الاجتماعي وتطورت نحو توتر اقتصادي وأمني، عادت اليوم لتحمل الجانبين المتأزمين معاً وفي ذروة جديدة تهدد بأخطار كبرى.. ونتيجة لطابعها المركب الاقتصادي- الاجتماعي والأمني، فإن الحلول لا يمكن أن تكون إلا حلولاً مركبة وصادمة تجري من خلال إجراءات سريعة ومباشرة لا تحتمل التأجيل والتسويف، خاصة بعد أن أثبتت الحياة بعد أكثر من عام ونصف أن الحلول الأحادية الجانب الأمنية- العسكرية لا تفعل سوى أنها تعقد الأزمة أكثر وتزيد من تكاليف الخروج منها، ولعل الشهر الأخير، شهر «الحسم والتطهير»، شهر «ساعة الصفر» و«معارك التحرير»، أثبت بما لا يقبل الجدل أن الحل العسكري- الأمني وحيد الجانب، الذي لا يرافقه ويكمله حل سياسي إنما هو قبض للريح على مستوى ذهنية إدارة الأزمة، والأسوأ أنه على أرض الواقع فتح لكل الاحتمالات الخطيرة بما فيها التفتيت.

العلمانية كواجهة للإسلام السياسي..

لا تكفي الصبغة العلمانية وحدها، أو أية إشارة إيديولوجية اسمية، في تحديد الهوية الفعلية لأية حركة أو حزب أو تيار سياسي، لأن هوية أي اتجاه سياسي يحددها البرنامج السياسي والاقتصادي- الاجتماعي بالدرجة الأولى، فكم من أحزاب وقوى في التاريخ حملت السلاح ضد بعضها البعض على الرغم من أنها تشترك من حيث إسلاميتها أو مسيحيتها أو علمانيتها..إلخ، ولم يكن السر في ذلك (الطربوش) الإيديولوجي بقدر ما كان صراعها تعبيراً عن مصالح سياسية وطبقية متناقضة، واليوم تلبس بعض الشخصيات والقوى عباءة العلمانية لتكون واجهات وديكوراً لقوى سياسية معروفة بتعصبها وتطرفها اللذين وقفا حاجزاً بينها وبين الجماهير على مر عقود..

تجنيد الأطفال في سورية

مقدمة:تنتشر بشكل واسع منذ فترة وجيزة على بعض وكالات الإعلام تقاريروصور لأطفال تم تجنيدهم في الميليشيات المختلفة الموجودة على الأرض في سورية ، أطفال مسلحون ينتشرون في الشوارع باتت ظاهرة واضحة للعيان فقد صرحت المسؤولة في الأمم المتحدة راديكا كوماراسوامي في شهر حزيران الماضي:«أن المعارضة السورية المسلحة متهمة باستخدام الأطفال كمقاتلين ما يعتبر انتهاكاً للاتفاقيات الدولية التي تحظر تجنيد الأطفال » وكان هذا التصريح أول تطرق لهذا الموضوع بشكل عام وأضافت كوماراسوامي بأننا لا نستطيع التأكد من هذه التقارير الواردة حول هذ الموضوع ،تقرير آخرصدر عن وكالة الأخبار الفرنسية AFBفي شهر تموز الماضي ويعتبر أول دليل مصور بالصوت والصورة لتجنيد قاصرين دون الثامنة عشر للقتال مع ما يسمى الجيش السوري الحر حيث أظهر التقرير ميليشيا مسلحة في قلعة الحصن تجبر طفلاً «13 عاماً» على الدخول إلى ساحة معركة ،كما تناقلت بعض مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة صوراً لأطفال وقصر دون الثامنة عشر مع مختلف أنواع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة مجندين في ميليشيات معارضة «الجيش الحر وغيره» وميليشيات مؤيدة «اللجان الشعبية وغيرها».

مُسَلحون من أنواع خاصة!!

إن من الضروري معرفة التصنيفات والتعقيدات الداخلية لظاهرة التسلح بعيداً عن التوصيفات الجاهزة والسطحية التي يقدمها الإعلامان الرسمي والخارجي تحت مسمى «الجيش الحر» من جهة، و«العصابات الإرهابية المسلحة» من جهة أخرى.. وكنا قد صنفنا المسلحين سابقاً في فئات أربع: