شحّ وسائل النقل في دير الزور... أزمة مركبة في مدينة مدمرة
تمثل عودة السكان إلى أحياء دير الزور المتضررة مشهداً معقداً، حيث تتحول فرحة العودة إلى منازلهم إلى معاناة يومية في ظل غياب الحد الأدنى من متطلبات الحياة الكريمة.
تمثل عودة السكان إلى أحياء دير الزور المتضررة مشهداً معقداً، حيث تتحول فرحة العودة إلى منازلهم إلى معاناة يومية في ظل غياب الحد الأدنى من متطلبات الحياة الكريمة.
يمثل ما يقدمه مصرف سورية المركزي من مشروع منصة إلكترونية لتنظيم سوق الصرف اعترافاً ضمنياً بفشل آليات الرقابة التقليدية في ضبط سوق القطع، وخطوة نحو تحديث الأدوات النقدية.
على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في نيسان، اجتمع وزير المالية، محمد يسر برنية، مع ستيفاني فان فريديبرغ، المديرة العامة ورئيسة القطاع الحكومي في بنك «سيتي بنك».
تشهد أسواق المواشي في سورية مع نهاية شهر نيسان ارتفاعاً متواصلاً في الأسعار، يتزامن مع اقتراب عيد الأضحى وزيادة الطلب الموسمي على الأضاحي، بينما تصر الحكومة على سياسات متناقضة تزيد الطين بلة.
لم يعد الخوف في سورية مقصوراً على ذكريات الحرب، بل أصبح يسكن تحت أسقف البيوت، ويتسلل عبر شقوق الجدران المتعبة، ففي الوقت الذي تغنى فيه الرسميون بعودة النازحين، كانت الديار تتحول بصمت إلى مصائد موت، فلم يعد السؤال «متى سينهار هذا المبنى؟» بل «كم من الأرواح سيدفن هذه المرة؟».
رغم مرور ما يقارب عقدين على استحداث ناحية جزعة (اليرموك رسمياً) عام 2008 بقرار من وزارة الإدارة المحلية، لا تزال هذه البقعة الواقعة في ريف القامشلي بمحافظة الحسكة تعيش خارج حسابات التنمية والخدمات، وكأنها لم تُدرج يوماً ضمن أولويات الحكومات المتعاقبة. فالناحية، التي تمتد بمحاذاة الحدود السورية-العراقية شمال جبل سنجار، تبدو اليوم مثالاً صارخاً على التهميش المزمن الذي تعانيه مناطق واسعة من الجزيرة السورية.
بين «الزعتر البري» الذي يموت صامتاً و«الأوركيد» الذي يُقتلع من جذوره، يتحول «الذهب الأخضر» السوري إلى سلعة رخيصة تستنزف مستقبل البيئة والمفقرين في مشهدٍ يتكرر يومياً تحت وطأة فقر قاتل وظروف اقتصادية خانقة.
في قلب المشهد التعليمي الجامعي السوري، حيث يُفترض أن تُبنى العقول وتُصقل المهارات، تتكشف مأساة صامتة يعيشها طلاب باتوا محاصرين بين واقعين، مختبرات جامعية متداعية بالكاد تصلح للشرح النظري، وقرارات إدارية لا ترحم بإلزامهم بالدوام في ظل إمكانات قاصرة لقاعات قد لا تستوعبهم أصلاً. وبينما تعاني البلاد من أزمة اقتصادية طاحنة دفعت بتسعة من كل عشرة سوريين تحت خط الفقر، يجد الطالب نفسه في مواجهة معادلة قاسية، إما أن يضحي بتعليمه ليعمل ويأكل، أو يتضور جوعاً ليحقق نسبة دوام مفروضة بقرار لا يعبأ بظروفه.
لم يعد من الممكن التعامل مع تكرار تفشّي الأمراض الوبائية في عدد من مناطق البلاد بوصفه أحداثاً طارئة منفصلة، بل أصبح من الواضح أن تدهور البنية التحتية لشبكات المياه والصرف الصحي بات يشكّل خطراً مباشراً ومستداماً على صحة وحياة الناس في أكثر من محافظة وبلدة.
في الوقت الذي تتكرر فيه موجات تفشي الليشمانيا في عدد من المناطق، ومنها ريف الرقة، تتكشف مجدداً إشكالية بنيوية أعمق من مجرد انتشار مرض طفيلي مرتبط بذبابة الرمل؛ إنها إشكالية غياب الحماية الاستباقية المستدامة، مقابل الاعتماد شبه الدائم على حملات طارئة تأتي غالباً بعد تفاقم الوضع لا قبله.
في لحظة يفترض أن تشكل نقطة تحول في تاريخ الاقتصاد السوري، بعد سقوط السلطة السابقة وفتح الباب نظرياً أمام إعادة الإعمار وبناء نموذج اقتصادي جديد، تتزايد الأسئلة حول المسار الفعلي الذي تسلكه السياسات الاقتصادية في البلاد. فبين الفرص الافتراضية التي أتيحت مع إعلان رفع العقوبات عن سورية وعودة الانفتاح الخارجي، وبين الخيارات التي اتخذتها السلطة اقتصادياً، تتكشف فجوة عميقة بين الإمكانات المتاحة والنتائج المتحققة. في هذه المقابلة، يقدم الخبير الاقتصادي والباحث، ربيع نصر، المؤسس المشارك في «المركز السوري لبحوث السياسات»، قراءة نقدية شاملة للأداء الاقتصادي حالياً، متوقفاً عند ما يصفه بـ«الفرصة الضائعة»، ومحللاً تحولات الاستثمار العام والخاص، واختلالات المالية العامة، وغياب الشفافية في إدارة الاقتصاد. كما يطرح ملامح نموذج بديل يقوم على إعادة بناء المؤسسات، وتعزيز العدالة الاقتصادية، وتوسيع المشاركة المجتمعية كمدخل أساسي لأي عملية تعافٍ حقيقية.
كيف يمكن فهم آلية عمل وإدارة الشركات ذات الملكية المشتركة «عام-خاص» في الصين؟ قد يبدو الأمر بسيطاً، لكنّه يبلغ من الدقة ما يكفي لنحتاج مثالاً حتى نفهمه، وشركة «سانآن أوبتوإلكترونيكس» الصينية ذات الملكية المشتركة، تعطينا هذا المثال الذي يعتبر نافذة ممتازة لمراقبة تحوّل الصناعة والتطور الصناعي في الصين.
هل تساءلت يوماً لماذا تنمو الصين اقتصادياً بسرعة تفوق نمو الغرب ضعفين على الأقل؟ ولماذا يصر بعض المحللين الغربيين على أن الصين «تستثمر أكثر من اللازم». في مقال مهم أعاد نشره موقع مونثلي ريفيو بعد نشره في موقع «المَرقب» الصيني، في السادس من نيسان 2026، يقدم الخبير الاقتصادي جون روس تحليلاً تاريخياً يقلب الطاولة على المفاهيم السائدة. فبينما يروج البعض لفكرة أن نسبة الاستثمار المرتفعة في الصين (40% من الناتج المحلي) تمثل «تشوهاً» أو «اختلالاً»، يكشف روس أن هذه النسبة ليست سوى الحلقة الأخيرة في سلسلة تمتد لـ250 عاماً، منذ الثورة الصناعية في بريطانيا وحتى يومنا هذا.
تركّز الاهتمام خلال الأسبوع الماضي على إمكانية عقد جولة ثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، وذلك بعد أن فشلت الجولة الأولى في العاصمة الباكستانية إسلام آباد في يوم السبت 11 نيسان، لكن المشهد العام لا يوحي بوجود أي تقدم فعلي في هذا الملف، ما يجعل الحرب معلّقة فعلياً، بينما تستمر تداعياتها بشكل متسارع على كافة الأصعدة.