أين رواتب المتقاعدين في محافظة الحسكة؟
منذ سقوط السلطة في نهاية العام الماضي، بدأت معاناة جديدة في حياة عشرات الآلاف من الموظفين والمتقاعدين في محافظة الحسكة، والذين لم تصرف رواتبهم منذ أشهر وحتى كتابة هذه السطور.
منذ سقوط السلطة في نهاية العام الماضي، بدأت معاناة جديدة في حياة عشرات الآلاف من الموظفين والمتقاعدين في محافظة الحسكة، والذين لم تصرف رواتبهم منذ أشهر وحتى كتابة هذه السطور.
منذ أن بدأت قرارات الحكومة المؤقتة بالصدور تباعاً لم يكن أحد يتخيل، حتى المتشائمين منهم، هكذا قرارات لا من حيث الكم ولا النوع، ولا من حيث الآليات والمعايير. والطامة الكبرى كانت بسرعة اتخاذها وعدم قانونية إجراءاتها. وذلك رغم التمهيد الإعلامي الكبير والكثيف لها، الذي ارتكز على عناوين عريضة غير محددة أو واضحة، وكأنها قوالب جاهزة صادرة عن قناعات ذاتية ممزوجة بتصورات بعيدة عن الواقع بحد ذاته، مثل إعادة الهيكلة ومحاربة الفساد والتخلص من الترهل، وبأن ثلث موظفي قطاع الدولة وهميّون وهم عبارة عن فائض... إلخ. وأصبحت هذه العناوين مبرّرات وذرائع لإطلاق مئات القرارات المتتالية بحق مئات آلاف الموظفين والعمال العاملين في القطاع العام الحكومي وبجميع القطاعات من عمال المطاحن حتى أطباء الأعصاب والمهندسين. ورغم التراجع عن بعضها أو تعديلها هنا أو هناك فإنّها لم تفلح في إصلاح مساوئها الكبرى، بل عبّرت عن افتقادها للصواب لافتقادها للمعايير والشرعية القانونية لأنّها انطلقت من أهداف عامة وعناوين غير مدروسة وغير واقعية على مبدأ «منقطّع الأصابع بعدين نعدّها».
استمرت «إسرائيل» خلال السنوات الأربع عشرة الماضية، بقصف نقاط مختلفة في سورية، بذريعة استهداف نقاط يتواجد فيها عناصر إيرانيون أو تابعون لإيران. واتضح بعد 8 كانون الأول، ومع خروج القوات الإيرانية أو المرتبطة بإيران كافة، أن الأمر هو فعلاً ذريعة، لأن ذرائع جديدة جرى تصنيعها سريعاً لمواصلة القصف والتخريب، بينها «الحد من النفوذ التركي»، و«تأمين الحدود ضد الخطر الإرهابي» وإلى ما هنالك من ذرائع.
شهدت أسواق دمشق، ولا سيما سوق الصالحية، ازدياداً ملحوظاً في انتشار البسطات، حيث أصبحت أكثر كثافة وعدداً، ما يعكس واقعاً اقتصادياً متأزماً تعيشه فئات واسعة من المواطنين.
أعلنت هيئة الإشراف على التأمين في سورية عن استئناف تقديم خدمات التأمين الصحي في القطاع الخاص، بالإضافة إلى استعادة الخدمات الطبية للأدوية المزمنة، والحالات الإسعافية القلبية، والولادات، وعلاج الأمراض السرطانية للمؤمَّن عليهم في القطاع العام عبر المؤسسة العامة السورية للتأمين.
يمثل الأمن المجتمعي أحد أهم الركائز لضمان الاستقرار في أي دولة، حيث يرتبط بشكل مباشر بتوفير العدالة وضماناتها.
في خطوة تعكس تدهور واقع الأطباء المقيمين وأطباء الدراسات العليا، أصدرت إدارة مشفى الأطفال الجامعي بدمشق قرارات مجحفة تزيد من معاناة الأطباء المقيمين، من بينها إلغاء الرواتب إلى أجل غير مسمى، إيقاف الإطعام بعد شهر رمضان، فرض مناوبات شاقة تصل إلى 36 ساعة دون استراحة، وتقليص عدد الأطباء المطلوبين للمشفى إلى 20 طبيباً فقط، مع حرمانهم من الدعم التمريضي والأدوات الطبية الأساسية.
أصدرت مديرية صحة دمشق قراراً يقضي بمنح 589 من العاملين لديها، بمختلف الفئات الوظيفية والتخصصات، إجازة مأجورة لمدة ثلاثة أشهر.
وشمل القرار أطباء، ممرضين، قابلات، معالجين فيزيائيين وغيرهم، ما أدى إلى إغلاق بعض العيادات والأقسام الإسعافية في عدد من المراكز الصحية، والإبقاء على عدد محدود من الكوادر الطبية.
فالقرار يحمل تداعيات سلبية خطيرة على القطاع الصحي العام، وعلى الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.
في ظل الأوضاع السياسية المعقدة في شمال شرقي سورية، يعاني آلاف الطلاب، ولا سيما طلاب الشهادتين الإعدادية والثانوية، من قرارات تهدد مستقبلهم التعليمي، مما يضعهم وأسرهم أمام تحديات غير مسبوقة.
منذ توليها مهامها في 10 كانون الأول 2024، عملت حكومة تسيير الأعمال على إدارة شؤون البلاد في ظل ظروف اقتصادية صعبة وتحديات معيشية متفاقمة.
ورغم أن دورها الأساسي هو تصريف الأعمال بشكل مؤقت، إلا أنها اتخذت قرارات مصيرية أثارت جدلاً واسعاً، خاصة فيما يتعلق بإنهاء الدعم، إعادة هيكلة القطاع العام، والخصخصة، ما دفع البعض إلى اتهامها بتجاوز صلاحياتها كحكومة تسيير أعمال!
قرار مستشفى ابن النفيس بدمشق إعادة جميع الموظفين إلى وظائفهم بعد عملية إعادة تقييم، باستثناء من لديهم 25 سنة خدمة، يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن عملية التقييم الأولية لم تكن دقيقة أو عادلة.
بعد سقوط السلطة البائدة، تواجه سورية مرحلة انتقالية معقدة على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وفي ظل سياسات حكومة تسيير الأعمال، أصبح واضحاً أن نهجها الاقتصادي، القديم المتجدد، يركز على إنهاء الدعم، وتقليص القطاع العام، والتوجه نحو الخصخصة، مما ينعكس بشكل مباشر على معيشة المواطنين وواقعهم اليومي.
لم تكن الحرائق الأخيرة التي اجتاحت مساحات واسعة من غابات اللاذقية وحراجها مجرد حادثة عابرة، بل هي استمرار لمسلسل طويل من التدمير الممنهج للثروة الحراجية في سورية، الذي طالما كانت ضحيته الطبيعة وأهالي المناطق المتضررة.
في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها سورية بعد ثلاثة أشهر على هروب سلطة الأسد، وفي ظل تفاقم التدهور الاقتصادي المستمر في البلاد، أثارت جريدة «المدن» اللبنانية يوم الأحد الماضي 2/3/2025 اهتماماً واسعاً بنشرها ما وصفته بـ«مسودة أولية» للإعلان الدستوري السوري (لم يتسن لقاسيون التأكد من صحتها من عدمه) الذي تعمل على إعداده لجنة كلّفها الرئيس السوري بذلك. ومن بين المواد التي تضمنتها المسودة المنشورة، جاءت المادة الثامنة لتثير الجدل مجدداً حول هوية الاقتصاد السوري المطلوب، حيث جاء في نصّ المادة: «تلتزم الدولة بتنظيم الاقتصاد الوطني على أساس العدالة الاجتماعية والمنافسة الحرة ومنع الاحتكار، ودعم القطاعات الإنتاجية وتشجيع الاستثمار وحماية المستثمرين بما يعزز التنمية الشاملة والمستدامة».