نحو إعادة بناء الثقة... فصل جديد في العلاقات الصينية– الكورية الجنوبية

مع تصاعد التوترات الإقليمية والدولية، شكّلت زيارة الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ إلى بكين مطلع كانون الثاني 2026 محطة مفصلية في مسار العلاقات بين البلدين. أربعة أيام من اللقاءات والاتفاقيات حملت رسائل سياسية واقتصادية عميقة، وأعادت فتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون بعد سنوات من الفتور.

أوروبا تُصعّد في أوكرانيا دون أي قوة حقيقية

يشهد الملف الأوكراني تداخلاً متسارعاً بين المسارين العسكري والسياسي، من دون أن يخرج عن الإطار العام الذي بات مألوفاً منذ أشهر: مماطلة غربية مستمرة، مقابل تقدّم روسي ثابت على الأرض، وتصعيد أوروبي متزايد لا يملك في جوهره أدوات القوة اللازمة لتحويله إلى وقائع فعلية.

فنزويلا.. هدوء حذر

تشهد فنزويلا هدوءاً حذراً بعد أسبوع من العملية العسكرية الأمريكية التي أفضت إلى خطف الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته من العاصمة كراكاس، فيما يبدو أن البلاد لا تزال تحت تأثير الصدمة، بينما تدرس مختلف الأطراف الداخلية والخارجية خطواتها المقبلة.

دول إقليمية أساسية… تعاون ينتقل من الظل إلى العلن!

تشهد منطقة غرب آسيا تصاعداً متسارعاً على عددٍ من الأصعدة، فبالإضافة إلى النقاط الملتهبة في فلسطين ولبنان وسورية، ارتفعت حدّة المواجهات في اليمن والبحر الأحمر، هذا بالإضافة إلى دخول المظاهرات في إيران أسبوعها الثالث، مع تصاعد ملحوظ في التهديدات الأمريكية و«الإسرائيلية» ضد طهران، ما يعني أن الولايات المتحدة تعمل حتى اللحظة بشكلٍ نشط على تغيير خريطة التوازنات في المنطقة، عبر تفجير واحدة على الأقل من البلدان الإقليمية الأساسية: السعودية وتركيا وإيران ومصر.

النظرية وأهمية بناء المعرفة المستندة إلى الممارسة

«الماركسية هي علم القوانين التي تحكم تطور الطبيعة والمجتمع، وعلم ثورة الجماهير المضطهَدة والمستغَلة، وعلم انتصار الاشتراكية في جميع البلدان، وعلم بناء المجتمع الشيوعي. وكعلم، لا يمكن للماركسية أن تبقى جامدة، بل تتطور وتتطور. وفي تطورها، لا بد أن تُثرى الماركسية بتجارب ومعارف جديدة، وبالتالي لا بد أن تتغير بعض صيغها واستنتاجاتها بمرور الزمن، ولا بد أن تُستبدل بصيغ واستنتاجات جديدة تتناسب مع المهام التاريخية الجديدة. لا تعترف الماركسية باستنتاجات وصيغ ثابتة، ملزمة لجميع العصور والفترات. الماركسية عدوٌ لكل جمود عقائدي».

ما تحمله أحاديث القهر

ثمة واقع آخر يعيشه السوريون بعيداً عن ضجيج السوشيال ميديا ومنصاته المتعددة، وعلى وجه الخصوص الأمهات، واقع يتفاعلون معه فعلاً، يعانون فيه معاً ويتشاركونه ويعلقون عليه ويتعاطفون مع بعضهم فيه بحضور فعلي، بعيداً عن المنصات ولايكاتها الكاذبة.

دراما أمريكا الجنوبية

«منفيون في أرضهم ومحكومون بالشتات الأبدي فقد جرى دفع هنود أمريكا اللاتينية نحو أفقر المناطق، نحو الجبال الجرداء أو أعماق الصحاري، بقدر ما كانت تتسع حدود الحضارة السائدة، لقد عانى الهنود وما زالوا يعانون من لعنة ثروتهم الخاصة وهذا هو مركب دراما كل أمريكا الجنوبية»

لماذا فشل الاقتصاد الهندي باللحاق بجاره الصيني؟

نشر موقع «تريكونتنتال» مقالاً بحثياً مطولاً بعنوان: «الإشكالية في الاقتصاد الهندي». يتحدث النص عن لحظة انتقال مضطربة في النظام الاقتصادي العالمي، لكنه يصرّ على أن الهند تدخل هذه اللحظة، وهي مُثقلة بإرث طويل من «التحرير الاقتصادي» بدأ عام 1991 ولم ينجح في بناء قاعدة صناعية وطنية متقدمة، بل قاد– وفق منطق الكاتب– إلى مسار «نزع تصنيع» تدريجي، جعل الاقتصاد أكثر اعتماداً على الخدمات والائتمان وتدفقات رأس المال الخارجي، وأقل قدرة على توليد وظائف مستقرة أو تطوير قدرات تكنولوجية محلية. وفي الخلفية الأوسع، يضع النص تحوّل أمريكا نفسها– في عهد دونالد ترامب– من راعٍ لـ«العولمة الليبرالية» إلى قوة تعمل على تقويض بعض آلياتها، لا حباً بالحمائية لذاتها، بل سعياً إلى عكس نتيجة «غير مقصودة» للعولمة: تآكل الهيمنة الاقتصادية والتكنولوجية الأمريكية أمام صعود قوة من الجنوب العالمي. ضمن هذا الإطار، تصبح الهند ساحة اختبار: هل تستطيع الاستفادة من إعادة تشكيل سلاسل الإمداد بعيداً عن الصين، أم أن بنيتها الداخلية ستعيد إنتاج الأزمة؟

تجار الدم في صالونات «العهد الجديد»:التفاف على العدالة وشرعنة للنهب

بعد مرور عام كامل على سقوط سلطة الأسد التي جثمت على صدور السوريين لعقود، لا تزال البلاد تعيش في مخاض عسير تتنازعه آمال التحرر ومخاوف الارتداد إلى أنماط قديمة من الظلم والنهب بأسماء جديدة. وبينما ينشغل السوريون بلملمة جراحهم والبحث عن مفقوديهم ومحاولة إعادة بناء ما دمرته الحرب، تبرز إلى السطح قضية أمراء الحرب ورجال الأعمال الذين تحولوا إلى حيتان مالية على أنقاض المدن السورية المدمرة. حيث يستعد هؤلاء اليوم - الذين لم يكتفوا بالوقوف مع سلطة الأسد، بل كانوا محركاً اقتصادياً للحرب السورية - للقفز من مركب الماضي عبر بوابات خلفية تفتحها اللجان والمراسيم الرئاسية التي تثير الكثير من الريبة. إذ يجد السوريون الذين واجهوا الرصاص والبراميل المتفجرة أنفسهم اليوم في مواجهة عدو لا يقل خطورة، وهو الفساد المؤسساتي الذي يحاول شرعنة أموال الدم تحت مسميات براقة مثل «العدالة الاقتصادية والشفافية»، في محاولة واضحة لطي صفحة الجرائم الاقتصادية دون محاسبة حقيقية تليق بحجم الكارثة السورية.

العملة تتبدل... والفوضى ثابتة والمواطن ضحية

مع بدء عمليات استبدال العملة في سورية، فوجئ المواطنون بسلسلة من المشكلات اليومية التي لم تكن في الحسبان، وكأن القرار اتُّخذ في برجٍ عاجيّ معزول عن الواقع، أو كأن معاناة الناس باتت تفصيلاً هامشياً لا يستحق التخطيط المسبق.