«غَيِّرلو النظام!»
ترى عن أي نظامٍ كان «زياد الرحباني» يتحدث عندما قال : «شايفو عالنظام مش عم يمشي.. غَيِّرلو النظام!» ربما نظام السير: على اعتبار أن الازدحام في شوارع لبنان ومشكلة حزام الأمان والسائقين المتهورين لطالما شغلت اللبنانيين.
ترى عن أي نظامٍ كان «زياد الرحباني» يتحدث عندما قال : «شايفو عالنظام مش عم يمشي.. غَيِّرلو النظام!» ربما نظام السير: على اعتبار أن الازدحام في شوارع لبنان ومشكلة حزام الأمان والسائقين المتهورين لطالما شغلت اللبنانيين.
النظر إلى القطاع الزراعي كأولوية ليس توصيفاً عاطفياً، وإنما يحمل في طياته تأكيداً على دور هذا القطاع وأهميته في أي اقتصاد في العالم عموماً، وفي الاقتصاد السوري خصوصاً،
تزداد انتهاكات الإعلام السوري ضد الحياة اليومية للمواطنين باطراد مقيت، فبعد كل «التشوهات» التي خلفوها في العقول ذهب القائمون على عدد «معلوم» من قنوات التلفزة والإذاعات إلى رفع حدة القلق في كل بيت آمن على امتداد الوطن عبر تبنيهم لما اعتقدوا أنه «التصدي لأزمة خبز مفتعلة»، فساهموا بسوء إدارتهم في افتعال أزمة لم يعرفها السوريون منذ عقود!.
أحيل المواطن الذي نروي قصته لمن يهمه الأمر إلى التقاعد بعد خدمة أداها في الجيش الوطني طوال 33 عاماً، فأراد العودة إلى بلدته في كفر كرمين ليبني داراً على قطعة أرض يملكها، وقام بالأمور الإدارية حسب الأصول، وجاء بالرخصة لبناء رقم العقار /757/ المنطقة العقارية- كفر كرمين، ودفع كل الرسوم المستحقة لذلك.
رحلت الحكومة السابقة مع طاقمها الاقتصادي، والتي تساندها قوى المال والفساد، السيئة الصيت والسمعة، بسبب السياسات التي أضعفت دور الدولة في التنمية والعمل والحماية الاجتماعية، فزادت البطالة، وأضعفت وأفقرت البلاد، وراكمت احتقاناُ كبيراً ظهرت نتائجه في انفجار الحراك الشعبي، الذي حذرت اللجنة الوطنية منه في البلاغ الذي صدر في 25/2، وبينت فيه الإصلاحات المطلوبة، منبهة من أن الآجال للبدء بتطبيقها ليست مفتوحة.
إن ما يحصل في مدينة منبج في الفترة التي يتم توزيع المواد التموينية (رز، سكر) والمسماة (بالمدعومة) بالبطاقات التموينية، أمر غريب وعجيب. إذ يعاني المواطنون في منبج الأمرين والمصاعب الكبيرة للحصول على استحقاقهم من المواد التموينية التي يتم توزيعها كل ثلاثة أشهر مرة واحدة فقط، وكل ثلاثة أشهر على المواطنين في منبج ان يهدروا وقتهم يوماً كاملاً أو أكثر ليصطفوا على مايسمى (دور) للحصول على استحقاقهم من المواد التموينية..
امتازت سورية فيما مضى عن غيرها من البلدان العربية بوجود المكتسبات الاجتماعية التي حصّلها الطلاب على امتداد تاريخ الوطن الحديث، ومنها ديمقراطية التعليم ومجانيته ودعم أسعار الكتب الجامعية، وقد جاء ذلك نتيجةً لنضال طويل خاضته الحركة الطلابية السورية منذ الخمسينيات، ولم تكن هذه المكتسبات في يوم من الأيام منةً من أحد على أبناء سورية، وأبرز معالم هذه المكتسبات كان تأمين السكن الطلابي بأسعار رمزية وإتاحة فرص التعليم المجاني بكل مراحله للجميع دون أدنى قدر من التمييز، بل وامتد إلى تأمين فرص العمل لمعظم الخريجين الجامعيين وغير ذلك من أمور كان السوريون يحسدون عليها.
لم يكن ظهور اللجنة الوطنية وانطلاقها كتيار سياسي مع مطلع الألفية الثالثة مجرد مصادفة، أو فعلاً ذاتياً محضاً للذين انخرطوا بها وعملوا تحت لوائها، بل فعلاً واعياً واستجابة لضرورة سياسية موضوعية واقعية، فرضتها تلك اللحظة التاريخية التي بدأت فيها بوادر انعطاف تاريخي عظيم جرى استشراف إمكانية أن يغير مستقبل العالم والبشرية كلها، وكانت أيضاً تعبيراً عن إرادة واعية وإحساس عال بالمسؤولية التاريخية راكمتها خبرات الشيوعيين السوريين ونضالاتهم على مدى عشرات السنوات، وقد كانت صحيفة قاسيون في هذا السياق المعبّر الإعلامي السياسي عن كل ذلك، وها نحن نحتفل اليوم بعددها الـ500، عاقدين العزم على جعلها دائماً على قدر تطلعات الشيوعيين ومن يمثلون للمضي نحو الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الوطنية..
أن يعتبر تعيين عدنان سلاخو وزيراً للصناعة مفاجأة للكثيرين، وأن يتم الترويج له قبل أن يقدم على أي شيء، فيه الكثير من المبالغة المفرطة بحقه، وخاصة فيما سيقوم به هذا الوزير مستقبلاً، وأن يعد البعض ذلك انتصاراً كون اسمه لم يطرح أبداً في قوائم وبورصة التوقعات والترشيحات، فيه العديد من إشارات الاستفهام، والأسوأ من كل هذا أن يعلنها البعض على الملأ، وبالعلن: إن «اختياره كان مفاجأة سارة للكثير من الصناعيين الذين كان الوزير الجديد قريباً منهم، ومن همومهم على مدى عشرين عاماً قضاها مديراً لصناعة ريف دمشق، ومؤخراً عضواً في مجلس إدارة غرفة صناعة دمشق وريفها».. يدعو للريبة لا لشيء، وإنما بسبب هذا التناغم.
على الرغم من كل ما قيل خلال السنوات الماضية عن السياسات التي كان يقوم بها الفريق الاقتصادي باتجاه انهيار الاقتصاد الوطني، والقضاء على أهم ركائزه التي كانت الأساس في القرار الوطني المستقل، لم يحرك أحد ساكناً، فكان ما كان.. ولا يخفى على أحد أن بعض التوجيهات كانت تأتي لمصلحة النقابات والعمال لكن عند التنفيذ كانت أقل من الحد المأمول منه، ولو أخذ منذ البداية بالنقاط التي كانت تثيرها النقابات، لما وصلنا إلى ما نحن عليه الآن.
استطاعت الطبقة العاملة السورية أن تجعل الأول من أيار يوماً من أيامها الوطنية تحتفل به وترفع مطالبها، وهذا اليوم ما كان له أن يصبح يوماً وطنياً لولا التضحيات الكبيرة التي قدمتها الطبقة العاملة السورية خلال عقود من عمرها الكفاحي، حيث صنعت وصاغت مطالبها وبرنامجها باتجاهين لا انفصال بينهما:
يتصاعد في هذه الأيام، بوتيرة سريعة، التلويح بالتدخل الخارجي ضد بلدنا سورية، وصار واضحاً أن ما تخططه الدوائر الأمريكية- الصهيونية والرجعية العربية وصل إلى مرحلة خطيرة جداً، سبقتها محاولات فاشلة عديدة لأخذ سورية من الداخل أو من الخارج، إلاّ أن ما يجري الآن هو محاولة كسر عظم لابد من مواجهتها والإعداد لتحقيق الانتصار فيها مثلما انتصرت المقاومة في حرب تموز 2006.
يستغل الكثير من التجار الكبار أحوال البلاد في هذه الفترة ويطلقون العنان لأنفسهم في رفع أسعار العديد من المواد الاستهلاكية الأساسية، والتي ازداد الطلب عليها كثيراً نتيجة القلق والتوجس من الآتي. ويشمل هذا الغلاء المعلبات بأنواعها ومشتقات الألبان واللحوم والفاكهة والخضار، وصولاً إلى علب السجائر.
فجأة نجد أنفسنا داخل هذه الحياة..لا نعي شيئاً مع الوقت ننضج أكثر.. ونظل نبحث عن الحقيقة عن ذواتنا.. من نحن؟ هل نحن موجودون حقا أم مجرد شخصيات في حلم شخص نائم سنتلاشى بمجرد أن يستيقظ، أم شخصيات في خيال مؤلف ما لم يسعفه الوحي ليكمل قصته فتركنا طلقاء دون أن يكمل باقي السيناريو لكي نسير عليه؟!!! ودون أن يحدد لنا لماذا نحن هنا؟!! وماذا نفعل؟!! وأين نذهب؟!! ولا حتى دون أن يكمل رسم الخطوط الأساسية لشخوصنا.. نظل نبحث ونبحث لنعتقد في لحظة أننا وصلنا، ووقفنا على سر هذه الحياة، وفي لحظة وصولنا هذه الحياة، وفي وصولنا هذه نجد السراب!!! تجتاح النفس البشرية العديد من التعقيدات والصراعات والتساؤلات تناولها العديد من الفلاسفة ووضعوا نظريات مختلفة حولها، لكن نزل بالفلسفة من عليائها، وتناولها على خشبة المسرح، وقدمها للجمهور العادي، الكاتب الإيطالي الكبير لوجي بيرندلو الذي يعد من أئمة المسرح في العالم.