تضخيم كلف الخسائر أسّ نهبوي موروث من السلطة الساقطة!
سبق لوزير الكهرباء في حكومة السلطة الساقطة، غسان الزامل، أن أشار في بداية العام 2024 إلى أن حجم الخسائر التي لحقت بالبنية التحتية للمنظومة الكهربائية نتيجة الحرب بلغت نحو 40 مليار دولار.
سبق لوزير الكهرباء في حكومة السلطة الساقطة، غسان الزامل، أن أشار في بداية العام 2024 إلى أن حجم الخسائر التي لحقت بالبنية التحتية للمنظومة الكهربائية نتيجة الحرب بلغت نحو 40 مليار دولار.
صدرت تعرفة جمركية جديدة عن حكومة تسيير الأعمال بتاريخ 11 كانون الثاني الحالي، تم خلالها توحيد تعرفة الجمارك لكل المعابر والمنافذ البرية والبحرية والمطارات السورية، وبحسب بعض المصادر فإن النشرة الجديدة مخفضة كثيراً عن النشرة التي كانت مطبقة زمن السلطة الساقطة.
يستمر المصرف المركزي بإصدار النشرات الشكلية لسعر صرف الدولار، من دون أي تدخل فعلي وعملي بواقع هذا السعر في الأسواق المحلية، سواء ناحية سعر الصرف في السوق الموازية المحررة بشكل مطلق، أو ناحية أسعار السلع الأساسية التي يستمر تسعيرها بناء على أهواء التجار وغاياتهم، وبما يتجاوز سعر الصرف الرسمي والموازي، وهذا ما يؤثر عملياً على الواقع المعيشي للسوريين.
عقودٌ مضت والمنطقة الشرقية عموماً مهمشة، ومنها دير الزور، والآن ورغم مرور شهر ونيّف على سقوط السلطة، لا تزال دير الزور خارج التغطية الفعلية، وتعاني من التهميش والمشاكل الخطرة، وخاصةً الفلتان الأمني.
تم تجميد الحسابات المصرفية لشركات التأمين والاتحاد السوري لشركات التأمين، استناداً إلى تعليمات المصرف المركزي منذ أكثر من شهر.
شهدت السياسات العامة في سورية تحت حكم حافظ الأسد ومن بعده بشار الأسد تحولاً تدريجياً نحو تفكيك منظومة الدعم الاجتماعي التي كانت تُعتبر إحدى الركائز الأساسية للاستقرار النسبي للدولة في العقود السابقة. لم يكن هذا التحول فجائياً أو معلناً بوضوح، بل اتبع أساليباً احتيالية اعتمدت على تقليص الدعم بصورة تدريجية بطرق مباشرة وغير مباشرة: ابتداءً من تقليص مبالغ الدعم التي كانت تُدرَج في موازنات الدولة، إلى تضاؤل الإنفاق الفعلي على بنود الدعم الاجتماعي، وصولاً إلى الإلغاء الكامل للدعم عن بعض السلع والمواد الأساسية، إما بوقف توزيعها عبر «البطاقة الذكية» سيئة الذكر، أو بإعلانات رسمية عن انتهاء دعمها مثلما حدث مع البنزين.
انتهى عام 2024 مع ركود أو جمود اقتصادي في ستة من أكبر سبعة اقتصادات رأسمالية، وفقاً لقياس الناتج المحلي الإجمالي. وعند قياس الناتج المحلي الإجمالي للفرد، لم يكن أداء الولايات المتحدة، التي كانت الأفضل بين اقتصادات مجموعة السبع، جيداً بدوره، بينما بقيت بقية الدول في حالة جمود على أفضل تقدير.
الفقر صار واقع مرير بسورية... والبطون الخاوية عم تزيد كل يوم... الناس مو بس تعبت من الغلا... كمان تعبت من العجز... ومن التحديق الفاضي بالرفوف المليانة بالمحال والمولات... ومن الحلم اللي صار مقتصر ع رغيف خبز أو صحن طبيخ مو أكتر...
تنال ضاحية الفردوس، «ضاحية جمرايا أو ضاحية البحوث» بالقرب من دمشق، حصتها من نقص الخدمات، الذي يعاني منه ريف دمشق مقارنة بالمدينة، التي تعاني أيضاً بدورها بنسب متفاوتة، سواء كان ذلك فيما يخصّ الكهرباء، أو المواصلات، أو تغطية الهواتف والإنترنت. لكن الأكثر إخافة وإرعاباً للكثيرين من سكان المنطقة في هذه الأيام هو الوضع الأمني المتذبذب!
«تهدف الأجندة النيوليبرالية العالمية (اقتصاد السوق الحر والخصخصة، وكلّ ما يخدمه من سياسات) إلى تفكيك الدولة الوطنية باستثناء وظائفها البوليسيّة، أيْ باستثناء الإبقاء على أجهزة الدولة التي تقمع شعبها لصالح قلّتها الناهبة ولصالح رأس المال المالي العالَمي. وهذا هو السبب في أنّ الدول التي تبنّت اقتصاد السوق الحرّ أصبحت هشّة بشكل متزايد مع فقدانها للشرعية في نظر شعوبها». – كانت هذه إحدى النتائج الهامّة التي ذكرها (بالحَرف تقريباً) الباحث الهندي بْرابير بوركاياسثا في كتابه «المعرفة كَمَشاع، نحو علم وتكنولوجيا شاملَين» الصادر عام 2024.
شهد السودان تطورات كبيرة في الصراع الدائر بين الجيش السوداني بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (المعروف بـحميدتي)، منذ اندلاع الحرب في منتصف نيسان 2023. وقد خلف هذا الصراع الدامي أكثر من 20 ألف قتيل، ونحو 14 مليون نازح ولاجئ، وفقًا لتقديرات الأمم المتحدة والسلطات المحلية. وفي خضم هذه الأحداث، برزت استعادة الجيش السوداني لمدينة ود مدني، عاصمة ولاية الجزيرة، كحدث محوري قد يُشكّل نقطة تحول في مسار الحرب.
في الآونة الأخيرة، تصدرت جزيرة غرينلاند عناوين الأخبار العالمية بسبب تصريحات الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب، حول رغبته في ضم الجزيرة إلى الولايات المتحدة، حيث تُعَد غرينلاند أكبر جزيرة في العالم، وتتمتع بحكم ذاتي تحت السيادة الدنماركية، ويبلغ عدد سكانها حوالي 57 ألف نسمة.
إنّ الوضع في الشرق الأوسط، بل في العالم، في حالة من التغيّر المستمر. وحرب غزة كانت هي المقلاع الذي حطّم الباب الهشّ الذي كان يحاول تأخير التغيير. أدّت الأزمة الغربية العامة إلى اضطرار جزء من النخب الأمريكية، بالتحالف مع الحكومة «الإسرائيلية»، إلى تعكير صفو شبه السكون الذي كان يحكم المنطقة في العقود الثلاثة الماضية، عبر أعمال التدمير الباحثة عن «النصر العظيم» الموهوم. إنّها الأعمال التي وضعت الكيان وداعميه في أزمة لا خلاص منها.
هل ناضل آباء الجلاء من أجل التعددية السياسية خلال كفاحهم لتحرير سورية من الاحتلال الأجنبي؟ ومَن الذي فرضَ على الشعب السوري وصفة الحزب الواحد ومَنَعَ سورية التعدُّدية التي أرادها السوريون خلال نضالهم الطويل؟