نقابات دمشق وريفها تنجز مؤتمراتها تباعاً

أنهت أغلب نقابات عمال دمشق وريفها أعمال مؤتمراتها بغياب أو تغييب التغطية الإعلامية التي كانت تحظى بها سابقاً من قبل وسائل الإعلام المحلية بمختلف أنواعها وتوجهاتها، وكان من الملفت المدة الزمنية القصيرة التي أُنجز بها كل مؤتمر على حدة، والتي لا تتناسب مع حجم التقارير المقدمة ولا الملفات الهامة الماثلة أمام المؤتمرات السنوية التي من المفترض أن تغطي أعمال النقابة لعام مضى وبرنامج عملها لعام جديد، كما شهدت أيضاً غياباً لصناديق الانتخابات المفترض حضورها لإجراء عملية «ترميم الشواغر»، كون العملية اختُصرت بقوائم التزكية ورؤية القيادة السياسية، وما بين الافتتاح والكلمات والمداخلات والردود والتوجيهات أنجزت النقابات مؤتمراتها، وفيما يلي نعرض أهم المطالب العمالية التي وردت بها.

الموظفون على باب الجمعيات الخيرية

هل وصل الأمر إلى هذا الحد؟ «إي وأكتر والله العظيم فقرونا وبهدلونا وشحدونا اللقمة، ما بحياتي كنت متخيلة حالي وقفة على دور الجمعية لآخد حصة مونة أو شقفة لحمة، ليش هيك عم يعملوا؟». بهذه العبارات المنكسرة أجابت الخالة أم تيسير – هكذا عرفت عن نفسها – قبل أن نكتشف لاحقاً بأنها نفسها الآنسة أمل، مدرسة الصف الخامس في إحدى مدارس منطقة الزاهرة التي قضت أكثر من 18 سنة في تعليم المرحلة الابتدائية فيها، وإن كانت كنية «أم تيسير» ليست شائعة في حياتها الاجتماعية كثيراً إلا في أوساط نادرة، ومنها الجمعيات الخيرية التي باتت تقصدها منذ أشهر ليست كثيرة.

تفكيك وهم حياد السياسات الاقتصادية

تتوالى تصريحات المسؤولين الاقتصاديين في الحكومة الانتقالية عن انتهاء الدور الأبوي للدولة، وأن الدولة ستعتمد مبدأ الحياد الاقتصادي وعدم التدخل في الحياة الاقتصادية. وهذه التصريحات تطرح سؤال السيادة الاقتصادية: هل القرارات الاقتصادية تصاغ للمصلحة العامة فعلاً، أم لضمان استقرار أرباح فئات محددة؟

عن الغباء والجوع الكافر

«لا يستنير المرء بتخيل أشكال النور، بل بإدراكه الظلام» - كارل يونغ. ربما لا يوجد أصدق من كلمات أغنية «الجوع الكافر» لزياد الرحباني للتعبير عن الحال التي وصل إليها الناس مؤخراً، عندما اجتمعت «كل الأشيا الكافرين» من الجوع والمرض والفقر والذل، في الإنسان ووصلت به إلى درجة الصراخ.

اعتراف مباشر على الهواء

لا يحتاج الصهيوني إلى الظهور في ملفات إبستين لإثبات دمويته وإجرامه ووقاحته أيضاً، إذ بلغت الوقاحة «الإسرائيلية» حدَّ أن يُعلن أحدُ الجنود في بثٍّ مباشر عن اغتصابهم للفلسطينيين قبل قتلهم.

السلاح المنفلت في سورية... عوامل أساسية تجعل المجتمع على حافة الانفجار

في سورية اليوم، لا يحتاج المرء إلى أن يعيش في خط التماس ليشعر بالخطر. فالسلاح المنفلت صار يطلّ في كل زاوية، يقطع الحياة اليومية كرصاصة طائشة أو مقصودة، ويجعل الأمان ذكرى بعيدة. هذه ليست مجرد إشارة لواقعة أو حدث بعينه، بل إنذار، فهناك عدة عوامل أساسية تجعل المجتمع السوري يقف على حافة انفجار حقيقي، وكل عامل أقوى من سابقه.

خطاب الأزمة وأزمة الخطاب.. مشكلات الخطاب السياسي في سورية

على مدى خمسة عشر عاماً تقريباً، جرى التعامل مع ما حدث في سورية منذ آذار/مارس 2011 بوصفه حدثاً سياسياً أو أمنياً صِرفاً. غير أن هذا التوصيف، على أهميته، لا يكفي لفهم عُمق المأزق الذي وصلت إليه البلاد. فما جرى لم يكن صراعاً على السلطة فقط، بل كان أيضاً صراعاً على المعنى: على تعريف ما يحدث، وتحديد أطرافه، وتوصيف أسبابه، وترسيم أفقه.

السكن الشبابي... كارثةٌ على طريق حرمان المكتتبين من حقهم في السكن!

أثار استبيان معمم من المؤسسة العامة للإسكان بتاريخ 12 شباط 2026 على المكتتبين والمخصصين والمتعاقدين في مشروع مدينة الديماس الجديدة/ ريف دمشق، غضباً عارماً في صفوف هؤلاء، والذي تروّج عبره المؤسسة ومِن ورائها وزارة الأشغال العامة والإسكان إلى زيادة القيمة الإجمالية للمسكن ورفع القسط الشهري إلى 230 دولاراً، عوضاً عن 25,000 ليرة.

رمضان الوفرة وموائد الفقر... في دمشق أسواق مكتظة وجيوب خاوية

مع بداية شهر رمضان، تتبدّل ملامح دمشق كما في كل عام. أضواء المحال تزداد سطوعاً، والواجهات تتزيّن، والروائح تختلط بين بهارات وقهوة وحلويات تقطر سكّراً. الأسواق تعج بكل شيء: لحوم حمراء وبيضاء، أسماك، خضار وفواكه، ألبان وأجبان، بقوليات، معلبات، مكسرات، شوكولا وسكاكر... من المحلي إلى المستورد، وحتى المهرّب. وفرة تفيض عن الحاجة، وتنوع يكاد يربك العين.