هل يكون mBridge هو المشروع البديل لنظام SWIFT غربي الهيمنة؟

يشهد النظام المالي العالمي تحولات متسارعة في ضوء التطورات التكنولوجية والتنافس الجيوسياسي. من أبرز هذه التحولات مشروع mBridge، وهو مبادرة رائدة تهدف إلى إنشاء منصة مدفوعات رقمية متعددة العملات بين البنوك المركزية. يسعى المشروع إلى تمكين المدفوعات الفورية من نظير إلى نظير «peer-to-peer» عبر الحدود باستخدام عملات رقمية يصدرها عدة بنوك مركزية. تُعَدُّ هذه المنصة محاولة لبناء نظام مالي بديل يقلل الاعتماد على شبكة سويفت SWIFT التقليدية للمعاملات الدولية، والتي تهيمن عليها الولايات المتحدة.

العالم البيئي الجدلي: ريتشارد ليفينز وعلم الاستقلاب للطبيعة والبشر

كان ريتشارد ليفينز (1930–2016) عالِم بيئة وبيولوجياً تطورياً وماركسياً جدلياً، اشتهر بمساهماته الثورية في فهم التفاعلات المعقدة بين الطبيعة والمجتمع. اعتمد ليفينز على المادية الديالكتيكية لماركس وإنجلز لتحليل الأزمات البيئية والاجتماعية، معتبراً أن الرأسمالية هي السبب الجذري للانفصال بين البشر والطبيعة.

«إسرائيل»… سفينة من ورق يجرفها التيار

لا يزال صدى الهجوم الشرس الذي تعرض له الرئيس الأوكراني في البيت الأبيض يتردد في كلّ مكان، فما قام به بشكلٍ مدروس كل من الرئيس الأمريكي ونائبه، ذائع الصيت، لن يمر دون نتائج مدوّية، فيبدو وضوحاً أن ما تعرّض له زيلينسكي يعكس إلى حدٍ كبير قدرة الولايات المتحدة على القفز من موقع إلى آخر، فبعد تقديم دعم منقطع النظير لأوكرانيا في حربها ضد روسيا، تجد واشنطن أنّها مضطرة لإعادة ترتيب الأوراق.

هل تستطيع أوروبا حقاً الانفكاك عن أمريكا؟

بات واضحاً أن الولايات المتحدة تتجه نحو تقليص نفقاتها والانكفاء نحو الداخل، فالتصريحات الأخيرة، سواء كانت جادة أو هزلية، بين الرئيس الأمريكي وشركائه الأوروبيين، بما في ذلك تهديدات الانسحاب من حلف الناتو، في حال عدم التزام الأوروبيين بزيادة الإنفاق العسكري، تشير إلى أن الولايات المتحدة دخلت في مرحلة جديدة من التعامل مع أوروبا، هذه المرحلة قد تعيد- رغم المقاومة الأوروبية- رسم خريطة العلاقات الأمريكية/الأوروبية سياسياً وعسكرياً واقتصادياً. ورغم أن البعض يعتقد أن أوروبا ستكون أكثر استقلالية عن أمريكا، إلا أن الحقائق على الأرض تؤكد أن الاعتماد الأوروبي على الولايات المتحدة سيزداد تحت ضغوط أمريكية متصاعدة.

الخطة المصرية بمواجهة المشروع الصهيوني

أقيمت يوم الثلاثاء 4 أذار قمّة طارئة للدول العربية في العاصمة المصرية القاهرة رداً على المشروع الصهيوني لتهجير الفلسطينيين، ومن أجل إعادة إعمار غزة، يوضح سلوك الدول العربية عموماً، وخاصة خلال القمة الطارئة الأخيرة وبيانها الختاميّ، وجود موقف واحد ومشترك يتصدى لمشروع تهجير الفلسطينيين، ولوقف الحرب على قطاع غزة، والتأكيد على حلّ الدولتين، وإعادة إعمار غزة،

التغييرات الاستراتيجية في أفريقيا: مسار نحو الاستقلال والسيادة

تتخذ الدول الأفريقية خطوات مهمة ضمن ما يمكن تسميته «الصحوة الثانية» وهي مرحلة جديدة من النهضة ضد الاستعمار والتبعية الغربية، وعلى الرغم من أن القارة الأفريقية حصلت على استقلالها السياسي عن الاستعمار الغربي خلال القرن العشرين، إلا أن هذا الاستقلال لم يكن كاملاً أو ناجزاً، أما اليوم، تخوض الدول الأفريقية معركة أخرى لتحقيق استقلال حقيقي وسيادة وطنية، من خلال بناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل بدلاً من التبعية، وحماية المصالح الوطنية، وتعزيز دورها الإقليمي والدولي.

الصين … قدرة متزايدة على الساحة الدولية

في الآونة الأخيرة، يظهر أن لدى الصين نيّة وأرضية مادية تسمح بتأدية دور أكبر في الإقليم وكانت صافرة بدء تعادل قنبلة من العيار الثقيل، ونقصد هنا استعادة العلاقات السعودية- الإيرانية وهذا ما يطرح سؤالاً جوهرياً: هل نشهد حضوراً صينياً أكبر في قضايا الشرق الأوسط؟ أم أن الصين منشغلة اليوم في مسائل أخرى أكثر تأثيراً على أمنها القومي؟

كيفيّة التحوّل إلى «التصنيع الزراعي» وتحقيق نمو إنتاجي وفوائض زراعية

تعيش سورية اليوم حالة انعدام في الأمن الغذائي لأغلبية شعبها، والسبب الرئيسي في ذلك هو تمزيق القطاع الزراعي وتقليص الدعم الحكومي عنه منذ ما قبل الحرب وصولا إلى الإجهاز عليه بشكل كامل خلال سِنيّ الحرب. في المرحلة القادمة، عندما تحظى سورية بسلطة جديّة تضع خططاً حقيقية لدعم القطاع الزراعي وإحلال «التصنيع الزراعي»، فإنها تحتاج إلى «تجميع» الأراضي بطرق مبتكرة، وإرساء نُظم جماعية للفلاحين تسهّل رفع الإنتاجية الزراعية وتحقيق الفوائض بطرق عملية. تالياً سنلقي نظرة على ثلاثة نماذج حققت بالمجمل نجاحات باهرة، رغم مواجهتها الكثير من التحديات والصعاب، والهدف هو تحرير الفلاحين من هيمنة التجّار، والأهم من هيمنة الشركات الأجنبية. تقدم هذه التجارب رؤى مختلفة حول نجاحات وإخفاقات النماذج الزراعية، وتأثيرها العميق على المجتمعات التي تبنّتها.

نحو فضاء ثقافي جديد

نقصد بالمثقف هنا هو كل من يساهم بالانتاج المعرفي – الدعائي بتفريعاته المختلفة السياسة، الأدب والموسيقا السينما الدراما التلفزيونية التشكيل، وعلى الرغم من أنه بات من الصعب تحديد هذه الفئة في ظل الثورة الرقمية والإمكانية المتاحة لاي فرد في النشر والتسويق، إلا أننا سنعتمد نماذج ممن نعتقد أنهم يعكسون المخاضات الجارية في هذا الوسط في إطاره العام.

التفاؤل بترجيح العقل ضد التشاؤم والغرائزية

لا شكّ بأنّ كثيراً من المشاهد المؤلمة خلال الأيام القليلة الماضية قد اعتصر لها قلب كلّ السوريّين الوطنيّين، ونكأت كذلك جراحاً لم تندمل بعد في ذاكرتهم عن شبيهاتها أيضاً في عهد السلطة البائدة. حيث تجدد في الساحل السوري منذ أيام نزف الأخوة من مدنيين أبرياء وشبان القوى الأمنية على حدّ سواء، على أيدي مجرمين مسلّحين يضمّون كلّاً من فلول السلطة الساقطة من جهة وممارسي الجرائم بحق الأبرياء بذريعة مقاتلة هذه الفلول من جهة ثانية. ولا شكّ بأن العقلانية والحكمة والعدل تقتضي اعتبار هاتين «الجهتين» الأخيرتَين جهةً إجرامية واحدة متساويةً في الإثم من النواحي الأخلاقية والإنسانية والسياسية والأمنية، ويجب محاكمتهم ومحاسبتهم لينالوا قصاصهم العادل بسبب مشاركتهم في تفجير مساعي استعادة الاستقرار والوحدة وحقن دماء الشعب السوري، وهي المساعي التي لا يسعى عامداً إلى تفجيرها والاستثمار فيها إلّا كلُّ عدوٍّ مبين للشعب السوري، وعلى رأسهم الصهيوني الذي يجاهر بعدائه لشعبنا ولوحدتنا فيسعى للفتنة والتقسيم بعد أن فشل في هدفه الأعلى بإنهاء سوريا كلّياً.