«يوتوبيا» المدينة الجامعية أشبه بمأوى من العصر الحجري أمام واقع الخدمات المتردي!

من اللافت عند دخول السكن الجامعي في منطقة المزة في دمشق، الجهود المبذولة والتكلفة الباهظة لتجميل الحدائق والممرات الخارجية والإنارة لتشعر لوهلة أنك تقف في مكان سياحي خارج الخارطة المحلية، لكن كما عودتنا الحكومات المتلاحقة «ألا نحلم كثيراً... فما خفي أعظم»!

عناوين أطروحاتكم ليست لكم.. أين ميثاق الشرف الأكاديمي؟!

عادوا بعد انقطاع دام سنوات، حاملين معهم أحلامهم ورغبتهم في استكمال مسيرتهم العلمية، ليتفاجأ طلبة الماجستير والدكتوراه- كانوا قد فُصلوا في مرحلة الأطروحة- بأن طلبة آخرين حصلوا على مواضيع أبحاثهم العلمية، بل وتمت مناقشتها أمام لجان تحكيم معتمدة.

حفلة جنون اسمها «السوق الحر»:المسؤولون يمنون علينا بالاستيراد!

يقف السوريون اليوم أمام مشهد اقتصادي سريالي، حيث يجري قلب الحقائق وتزييف أبسط المبادئ العلمية لخدمة أجندات ضيقة. ففي الوقت الذي تئن فيه البيوت السورية من وطأة الفقر وتآكل المداخيل، تطل علينا نخبة من المسؤولين الحكوميين بفكرة مضللة وكاذبة مفادها أن فتح باب الاستيراد على مصراعيه هو فعل يستهدف رفع القدرة الشرائية للمواطن! ويدعي هؤلاء أن البضاعة الوطنية باتت عبئاً لارتفاع ثمنها، وأن الحل يكمن في إغراق الأسواق بمنتجات أجنبية رخيصة. بطبيعة الحال، فإنه لا يجب النظر إلى هذا الخطاب بوصفه سوء تقدير اقتصادي فحسب، بل الأهم من ذلك أنه يمثل طعنة في خاصرة ما تبقى من سيادة إنتاجية سورية، ومحاولة لشرعنة الجشع الذي يمارسه كبار المستوردين السابقين والحاليين، الذين يجدون في الاستيراد وسيلة للربح السريع على أنقاض الورش والمصانع السورية. وفي الواقع، ليس من الصعب كشف هذا الزيف، فالمستهلك الذي يشتري اليوم سلعة مستوردة رخيصة الثمن، سيدفع ثمنها غداً من أمنه الغذائي، واستقرار عملته، وفرص عمل أبنائه التي تتبخر مع كل حاوية تدخل الحدود والموانئ لتقتل معملاً وطنياً.

الانفصال الكبير: لماذا لم تعد الإحصاءات تشبه حياتنا؟

لا يمكنك التفكير في السياسة والسياسات العامة من دون كلمات، لأنه لا توجد مطلقات، بل توجد اختيارات. الكلمات التي تستخدمها في التفكير في السياسة ستشكّل مسار هذا التفكير. من يرى أن حرائق الغابات مسألة «إدارة غابات» سيتصرف بطريقة مختلفة عمّن يراها نتيجة «مخيّمين طائشين». الكلمات تشكّل فهمنا لكل شيء.

مشاهدات في معرض دمشق الدولي للكتاب بدورته الأولى بعد سقوط الأسد

يُمثّل معرض دمشق الدولي للكتاب حدثاً ثقافياً بامتياز، بل وأهم حدث ثقافي سنوي، لكنه في الوقت ذاته كان مرآة عاكسة لواقع المرحلة الانتقالية بكل تناقضاتها: صراع بين تغييب الخبرة ووجودها، وبين الخطاب الرسمي والواقع المُعاش، وبين الحلم بالحرية والضبط الذاتي.

قراءات ماركسية في ثورة الروبوتات الصينية و«الذكاء الاصطناعي المُجَسَّد»

أبهرت الصينُ العالَم من جديد بالعرض الفنّي-التكنولوجي الذي أقيم في بكين احتفالاً بعيد الربيع الصيني لعام 2026، وبُثّ مساء الإثنين الماضي (16 شباط 2026) في ليلة رأس السنة الصينية. وتداولت وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي عبر العالَم مقاطع من الحفل تظهر أحدث الروبوتات الصينية وهي تؤدي رقصات وحركات قتالية شعبية بدقة وسرعة ورشاقة غير مسبوقة لدى الآلات، وتتفوّق حتى على البشر المحترفين، ممّا يشهد على قفزة نوعية سريعة في التطور العلمي-التكنولوجي وثورة «الذكاء الاصطناعي المُجسَّد EmbodiedAI». نستعرض هنا بعض القراءات الماركسية الصينية الحديثة بخصوص التقدم في تكنولوجيا الروبوتات والذكاء الاصطناعي، والتي من بين موضوعاتها الهامّة أنّ «التكنولوجيا الذكية تمهّد الأساس المادي لتحقيق الشيوعية».

غرب آسيا على صفيحٍ ساخن… والحرب احتمالٌ جدّي

لا يزال احتمال الحرب على إيران قائماً، ويرافقه كمٌ هائل من الضخ الإعلامي، مع نشاط دبلوماسي مستمر بين إيران والولايات المتحدة من جهة، وبين إيران وأطراف مختلفة أخرى، بعد أن كانت المفاوضات الأمريكية-الإيرانية تشير إلى إمكانية الوصول إلى اتفاق، يبدو أننا لا نزال بعيدين عن ذلك، ما بدأ يتحوّل إلى خطرٍ حقيقي يهدد كامل المنطقة.

غزّة والضّفة: تقاسمُ أدوارٍ بين واشنطن وتل أبيب؟

تبدو التطورات الأخيرة في قطاع غزة والضفة الغربية وكأنها تعكس صيغة غير معلنة لتقاسم الأدوار بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والكيان الصهيوني. ففي الوقت الذي يتحرك فيه البيت الأبيض عبر مسار سياسي– اقتصادي يحمل عنوان «السلام وإعادة الإعمار» في غزة، تتقدم حكومة الاحتلال بخطوات قانونية وإدارية في الضفة الغربية، ترسّخ الضم الفعلي للأرض.

المحكمة العليا الأمريكية تعرقل خطة ترامب للرسوم الجمركية

بعد جدلٍ كبيرٍ داخل الولايات المتحدة الأمريكية، حول موضوع الرسوم الجمركية، التي كان يفرضها الرئيس دونالد ترامب، أصدرت المحكمة العليا قراراً بإبطال جزءٍ كبير من هذه الرسوم، على أساس أن الرئيس لا يملك هذا النوع من الصلاحيات، ما يشير إلى جولة جديدة من الصراع داخل الولايات المتحدة، الأهم، أن إدارة الرئيس الأمريكي قد تفقد واحداً من أهم الأسلحة التي كانت تعتمد عليها مؤخراً.