يا الله باي
إن اختلاف طريقة التحية من شخص إلى آخر لا يفسد للود قضية، ولكن يبقى هناك من يقول: إن فلاناً كانت تحيته حارة، وآخر كانت تحيته باردة مثل طين الشتاء، والتحية تختلف من شعب إلى آخر حسب المناسبات والقيم الاجتماعية للأشخاص. أما في المسرح فتكون وقوفاً وتصفيقاً يتخللها الصفير من الحضور للدلالة على الإعجاب والرضا حينما يتبادل الجمهور التحية مع الممثلين عقب انتهاء العرض المسرحي، وهناك من يرشقك بقبلات ثلاث على الخدين ويضمك بشدة إلى صدره تعبيراً عن المحبة والاشتياق فيساورك الإحساس بأن وراءها تكمن لك نوايا قد تكون منافقة وخالية من دسم المحبة، ومع ذلك تبقى النوايا حبيسة في الصدر ولا يعلم بمضامينها غير الله، وأحياناً تلتبس علينا التفسيرات فنقع في شباك الخداع ضحايا لابتسامات ماكرة من الشفاه، أو لإيماءة تحية من الرأس، أو لغمزة من عينين ساحرتين نسيء تفسيرها.