خسائر واشنطن العسكرية في مواجهة إيران.. معلومات أولية
نور الدمشقي نور الدمشقي

خسائر واشنطن العسكرية في مواجهة إيران.. معلومات أولية

مع دخول الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أسبوعها الثالث، ورغم عدم تكشّف الخسائر الناجمة عنها بعد بتقارير رسمية، والتعتيم على المعلومات و/أو التشويش عليها، يمكن رصد بعض الخسائر التي لا يمكن للولايات المتحدة ضبط التحكم بكشفها وتداولها، وخاصة على المستوى العسكري.

على الصعيد البشري، تشير الرواية الأمريكية الرسمية إلى مقتل 13 جندياً أمريكياً منذ بداية الحرب، إضافة إلى نحو 140 جريحاً، بعضهم في حالة خطرة. لكن التقديرات الإيرانية تختلف، إذ تتحدث طهران عن أكثر من 500 قتيل وجريح أمريكي، نتيجة الضربات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي استهدفت قواعد عسكرية في المنطقة.
أما على صعيد البنية العسكرية، فقد تعرض ما لا يقل عن 24 موقعاً وقاعدة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط لهجمات مباشرة بالصواريخ أو المسيّرات، شملت قواعد رئيسية في الخليج، مثل: قاعدة العديد في قطر، وتشير التقارير إلى أضرار متفاوتة في منشآت هذه القواعد، شملت تدميراً أو تعطيل رادارات ومنظومات اتصال، وتضرر حظائر طائرات وخزانات وقود، فضلاً عن إصابة بعض المرافق العسكرية والبنى اللوجستية المرتبطة بها.
في المجال الجوي، خسر الجيش الأمريكي أربع طائرات مقاتلة خلال العمليات، ثلاث منها بنيران صديقة، بحسب الرواية الرسمية المعلنة، إضافة إلى سقوط طائرة تزود بالوقود من طراز استراتيجي، خلال مهمة لها في العراق، ومقتل طاقمها بالكامل، كما تحدثت تقارير عن أضرار أصابت بعض الطائرات المتمركزة في قواعد الخليج، نتيجة الضربات الصاروخية الإيرانية، وتحديداً طائرات كانت متمركزة في السعودية، وتتحدث التقارير عن إصابة 5 طائرات وإلحاق أضرار بها.
وعلى الجبهة البحرية، إلى جانب استهداف عدد من ناقلات النفط والسفن التجارية في الخليج وبحر العرب، أعلنت إيران أنها أصابت حاملة الطائرات الأمريكية «أبراهام لينكولن» بأضرار خلال أحد الاستهدافات، ما أدى لانسحابها.


فاتورة باهظة


تشير تقديرات عامة إلى أن كلفة الحرب على واشنطن حتى الآن بلغت على الأقل قرابة الـ 10 مليارات دولار كتكاليف عسكرية، من إطلاقات صواريخ ومسيرات وطلعات جوية وغيرها. وباتت القواعد العسكرية الأمريكية تعاني من نقص في ذخيرة الصواريخ الدفاعية بمختلف أصنافها، مع عدم قدرة الإنتاج العسكري على ترميم الفجوة، مما استدعى الولايات المتحدة لنقل بعض منظومات الدفاع الجوي من كوريا الجنوبية.
اقتصادياً، سرعان ما بدأت الحرب تترك آثارها الواضحة على الأسواق العالمية والاقتصاد الأمريكي نفسه، فقد تجاوز سعر النفط حاجز المئة دولار للبرميل، رغم فتح مخزونات الاحتياطي النفطي بمحاولة لخفض الأسعار، دون جدوى، فيما ارتفعت أسعار البنزين والديزل في الولايات المتحدة بنسب ملحوظة خلال أيام قليلة فقط من بدء القتال بنسب تتراوح بين 10٪ إلى 25٪ ومرشحة للارتفاع أكثر. ويخشى خبراء الاقتصاد من أن يؤدي استمرار الحرب إلى موجة تضخم جديدة وأعنف، خصوصاً مع ارتفاع تكاليف النقل والطاقة.

معلومات إضافية

العدد رقم:
1269