عادل نعيسة لـ« قاسيون»: الجبهة الشعبية أول جهة سياسية تقدمت ببرنامج وطني حقيقي ومتكامل لحل الأزمة السورية

الأستاذ «عادل نعيسة»، معارض وطني سوري، وربما يكون من أكثر المعارضين الذين دفعوا ثمن مواقفهم حيث أمضى ( 25) عاماً من سني عمره خلف القضبان، ومع ذلك لم يغب الهدف الأكبر عن عينيه، ألا وهو الوطن بما فيه من بشر وشجر وحجر وماض ومستقبل

بين قوسين: «ويكيليكس»

كانت وكالات المخابرات العالمية تكشف عن وثائقها السريّة بعد مرور خمسة وعشرين عاماً، وأحياناً بعد خمسين عاماً، على وقائع وحوادث مؤثرة. اليوم بفضل مواقع الإنترنت وعدسات الديجيتال المتطورة وشاشات الهواتف النقّالة، ومراسلي المحطات الفضائية، والهاكرز، أو قراصنة الانترنت، باتت أي وثيقة سريّة في متناول الجميع، لحظة حدوث الفضيحة، أو بعد وقوعها بقليل. هذا تطور 

 

«تعب المشوار»: الحياة بما لها وما عليها

بدأ المخرج سيف الدين سبيعي عمليات تصوير مسلسله «تعب المشوار» الذي ألفه فادي قوشقجي.. يتناول المسلسل حالة تراخي العلاقات المعاصرة بين أفراد مجتمع ينهكه ما تراكم على كاهله من نكسات ونكبات وهزائم، فصار يفتقد إلى حلم واضح، وتراجعت آماله من أحلام كبرى إلى أمور صغرى سبق أن أهملها من أجل أحلامه الكبرى، وهو لم يحقق لا هذه ولا تلك، وانتهى الأمر بشبابه إلى الابتعاد عن الشأن العام والانخراط، مع كثير من التساؤل والشك حول جدوى ما يفعلون.

مثقف.. واقعي جداً

كتب وهو طالب في الأول الثانوي أول نص يثبت قدرته على الإنشاء، وقد تضمن نصه البكر هذا الذي جاء على شكل تقرير من النوع الطوارئي، التفاصيل الكاملة لجلسة عابرة لزملائه في الصف نحت دون عمد للسخرية من الحكومة.. وكان من نتيجة إبداعه المرهف أن سيق الزملاء الساخرون من صفوفهم إلى بيت خالتهم، وعادوا منه بعد ثلاثة أيام نصف معتوهين..

المثقف والواقع.. ممنوع ممارسة الوظيفة الاجتماعية

•إلى أي أحد تهتم بما يجري من تحوّلات اقتصادية واجتماعية في سورية؟ وما أثر هذه التحولات على حياة الناس عامةً؟؟

•هل ترى أن هناك علاقة جدلية بين الواقع والثقافة حقاً؟ ومن ثم هل ترى أن المثقف السوري يهتم بالقضايا الجوهرية في بلده، أم يكتفي بالملامسات الجوهرية؟ ولم؟؟

•هل تشارك، كمواطن، في الحياة العامة مطلبياً وحقوقياً؟؟

              

مبارك سلفاً! سيادة الرقيب!

لم تضع سدىً جهود الرقيب خلال العقود الماضية، فيقظته وتنبُّهه لكل عمل فني أو أدبي أو «سياسي»، واشتغاله «بالقصقصة» و«النتوفة» و«الترقيع» أعلى مكانته عند صانعيه، وزادت صلاحياته ومخصصاته، فالرقيب الأميُّ الذي لا يكاد يحسن القراءة، طُوِّر وحُسِّن، وأضيف إليه بجانب المقص «فأرة وشاشة».

قصّة حصار الطّيرة

نحبّه جدّاً.. أما هو فليس بالضرورة أن يبادلنا المشاعر ذاتها، فكلّ ما يراه فينا هو أننا مجرد جمهور، وكلما لامس ازدياداً في حبنا له كلما علا منسوب نرجسيته، إلى درجات غير مقبولة أحياناً كأن يتركنا ويمضي...

هو أبو العبد الفلسطيني الواقعي، لا أبو العيد البيروتي المتخيّل بطل النكات اللبنانية الفاحشة!! أبو العبد الطيراويّ، من طيرة حيفا، تلك القرية التي جعلت الروح الفلسطينية الساخرة شعارها: مجحاف وبطحة عرق، كدلالة على اختصاص أهلها في مهنة الدهان، وولعهم الشديد بالخمر.

المرأة السورية.. والموضوعات البرنامجية

حسب ما هو متعارف عليه في العرف السياسي، تقوم معظم الأحزاب والقوى السياسية بعرض برامجها وطرحها للنقاش الداخلي كدليل عمل، خاصة قبيل انعقاد مؤتمراتها، ولاشك أن هذه البرامج تتفاوت في أطروحاتها حسب إيديولوجيات واتجاهات كل من هذه الأحزاب، والتغييرات التي قد تطرأ عليها، ومقدار قوتها الراهنة والمطموح الوصول إليها. لكن في العموم فإن أحد أهم المشكلات التي تعاني منها الحركة السياسية في سورية ككل، مرتبط بهذه البرامج الضخمة، وعدم قدرة الأحزاب على تحقيق أغلب المهام التي أوحت لجماهيرها أنها ملتزمة بتحقيقها، مما يتسبب لاحقاً في ابتعاد جماهيرها عنها، وضعف ثقتها بها..

عمق الدور الوظيفي في الثابت والمتغير

بمجرد قراءة بسيطة لمشروع موضوعات المهام البرنامجية المقدمة للاجتماع الوطني التاسع لوحدة الشيوعيين السوريين، تنفتح الشهية للحوار والكتابة في جزئياتها وتفاصيلها، والتي ستكون بمجموعها بعد إقرارها إغناءً حقيقياً للموضوعات البرنامجية التي سيقرها الاجتماع الوطني، والتي ستشكل الأساس الحقيقي لبناء حزب شيوعي حقيقي.

الموضوعات البرنامجية.. والتحديات التنظيمية

بداية، أسجّل موافقتي على كل ما جاء في موضوعات المهام البرنامجية المقدم من مجلس اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين، والمطروح للنقاش العام، ومن خلال متابعتي لهذا النقاش الذي نشر على صفحات جريدة قاسيون، والارتياح الذي أبداه الرفاق والأصدقاء لما طرحته الموضوعات، أؤكد أن كل هذه الانطباعات الإيجابية ما كانت لتتوافد بهذا الشكل الكبير لولا عمق هذه الموضوعات، والتي لم تأت من فراغ، بل جاءت عبر عمل شاق ودؤوب وإصرار من الرفاق منذ نحو عقد من الزمن، بدءاً من توقيع مثياق الشرف إلى الاجتماع الوطني الأول وصولاً إلى الاجتماع الوطني الثامن.. حيث كانت المسيرة حافلة وغنية بالرغم من قصر المدة نسبياً، وحققت هذه الانطلاقة الصادقة الطموحة، ما لم يحققه الشيوعيون السوريون على مدى عقود من الزمن، وذلك من خلال خطاب سياسي ورؤية علمية واسعة وخلاقة لمجمل القضايا السياسية والاقتصادية عالمياً وإقليمياً ومحلياً.