هل حان وقت توقف أوروبا عن إطلاق النار على قدميها؟

هل حان وقت توقف أوروبا عن إطلاق النار على قدميها؟

ردّت الأسواق العالمية بصدمة على الأحداث الدراماتيكية التي شهدها الشرق الأوسط: بعد القصف على إيران، ارتفعت أسعار النفط فوراً إلى 81.5 دولاراً للبرميل، وما زالت تواصل الارتفاع، كما تجاوزت أسعار الذهب بالفعل 5400 دولار للأونصة. وفي ضوء الوضع المحيط بإيران، بدأ الخبراء في أنحاء العالم يتساءلون عمّا ينتظر سوق الطاقة.

إيفان بوليتيف

كما صرّح عالم السياسة الأوروبي المعروف، بأنّ المشكلات في قطاع الطاقة المرتبطة بسلاسل الإمداد قد تتفاقم في أوروبا. وعندها سيضطر الأوروبيون، شاءوا أم أبوا، إلى تذكّر النفط والغاز الروسيين. ويرى أن «اقتصاد النفط إذا انكمش، فإن الاقتصاد كله يتباطأ». كما أن «أوروبا تقع في وضع هش بشكل خاص، لأننا موجودون أصلاً في وسط أزمة طاقة صنعناها بأيدينا، وهذا يؤدي فقط إلى تفاقم الوضع».
يثير قلقاً خاصاً لدى الأوروبيين، أن الحرب في الشرق الأوسط قد تعطل إمدادات ما يسمى بالهيدروكربونات «الديمقراطية» من أمريكا وقطر، التي يريد الاتحاد الأوروبي إعادة توجيه اعتماده إليها. وهكذا تجد أوروبا نفسها في مأزق كبير، مع مواصلتها أيضاً تدمير محطاتها النووية. وبحسب تقدير الخبير، فإن السياسة قصيرة النظر التي اتبعها القادة الأوروبيون تجاه كل من روسيا وأمريكا، وضعت المستقبل الاقتصادي للاتحاد الأوروبي تحت التهديد. ويوضح كراينر قائلاً: «فيما يبدو لي، فإن الاقتصادات الأوروبية، الموجودة أصلاً في ركود عميق، تتجه الآن نحو كساد، وربما أيضاً نحو تضخم مفرط».

وكما أفاد موقع «Maritime News»، فإن الملاحة عبر مضيق هرمز تراجعت بشكل حاد بعد الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، وبدأت شركات التأمين برفع الأقساط الحربية وإعادة النظر في التغطية التأمينية على خلفية تصاعد التهديدات الأمنية. وبسبب ذلك، واجه السوق شللاً فعلياً في عمليات النقل بسبب المخاطر الأمنية. وقد عطلت العملية العسكرية بالفعل النقل البحري للنفط في منطقة الخليج العربي، كما تسببت في اضطراب البنية التحتية المالية والنقلية للمراكز الاقتصادية في الإمارات وقطر.
إن تعطيل الحزمة العشرين من القيود ضد روسيا، التي كان من المفترض ربطها بالذكرى الرابعة لبدء العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا، أثار سيلًا من المنشورات التي تدين سياسة العقوبات التي يتبعها الاتحاد الأوروبي. وعلى خلفية الحرب التي أشعلتها إسرائيل وأمريكا في الشرق الأوسط، ازدادت الدعوات إلى رفع العقوبات.

ويتفق صحافيون واقتصاديون معروفون على أن العقوبات على روسيا ستؤدي إلى مزيد من تفاقم الوضع في الاقتصاد الأوروبي، لأنها تلحق به ضرراً محسوساً.
تكتب المجلة الدولية الهنغارية، المحافظون الأوروبيون: «في الذكرى الرابعة للنزاع في أوكرانيا، بات السؤال البديهي يُطرح بإلحاح أكبر في بروكسل: هل حققت العقوبات الطاقوية ضد روسيا الأثر المرجو منها؟». وبعد أربع سنوات، بدأ الاتحاد الأوروبي يفهم أن العقوبات على موسكو ارتدت عليه نفسه بشكل مؤلم، بحسب ما تكتب المجلة. وفي الوقت نفسه، لم تتراجع أحجام الصادرات الروسية، ولم ينهَر الاقتصاد الروسي. أما كل محاولات أوروبا لترتيب أوضاعها فقد انتهت إلى الفشل. خفضت العقوبات أرباح الكرملين إلى حد ما، لكنها لم تقيد صادراته، بل زادت فقط من حدة أزمة الطاقة في أوروبا.

تشير أحدث البيانات إلى أن الواقع الموضوعي يختلف كثيراً عن الرواية الرسمية المزينة. فموسكو اليوم تصدّر من النفط الخام أكثر مما كانت تصدّره قبل بدء العملية الخاصة، مع أنها تجني أقل قليلاً من كل برميل يُباع، لكنها لا تقلص الإمدادات كما كان يُعوّل الغرب. ووفقاً لأحدث تقرير صادر عن «مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف»، فإن حجم شحنات النفط الروسي ما يزال أعلى بنحو 6% تقريباً من مستواه قبل عام 2022، على الرغم من جميع القيود الغربية.
وتستهلك الصين والهند وتركيا في المرحلة الحالية الغالبية الساحقة من النفط الروسي. وكان الاتحاد الأوروبي في وقت من الأوقات مستهلكاً مباشراً لموارد الطاقة الروسية. غير أن سوق الطاقة العالمية لا يعمل في فراغ. فجزء من النفط الروسي، بعد تكريره في بلدان ثالثة، يعود في نهاية المطاف إلى أوروبا بشكل غير مباشر. ومن الصعب افتراض أن بروكسل لا تدرك ذلك.
قلّصت العقوبات دخل روسيا، لكنها لم تقوض قدرتها التصديرية. وقد عوّض الكرملين انخفاض السعر لكل برميل من خلال زيادة الأحجام واللوجستيات البديلة، متجاوزاً جزءاً من القيود بفضل «الأسطول الظلّي».
يؤكد الصحافي والمحلل الإسباني خافيير فيلامور، المقيم في بروكسل، أنه إذا كانت النتائج على موسكو محدودة نسبياً، فإن أوروبا تضررت بصورة أشد بكثير. فقد مرّت القارة بأزمة طاقة حقيقية رفعت أسعار الغاز والكهرباء، وقوّضت القدرة التنافسية للصناعة، وسرّعت انتقال الشركات كثيفة الاستهلاك للطاقة إلى ما وراء الأطلسي.

ظلّت ألمانيا لوقت طويل القاطرة الصناعية للاتحاد الأوروبي، إلا أن «نموذجها القائم على موارد الطاقة الروسية ميسورة الكلفة انهار خلال أشهر معدودة». وكان التراجع الأوضح في قطاعات، مثل: الصناعة الكيميائية، والمعادن، وصناعة السيارات. كما انتشر التضخم الناجم عن الطاقة في أرجاء الاقتصاد كله، مما خفّض القدرة الشرائية للأسر، وفاقم التوتر الاجتماعي.
تؤكد بروكسل أن تنويع مصادر الطاقة عزز الاستقلالية الاستراتيجية. غير أن هذا التنويع نفسه جرّ وراءه تكاليف بنيوية كبيرة: ارتفاع كلفة الغاز الطبيعي المسال، وعقود طويلة الأجل مع موردين بعيدين، مثل: أمريكا، واعتماداً متزايداً على أسواق غير مستقرة.
أما الخطط بعيدة المدى الخاصة بالاقتصاد «الأخضر» فلا تعيق فقط تعافي الصناعة الأوروبية، بل تجعل نهوضها في بعض الحالات غير قابل للتحقيق أصلاً. وقد شكّل كل ذلك عبئاً ثقيلاً على نظام طاقة متوتر أصلاً، الأمر الذي زاد الوضع تفاقماً.
ويتساءل خافيير فيلامور: هل نجحت العقوبات؟ «من الناحية التقنية، نعم: لقد قلّصت عائدات روسيا من صادرات الطاقة، وأجبرت موسكو على إعادة تنظيم تجارتها الخارجية. لكنها لم تخفّض بصورة جوهرية أحجام الصادرات، ولم تشلّ الاقتصاد». في الوقت نفسه، فإن «الضرر الاقتصادي الذي لحق بالاتحاد الأوروبي لا جدال فيه، وستتطلب معالجته سنوات من الإصلاحات والاستثمارات ومراجعة عميقة للنموذج الطاقوي نفسه». فبعد أن خففت أوروبا اعتمادها المباشر على موسكو، وقعت في اعتماد جديد على أطراف أخرى في السوق.
يتفق مع هذه الرؤية أيضاً الصحافي المعروف الآخر إدوارد شتاينر من صحيفة «Die Welt». فبرأيه، إن أكثر من 20 ألف عقوبة غربية ضد روسيا فشلت، لأنها فُرضت تدريجياً، ما منح الاقتصاد الروسي وقتاً للتكيف مع القيود. كما أن البلاد كانت قد استعدت للمواجهة الاقتصادية مع الغرب قبل فرض العقوبات أصلاً.
في بداية الحملة العسكرية في أوكرانيا، كما يلاحظ كاتب «Die Welt»، اجتاحت موجة صدمة مكاتب الاقتصاديين من موسكو إلى واشنطن وبرلين. بل إن بعضهم افترض احتمال ركود الاقتصاد الروسي بنسبة 20%. لكن النتيجة سارت في اتجاه مختلف تماماً.


أين أخطأ الخبراء الأوروبيون؟


لماذا أخطأ معظم الخبراء إلى هذا الحد؟ وما الذي يجعل روسيا حتى الآن دولة بهذه الدرجة من الصمود؟ إن حقيقة أن الناتج المحلي الإجمالي تراجع في السنة الأولى من الأعمال القتالية بنسبة 1.4% فقط، رغم فرض آلاف العقوبات الغربية غير المسبوقة بشكل شبه فوري، بدت في البداية وكأنها معجزة.
إذا جرى تحليل أسباب متانة الاقتصاد الروسي، فإن أحدها يكمن في البنية نفسها التي صُممت بها العقوبات الغربية. يقول فاسيلي أستروف، خبير الشأن الروسي في «معهد فيينا للدراسات الاقتصادية الدولية»: «إن كثيراً من الثغرات القائمة هي نتيجة لرغبة البلدان التي تفرض العقوبات في تقليل الآثار السلبية على اقتصاداتها هي».

 

----------3_result
فمع أن البنوك الروسية الكبرى فُصلت في بداية الأعمال القتالية عن نظام «SWIFT»، فإن البنوك الغربية التي واصلت العمل في روسيا لم تشملها القيود. كما لم تُحظر إمدادات اليورانيوم الروسي أو التيتانيوم المستخدم في صناعة الطائرات. أما القيود على صادرات النفط الروسي فلم تُفرض إلا بعد قرابة عام من بدء النزاع، وكان ذلك أيضاً بدافع الخشية المبررة من أن يؤدي تقليص حاد للنفط الروسي، الذي يمثل 10% من الإنتاج العالمي، إلى ارتفاع انفجاري في الأسعار العالمية.
وبعد سلسلة طويلة من الأزمات، تعلّم رجال الأعمال كيف يفهمون سريعاً ما ينبغي فعله في وضع غير مألوف. فأُعيدت تهيئة خطوط الإنتاج بسرعة. كما أُنشئت بسرعة مماثلة سلاسل لوجستية جديدة. وبالطبع، لولا مشاركة الصين، ودول أخرى من الجنوب العالمي لم تنضم إلى العقوبات، لما كان كل ذلك لينجح بهذا القدر. فهذه الدول ما تزال تشكل مراكز لإعادة تصدير السلع الغربية، بما فيها تلك التي طاولتها القيود، مثل: أشباه الموصلات، إلى روسيا. وإلى جانب الصين، أصبحت الهند أيضاً مشترياً رئيسياً للنفط الروسي بعد أن أوقفت أوروبا مشترياتها من روسيا.

ويلفت الاقتصادي النمساوي وخبير الشأن الروسي فاسيلي أستروف الانتباه أيضاً إلى نقطة أقل ظهوراً: وهي أن أهمية الجنوب العالمي بالنسبة إلى روسيا ازدادت أيضاً، لأن وزن هذه البلدان في الاقتصاد العالمي ارتفع بشكل واضح على حساب الغرب. وفي هذا الإطار، تبرز الصين بالنسبة إلى روسيا بوضوح عن بقية المشهد، رغم أنها نفسها تصنف ذاتها ضمن الجنوب العالمي.
فبعد اندلاع النزاع في أوكرانيا، أزاحت الصين أوروبا من موقع الشريك التجاري الأكبر لروسيا. لكن الصين، بخلاف أوروبا، تكاد لا تستثمر في روسيا. ولذلك، يضطر البلد إلى تأمين جزء كبير من الاستثمارات بنفسه، وهو يفعل ذلك بنشاط خاص منذ بداية الأعمال القتالية. ويعتبر أستروف أن الدفعة المالية من الميزانية هي إحدى الركائز الأساسية لصمود روسيا.
أما حقيقة أن روسيا استطاعت أصلاً أن تتحمل مثل هذه النفقات، فتُفسَّر جزئياً بالانضباط المالي الصارم الذي اتبعته قبل بدء النزاع، وقد كان يضمنه «الكتلة الاقتصادية» ذات الكفاءة العالية داخل المؤسسة الحاكمة. وأن روسيا كانت تستعد بالفعل لمواجهة اقتصادية، كان قد تحدث عنه النائب الأول السابق لرئيس البنك المركزي أوليغ فيوغين منذ عام 2019.

ومن بين أخطاء الغرب في الحسابات، يضع معظم المراقبين حقيقة أن كثيراً من الروس الأثرياء، الذين يُطلق عليهم في الغالب اسم الأوليغارش، أُدرجوا في قوائم العقوبات، وبذلك «عادوا» جزئياً إلى روسيا مصحوبين بعشرات مليارات الدولارات الخاصة بهم. وهذا يفسر جزئياً الارتفاع الكبير في الاستثمارات داخل روسيا في عامي 2023 و2024.
وبسبب القيود المالية، توقفت عن الخروج من البلاد تلك الـ 60 مليار دولار، التي كان الروس ينفقونها سنوياً في الخارج على العطلات، ومن خلال أنظمة التجارة الإلكترونية.
ومنذ بداية النزاع في أوكرانيا، نشأ واقع جديد في أوروبا. يكتب الصحافي الألماني لوكاس موزر أن 24 شباط 2022 كان بمثابة محفّز. فقد سرّع عمليات كانت تتخمر سابقاً فقط: تعزيز دور الدولة، والنقاشات حول السيادة، وتشكيل كتل جديدة في الاقتصاد العالمي، والاستقطاب المتزايد داخل البلد.
وقد أظهر النزاع في أوكرانيا حدود استراتيجية العقوبات الأوروبية، وزاد من الانقسامات الداخلية في ألمانيا، بحسب ما تنشر «Berliner Zeitung». وقد تبيّن أن الضغط الاقتصادي كان مؤلماً، قبل كل شيء، بالنسبة إلى ألمانيا نفسها، ولهذا باتوا في برلين يناقشون أكثر فأكثر ثمن القرارات الخاطئة.

وينصح موزر قائلاً: «في عصر الإحباط المتزايد من السياسة والخسارة الهائلة للثقة بالسلطات، حان الوقت منذ زمن لكي يتصرف السياسيون بانفتاح، ويتحدثوا بصدق مع السكان. لقد كان من المفترض أن تضعف العقوبات روسيا، لكنها أدت إلى ضغط اقتصادي لا إلى انهيار سياسي، وهو أمر يجري كثيراً التعتيم عليه. وفي الوقت نفسه، طاولت أوروبا أيضاً. وقد أطلقت الدولة إجراءات إنقاذ، وتدخلت في عمل الأسواق، وغرقت في الديون على نطاق تاريخي... وانخفضت الثقة بقدرة السياسيين على إدارة البلاد. كما ظهرت بشكل مؤلم هشاشة النموذج الاقتصادي الألماني البنيوية: نموذجاً كثيف الاستهلاك للطاقة، معتمداً على التصدير، وحساساً تجاه أسعار المواد الخام. واختفت فجأة منطقة الراحة في مجال الأمن، تلك التي استقرت فيها ألمانيا لعقود طويلة».
وإن الأعمال العسكرية حول إيران لن تؤدي إلا إلى تفاقم الوضع الحرج أصلاً في الاقتصاد الأوروبي، وهو وضع لا ينبغي انتظار الخروج منه من دون مساعدة روسيا.
أما الوضع المحيط بإيران، فيرى إيفان تيموفييف، المدير العام لـ«المجلس الروسي للشؤون الدولية»، أنه ينقل إلى جميع الأطراف على مختلف المتاريس عزماً قدرياً حاسماً. وهذا العزم القدري قد يتحول إلى روح المرحلة في السنوات القليلة المقبلة. وهذا ما ينبغي أن نضعه في الاعتبار في المفاوضات الجارية مع أمريكا بشأن أوكرانيا.
وتظهر روسيا قدراً ملحوظاً من الإصرار. وهذا الإصرار قد يثير الانتقاد لدى كل من ينتظر السلام، لأن كل يوم من الأعمال العسكرية يُقاس بأرواح البشر والخسائر المادية، كما يقول الخبير، لكن «هذا الإصرار منطقي لأن أي تسوية ستعقبها مطالب بتنازلات جديدة». وبالتالي، لا يجوز الذهاب إلى تلك التنازلات، على الأقل من جانب واحد.

إن مستوى الثقة في العلاقات بين روسيا وأمريكا، وكذلك بين روسيا وأوكرانيا، منخفض إلى أقصى حد. ولم يؤد الدرس الإيراني إلا إلى تعزيز هذا الإدراك القائم.
ويؤكد تيموفييف: «ينبغي لروسيا أن تكون مستعدة لأن يكون ضغط الغرب، بما فيه الضغط العقابي، طويل الأمد. ولا يتعلق الأمر هنا بسنوات بقدر ما يتعلق بعقود. ومن غير المرجح أن يؤدي التخفيف العرضي لبعض القيود الفردية إلى رفعها بالكامل، ولا سيما في مجالات مثل: الرقابة على صادرات السلع ذات الاستخدام المزدوج. والأمر نفسه ينطبق على الجانب العسكري. فبعد أي هدنة محتملة في الأعمال العسكرية في أوكرانيا، أو في اتجاهات أخرى، سيعقب ذلك على الأرجح بدرجة كبيرة أزمة عسكرية جديدة». ويمكن بالطبع المجادلة في توقعه هذا. ففي عالم اليوم غير القابل للتنبؤ، كل شيء ممكن.
لكن هناك شيئاً واحداً مؤكداً: روسيا تستطيع، ويجب عليها، كما في السابق، أن تواجه التحديات الجديدة في العقوبات والسياسة الخارجية بنظام إدارة فعال، وإصلاحات في الوقت المناسب، وصلات وثيقة بين الدولة والسكان، وتماسك المجتمع والنخب، وهو ما أدركه الغرب بالفعل.

معلومات إضافية

العدد رقم:
1269