الافتتاحية: ملاقاة الجماهير بملاقاة مطالبها

تشير وقائع وتطورات الأوضاع في جملة من البلدان العربية إلى انطلاق واتساع موجة مد شعبية تعبر عنها الانتفاضات والثورات الجماهيرية. فبعد تونس ومصر، انتقلت التحركات الشعبية الواسعة النطاق إلى اليمن والبحرين وليبيا والعراق، وهناك مؤشرات لإمكانية اتساع هذه التحركات لتصل إلى بلدان أخرى، عربية وغير عربية.

من الذاكرة : مازلنا في رحابه

كان الشيوعيون الأوائل زمن الاحتلال الفرنسي يواكبون ذكرى موقعة ميسلون الخالدة، فيزورون بطاحها، ويقفون في المكان الذي سطرت على ترابه تلك الملحمة المشرفة، فينشدون نشيدها الذي أبدع كلماته الرفيق الشاعر قبلان مكرزل، يستحثون همم الرجال ليحققوا بتضحياتهم جلاء الغاصبين وقد عدت بالذاكرة إلى كلماته التي كنت أحفظها، فلبتني الذاكرة:

بانتظار الحل.. رواتب في متاهة الأزمة!

اشتكى عدد غير قليل من الموظفين في المناطق الشمالية الشرقية، تأخر استلام رواتبهم لعدة أشهر، وذلك في ضوء تعثر وصول الاعتمادات إلى كل المناطق، أو انتقال مكان إقامة العاملين إلى محافظات أخرى، دون القدرة على تحويل رواتبهم، ما خلق صعوبة في وصولهم إلى حيث تصل الرواتب، إضافة لعدم وجود آلية مرنة لتحويل المبالغ المالية مع انتقال الموظفين

المواطن والوزراء

غالبية الوزارات وضعت إعلاناً على شاشة التلفزيون الرسمي الوطني بأن الوزير/الوزيرة تستقبل الإخوة المواطنين في اليوم كذا، من الساعة كذا، إلى الساعة كذا، من كل أسبوع. يستبشر المواطن خيراً ويجد ضالته بأن يشرح لـلوزير مشاكله وهمومه لعل الحل يكون في متناول اليد

شرائح الاستهلاك الأدنى.. هدف لمقترح حكومي

تُخرِج وزارة الكهرباء ملفاتها القديمة من الأدراج، لتحيي من جديد مشروع الرفع التدريجي لأسعار الكهرباء، هذا الذي سعت إلى تمريره مرات عدة في السابق بمعية الفريق الاقتصادي ورعايته على أيام الخطة الخمسية العاشرة، معتمدة أسلوب تضخيم رقم الدعم الحكومي لهذا القطاع، وتجاهل الفاقد الكهربائي الذي يوازيه في التكلفة، ومتجاهلة تراجع استهلاك الكهرباء بشكل كبير، خلال عام الأزمة الحالي

الزيوت.. أزمة القديم تصعّد الأزمات الجديدة

ارتفعت أسعار الزيوت في سورية خلال الفترة الماضية، كجزء من جملة ارتفاعات الأسعار العامة، وتحديداً ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية، حيث لم تسلم من ارتفاعات الأسعار في سورية، حتى الصناعات الغذائية التي يغطي الإنتاج المحلي جزءاً هاماً منها، أو التي تتوفر مستلزمات إنتاجها بشكل جزئي. ليؤكد ذلك أن ضبط الأسعار ومنع مزيد من تدهور القوة الشرائية للمواطن السوري، مسألة تتطلب رؤية متكاملة -ليست اقتصادية فقط في الظرف الحالي- وحلول نوعية تعود إلى أزمات القطاعات الجوهرية للاقتراب من الحل