«تفضلوا أيها المستثمرون اليد العاملة عندنا رخيصة»

عندما يتم الحديث عن البطالة ويجري ربطها بالاستثمارات الداخلية والخارجية، فإنّ أوّل ما يقفز لتفكيرنا اليوم ليس صحة هذا الربط ودور الاستثمارات القادمة بتشغيل أعداد هائلة من العمالة المعطَّلة قسرياً فحسب، بل ونوع هذه الاستثمارات والقطاعات. هذا أولاً، وأمّا ثانياً؛ فما هي ضمانات حقوق هؤلاء العمال بوظائفهم الجديدة وعلى رأسها قيمة الأجور؟ فحالة البطالة التي تفاقمت في المجتمع أضعفت ملايين الأيدي العاملة، ويخشى أن يتم استغلال هذا الضعف لتبخيس أجورهم وهضم حقوقهم قبل أن يشتغلوا أصلاً، فرأس المال لن يرحمهم وسيكون حريصاً على تشغيلهم بأقلّ الكلف في حال تمكَّنَ من ذلك، فكلُّ ما يهمّه بالأمس والغد مقدارُ الأرباح التي سيجنيها، وهذا أساساً ما سيجعله يستثمر وينتفع أو ينكفئ ويمتنع، ولطالما سمعنا من هنا أو هناك بأنَّ ميزة «العمالة الرخيصة» توضع بأعلى قائمة المغريات الجالبة للاستثمار الخارجي، ليكون حال لسان المسؤولين «تفضلوا أيها المستثمرون اليد العاملة عندنا رخيصة».

إعادة العمال المفصولين تعسفياً خطوة إيجابية نحو تعزيز القطاع العام الصناعي

في خطوة لافتة، قررت وزارة الصناعة في حكومة تسيير الأعمال إعادة 8,100 عامل إلى مواقع عملهم في المعامل والمنشآت الصناعية التابعة لها.
هذه الخطوة تحمل في طياتها دلالات عدة، سواء من حيث مراجعة القرارات السابقة التي أدت إلى تسريح هؤلاء العمال، أو من حيث إدراك الحكومة لأهمية العنصر البشري في استمرارية الإنتاج الصناعي.

التأثيرات السلبية لصرف عمال شركات الكهرباء في المحافظات

شهدت شركات الكهرباء في العديد من المحافظات موجة من الصرف الجماعي للعمال، ضمن إجراءات اتخذتها حكومة تصريف الأعمال كنهج معمم في مؤسسات وشركات القطاع العام، ما أدى إلى فقدان الآلاف من وظائفهم في الإدارات، والصيانة، وقراءة التأشيرات، وغيرهم.

سورية على الطريق الجديدة… الفقر يوحد السوريين

مع بدء الحركة الاحتجاجية في سورية في آذار 2011 اجتمعت هيئة تحرير جريدة قاسيون الناطقة باسم حزب الإرادة الشعبية في دمشق، وهناك اتخذ القرار بفتح ملف بعنوان «سورية على مفترق طرق» كان الهم الأساسي في حينها أن يتحمل الحزب مسؤوليته السياسية، ويقدم لجمهوره حصيلة خبرته السياسية، ورأيه في القضايا المختلفة، استناداً إلى منصة علمية رصينة، وفي ذلك الوقت انكبت كوادر الحزب الشابة على كتابة عشرات المقالات لنقاش القضايا الأساسية المطروحة، لكن صوت السلاح دفع ملايين السوريين للانكفاء مجدداً، والابتعاد المؤقت عن العمل السياسي، ومع تعقد الأزمة ضاقت فسحة الأمل، وجرّفت البلاد من أهلها، وظل الباقون فيها جالسين ينخرهم اليأس... أما اليوم، وقد سطعت الشمس مجدداً، ودفّأت العظام الباردة، فإننا نواصل من منبر «قاسيون» وحزب الإرادة الشعبية من خلفها، وعبر الأقلام الشابة بشكل أساسي، طرح مجموعة من المسائل أمام السوريين، علّها تركّز الضوء على المخرج الوحيد من أزمة وطنية وسياسية عميقة، جثمت فوق صدورنا لسنوات... سعياً وراء انتصارات أكبر قادمة... لأن أجمل الانتصارات هي تلك التي لم تأتِ بعد...

انخفاض أسعار المحروقات بلا فائدة تُذكر

في مشهد بات مألوفاً لدى السوريين، شهدت الأسواق خلال الأيام الماضية انخفاضاً ملحوظاً في أسعار المحروقات، إلى جانب تراجع سعر صرف الدولار إلى مستويات غير متوقعة، ما كان يفترض أن ينعكس إيجابياً على تكاليف المعيشة.