المحكمة العليا الأمريكية تعرقل خطة ترامب للرسوم الجمركية
بعد جدلٍ كبيرٍ داخل الولايات المتحدة الأمريكية، حول موضوع الرسوم الجمركية، التي كان يفرضها الرئيس دونالد ترامب، أصدرت المحكمة العليا قراراً بإبطال جزءٍ كبير من هذه الرسوم، على أساس أن الرئيس لا يملك هذا النوع من الصلاحيات، ما يشير إلى جولة جديدة من الصراع داخل الولايات المتحدة، الأهم، أن إدارة الرئيس الأمريكي قد تفقد واحداً من أهم الأسلحة التي كانت تعتمد عليها مؤخراً.
قضت المحكمة، أن استخدام ترامب لقانون «الطوارئ الاقتصادية» هو تجاوز لصلاحياته الدستورية، ترامب بدوره، رد بتصعيد كبير ضد المحكمة ووصف القضاة بـ «الحمقى» وأعلن نيته مواصلة حربه التجارية بطرق أخرى متاحة، كما أعلن عن رفع التعرفة الجمركية على جميع الشركاء التجاريين إلى الحد الأقصى المتاح، وهو 15% على أن يكون هذا الرفع لمدة 150 يوماً، ليتم بعدها طرح المسألة على الكونغرس للبت بها.
إن القرار ستكون له تداعيات على عددٍ من الأصعدة، فمن جهة وبالرغم من أن إلغاء سياسة الرسوم التي اعتمدها ترامب يمكن أن يكون مطمئناً للشركاء التجاريين، إلا أن المشكلة تكمن في حالة من عدم الاستقرار السياسي داخل دوائر صنع القرار الأمريكية، فترامب كان يدخل في مفاوضات على أساس هذه الرسوم، ويعمل على ضبط سلوك الدول السياسي في مقابل تعرفة أقل، وهو ما لم يعد ممكناً في ظل الظرف الحالي، الأهم، أن ترامب كان يرى في هذه الرسوم جزءاً أساسياً من توجّه اقتصادي كامل، وإن إغلاق هذا الباب من شأنه أن يضرب الخطة الاقتصادية التي لم تكن أصلاً تتمتع بحظوظ كبيرة!
أما من جهة ثانية، يبدو أن الاصطفافات داخل واشنطن تتغير بسرعة، وتشتد حدتها، وتثبت الوقائع اليومية أن حدود الفصل لم تعد بين الديمقراطيين والجمهوريين، فداخل المحكمة يتمتع الجمهوريين بأغلبية في عدد المقاعد، حتى أن ترامب نفسه عيّن إثنين من القضاة التسعة، لكن ذلك لم يمنع صدور القرار.
معلومات إضافية
- العدد رقم:
- 1266
عتاب منصور