سيدي بوزيد ..خبز و ماء والنهضة لا
أراد البعض أن يضيع ثورة تونس في سراديب الحديث المبتذل عن (الديمقراطية) والبحث عن نماذج الحكم المتقدمة. لم يكل عزمي بشارة مثلاً وغيره من الناطقين الإعلاميين باسم الثورات العربية عن التبشير بنموذج الحكم التونسي فيما بعد الثورة والقائم على وعي وتسامح من حركة النهضة واليساري العتيد المنصف المرزقي وليبراليين آخرين، أراد البعض أن يكرس هذا النموذج كأيقونة عن نماذج الحكم القادمة التي تلتقي فيها كل الأطياف السياسية (إسلامي – ليبرالي – يساري)على أنقاض الجوع ، تبدو هذه الصورة مبتذلة كما كل الصور الهزيلة التي يقدمها قادة الغرب وبعض دول الخليج والأنظمة المستبدة عندما يرعون حواراً ما للأديان ليخرجوا علينا بصورة تجمع القادة مع زعماء الطوائف في تكريس ساذج وأبله للوحدة الوطنية وحوار الحضارات..