محافظة دمشق تبيع المتنفسات العامة... عشر سنوات من التخلي عن الحدائق

تواصل محافظة دمشق نهجها في التخلي عن المرافق العامة، معلنةً مؤخراً عن استدراج عروض لتأهيل وإدارة وتشغيل حدائق «الورود» و»العدوي الكبير» ككتلة واحدة لمدة عشر سنوات، بعد خطوة مماثلة شملت حديقتي «التجارة» و»ألماظة خليل». ورغم أن التفاصيل الرسمية تشير إلى مبالغ تأمين بقيمة 520 ألف ليرة سورية جديدة وسعر دفتر شروط بـ10 آلاف ليرة، إلا أن الجوهر الحقيقي لهذه الخطوة يتجاوز الأرقام إلى تسليم كامل لهذه المتنفسات الحيوية للقطاع الخاص.

منحة 20 مليون دولار لسورية... «إصلاح مالي» أم ابتزاز سيادي؟

في 5 آذار 2026، أعلن البنك الدولي عن منحة بقيمة 20 مليون دولار لسورية، عُقِّد عليها رسمياً في 11 آذار، بحجة تعزيز كفاءة وشفافية إدارة الأموال العامة. ورغم ترحيب وزير المالية بها، يطرح الواقع تساؤلات جادة حول ثمن هذه «العودة» للتعاون الدولي: هل هي دعم فعلي أم مدخل لتقليص الاستقلال الاقتصادي؟

أسواق دمشق قبل العيد.. وطنٌ من المتفرجين... وأعياد للأثرياء فقط

في الأيام الأخيرة من رمضان، تبدو أسواق دمشق مزدحمة كعادتها. الناس في كل مكان، الشوارع تضج بالحركة، والواجهات تفيض بالبضائع. لكن خلف هذا المشهد المألوف تختبئ حقيقة أكثر قسوة، فمعظم من يملؤون الأسواق ليسوا مشترين، بل متفرجون. يقتربون من الواجهات، يقرؤون الأسعار، يبتسمون ابتسامة قصيرة تختلط بالمرارة، ثم يمضون.

صندوق سيادي أم صندوق أسود؟ أموال السوريين بلا رقابة

منذ صدور المرسوم رقم 113 لعام 2025 القاضي بتأسيس الصندوق السيادي السوري، يقف السوريون بحالة من الترقب أمام واحد من أكثر المشاريع الاقتصادية حساسية وخطورة في تاريخ البلاد. فبينما تم الترويج للفكرة رسمياً بوصفها رؤية تنموية تسعى إلى تنشيط الاقتصاد الوطني واستثمار الأصول الحكومية وتحويلها إلى أدوات إنتاج، فإن ما يطفو على السطح بعد مرور نحو ثمانية أشهر على تأسيس الصندوق لا يوحي بوجود خطط واضحة أو شفافة تضع مصلحة السوريين في المقام الأول. بل يبدو المشهد محاطاً بسياج من الغموض المتعمد، وكأنه جدار عازل بين السلطة والمجتمع، يمنع أي فهم حقيقي لما يجري خلف الأبواب المغلقة. ويثير هذا الغياب شبه الكامل للمعلومات حول إدارة الصندوق وأصوله وطبيعة استثماراته جملة من التساؤلات الجوهرية: من يملك القرار داخل الصندوق؟ ومن يراقب عمله؟ ولمصلحة من تدار هذه الأصول؟ ففي ظل غياب البرلمان أو أية هيئات رقابة مستقلة، يصبح الخطر مضاعفاً، خطر ضياع الأصول العامة باسم ما يزعم أنه إصلاح اقتصادي، وتحويل ما تبقى من ممتلكات الدولة إلى ملعب مغلق للنخب الاقتصادية صاحبة النفوذ.

هل حان وقت توقف أوروبا عن إطلاق النار على قدميها؟

ردّت الأسواق العالمية بصدمة على الأحداث الدراماتيكية التي شهدها الشرق الأوسط: بعد القصف على إيران، ارتفعت أسعار النفط فوراً إلى 81.5 دولاراً للبرميل، وما زالت تواصل الارتفاع، كما تجاوزت أسعار الذهب بالفعل 5400 دولار للأونصة. وفي ضوء الوضع المحيط بإيران، بدأ الخبراء في أنحاء العالم يتساءلون عمّا ينتظر سوق الطاقة.

جنون الأسعار في الأسواق السورية غير مبرر... المفقرون من إدارة الموارد إلى إدارة الجوع!

مشهدٌ يتجاوز ذريعة «الموسمية»، فالأسواق السورية تعصف بها موجة غلاء جديدة طالت العديد من السلع الغذائية الأساسية وذلك في ظل أوضاع اقتصادية معقدة ترهق السوريين وتنعكس مباشرة على أوضاعهم المعيشية المتردية أساساً.

الخبز... فسادٌ وسوقٌ سوداء وطوابير طويلة!

يعيش السوريون مفارقة صارخة؛ تصريحات رسمية تؤكد تغطية الأفران للإنتاج المحلي (4,4 مليون ربطة يومياً)، في المقابل يقف المواطنون ساعات في طوابير أمام الأفران، وتنتعش سوق سوداء للخبز بفارق سعري يصل إلى 150%.

«إسرائيل» ونظرية النوافذ المُحطّمة…

إن الدور الذي أدته «إسرائيل» في الحرب الحالية على إيران أساسي ومحوري، فإنهاء دور «إيران» الإقليمي هو ممرٌ إجباري، إذا ما أراد الكيان المضي قدماً في مشروع «إسرائيل الكبرى»، ومن هنا لم يكن من الممكن النظر إلى الحرب الدائرة حالياً بوصفها صراعاً بين «إسرائيل» والولايات المتحدة من جهة، وإيران في الجهة المقابلة، بل هي في الحقيقة محاولة جديّة لإعادة رسم خارطة المنطقة، ما يعني أنه استهداف واضح ومعلن للجميع ودون استثناءات، وإيران هي محطة أولية ملزمة لتنفيذ المشروع كاملاً.