الإضراب الجماهيري

مفهوم الإضراب الجماهيري

مفهوم الإضراب الجماهيري ذو أصل انكليزي يعود إلى العام 1839 عندما دعت الحركة الشارتية «الميثاقية» إلى إيقاف العمل على النطاق القومي في البلاد ووردت أيضاً في أدبيات الحركات الثورية في فرنسا وبلجيكا وألمانيا نهاية القرن التاسع عشر وكانت الثورة الروسية 1905 قد طبقت للمرة الأولى في التاريخ فكرة الإضراب الجماهيري على نطاق واسع.

النهوض الشعبي وعودة الروح الجماعية

كان النهوض الشعبي الجديد من سبات عقود طويلة، ورغم عفويته وأخطائه، يمثّل خطوة أولى على طريق التغيير السياسي استجابة للضرورات الاقتصادية-الاجتماعية كمحرّك أساسي، ولاسيما أنّ النظام الرأسمالي العالمي وصل إلى ذروة أزماته وعجزه عن تقديم أية حلول لمشاكل البشرية.

«فيلم أميركي طويل»..

تتوالى الأيام ويزداد الاحتقان والتصعيد في بلدٍ بات مفجوعاًعلى ما أزهقته البنادق من أرواحٍ لا ذنب لها إلا أنها وُجدت في حلمٍ شاء له البعض أن يغدو كابوساً ثقيلاً. بات المشهد في الشارع السوري وكأنك في مسرحية زياد الرحباني (فيلم أميركي طويل) ولكن مع فارقٍ بسيط، هو أنك لست بمتفرج، بل أنت في قلب الأحداث، حيث تختلط رائحة الدماء بدخان الدواليب المشتعلة، وأحاديث مقيتة بنكهة الطائفية، وخوف على عبوة الغاز التي تحتضر، ولا صوت يعلو فوق صوت الرصاص والعبوات الناسفة والقنابل الصوتية، إلا ذاك الصراخ الذي يضرب في رؤوسنا «ماالحل!؟»..

سلطة رام الله المحتلة..وحوار الهراوات !

لم تستطع التحضيرات التي سبقت الزيارة الموعودة للنائب الأول لرئيس حكومة العدو الصهيوني، زعيم حزب كاديما  «شاؤول موفاز» والتي أفضت لتحديد الأول من تموز/يوليو الحالي كموعد للزيارة، التي حملت عنواناً لها «بناء الثقة»، أن تنجز عقد اللقاء في رام الله المحتلة، بسبب الضغط الشعبي الفلسطيني، الذي نزل إلى الشوارع بناءً على دعوات وجهتها مجموعة «فلسطينيون من أجل الكرامة» تعبيراً عن الاحتجاج على الزيارة المحتملة، وانطلاقاً من برنامج سياسي جذري، تضمنه البيان الصادر عن المجموعة.

استثمارات حرب.. أم مساعدات؟

تعهدت مجموعة أساسية من «الدول المانحة»، قبل أيام، بتقديم مبلغ 16 مليار دولار لأفغانستان على شكل مساعدات تنمية، على مدى السنوات الأربع المقبلة، مع سعيهم للحيلولة دون عودتها إلى الفوضى عندما تنسحب القوات الأجنبية منها ولكنهم طالبوا الطرف الأفغاني بإجراء إصلاحات لمكافحة الفساد.

الفساد ينخر العراق ثاني أكبر احتياطي نفطي في العالم!!

لم يكن العراق ملقحاً ضد وباء الفساد خلال نظام صدام حسين السابق لكن الاحتلال الأمريكي جاء ليكحل عين الفساد ويرفعه من مرتبة المرض المزمن الى حالة سرطانية متورمة تهدد وجود العراق أرضاً وشعباً، هذا البلد الثري الذي إن حفرت في ترابه ستحصل إما على كنوز ثمينة من الآثار أوعلى كميات هائلة من النفط، وعلى الرغم من أن موارده وإمكاناته ضخمة فالموازنة السنوية العراقية الأخيرة تأتي بعد الموازنة السعودية من حيث ضخامتها، وهي تفوق موازنات الأردن وسورية ولبنان ومصر مجتمعة، لكن معدل الفقر في العراق يفوق حاصل جمع معدلاته في تلك الدول مجتمعة فأكثر من 40% من سكان العراق يعيشون تحت خط الفقر، وأكثر من نصف سكانه عاطلون عن العمل، والنسبة نفسها تقريبا من مواطنيه يعانون الأمية.

مصر والطريق الصعب إلى الحرية

 يبدو أن المشهد السياسي المصري، الذي يستقطب اهتمام المراقبين والرأي العام العربي وإلى حد كبير الرأي العام العالمي، لمحورية الدور المصري ومكانة مصر الجيوسياسية في الشرق الأوسط وأفريقيا، وتاريخها العريق في مراحل التطور الإنساني المختلفة، قد بدأ يبدد أوهام الكثيرين حول «الإنجاز الديمقراطي  العظيم لثورة يناير» بفوز «مرشح الثورة» محمد مرسي  عن طريق الانتخاب الحر. الرئيس الذي جاء بأصوات أقل من ثلث الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم  وكثير منهم صوت له نكاية بمنافسه أحمد شفيق والذي خسر المنافسة بفارق ضئيل، قدّم نفسه رئيساً لكل المصريين، وداعية للسلام والتسامح وسيادة القانون واحترامه، وجمّد عضويته في حزب الحرية والعدالة الإخواني مع البقاء تحت رداء المرشد خيرت الشاطر،  وخاطب المحتشدين في ميدان التحرير بما يناسب عواطفهم من التعبيرات الشعبوية الحماسية، ولعله استذكر بعضا من مَلكات الزعيم الراحل جمال عبدالناصر مع حفظ الألقاب.

أفول النجم الأمريكي

في عام 1996، و ب0مناسبة يوم المسرح العالمي، كُلّف يومها الراحل الكبير سعد الله ونّوس بإلقاء كلمة قال فيها: «إننا محكومون بالأمل، وما يحدث اليوم لا يمكن أن يكون نهاية التاريخ». كان حينها التاريخ ينفث أدخنته البيضاء من آثار انهيار منظومة الدول الاشتراكية الواحدة تلو الأخرى. وأعتقد أن كلمة ونوس تلك كانت ردّاً على فرانسيس فوكويوما الذي نال شهرة واسعة من خلال كتابه «نهاية التاريخ والإنسان الأخير» الذي صدر عام 1992، بعد انتهاء الحرب الباردة وهدم سور برلين. يعارض فيه نظرية كارل ماركس الشهيرة «المادية التاريخية» القائلة بأن نهاية تاريخ الاضطهاد الإنساني، سينتهي عندما تزول الفوارق بين الطبقات. وقد دافع (فوكوياما) عن فكرته في «نهاية التاريخ» بشراسة حتى أواسط عام 2005، حيث بدأ بالتراجع عن قناعاته تدريجياً، وصولاً إلى نقده الشديد للإدارة الأمريكية في بداية عام 2006 من أن الحرب العسكرية ليسن الإجابة الصحيحة على الحرب على الإرهاب. وأن كسب عقول وقلوب المسلمين حول العالم هي المعركة الحقيقية.