برنار هنري ليفي: «الحرب دون أن نحبها».. علينا أن نكون حذرين
عبارة علينا أن نكون حذرين ذكرها ليفي في تعليقه على الرسالة التي نقلها ممن سموا ثواراً في ليبيا إلى باراك والموجهة للإسرائيليين..
عبارة علينا أن نكون حذرين ذكرها ليفي في تعليقه على الرسالة التي نقلها ممن سموا ثواراً في ليبيا إلى باراك والموجهة للإسرائيليين..
لامست الدراما العربية عموماً، والسورية خصوصاً، في السنوات الأخيرة واقع الشعوب العربية وبعض معاناتها، من خلال بعض الأعمال الاجتماعية والسياسية كمسلسل «هدوء نسبي» و«بقعة ضوء» و«الخربة» و«ضيعة ضايعة» و«غزلان في غابة الذئاب».. لكن أغلب هذه الأعمال صورت الواقع تقريباً، ولم تتناول الأسباب الاجتماعية الاقتصادية والسياسية، كما أنها لم تطرح حلولاً..
الدير.. كما يحب أهلها مناداتها... ونادراً ما تسمع دير الزور، إلى أين ذاهب.. إلى الدير.. من أين أنت؟ من الدير.. هذا العشق... والحب العذري للدير.. هو الذي يدفع أهلها.. للتلاقي أينما كانوا.. في الغربة الداخلية والغربة الخارجية.. ستجد دائماً «قهوة» أي مقهى للديرية.. كأنهم أسرة واحدة من عادتي أن أستيقظ باكراً.. فأجد جارتنا أم تيسير قد سبقتني.. وهي تكنس نصف الشارع.. ثم تشطفه بالماء... وأصبح على جارتنا أم عطا الله..
كان ذلك عام 1921. عندما وقف الشاعر (معروف الرصافي) أمام المندوب السامي البريطاني، والصهيوني المتحمس، هربرت صموئيل، في افتتاح الجامعة العبرية، ليهذي عن أننا أبناء عمومة مع الغزاة الصهاينة.
يقتحم الروائي البيروفي ماريو بارغاس يوسا قلب الإرث الحضاري لأدب أمريكا الجنوبية، من زاوية خاصة، مغايرة تماماً لتلك التي يختارها كاتب التاريخ أو رجل السياسة، عند الكتابة عن تاريخ شعوب أمريكا الجنوبية، هذه الزاوية هي مفتاح مغامرته، بعد أن يمضي عميقاً مستعيناً بمخيلته التي منحته طاقة سردية غير عادية، امتلك من خلالها تقنيات تعيد تشكيل كل الحكايا.
نادرة تلك النصوص التي تقوم على نفض الغبار عما لحق باللغة من انهيار وتآكل لتعيد تشكيل الذائقة على هواها متجاهلة الالتفات إلى الخلف والغرف من حساء الأمس. هناك من اخترع مائدة مدهشة من الكلمات بدليل أننا نتوقف رغماً عنا عند تخوم عبارة ما نختبر نكهتها وتوابلها السرية ونهتف بحماسة «كيف حدث هذا؟ أليس هو المعجم نفسه الذي نستعمله منذ قرون؟»، هناك إذاً مشتل سري للنباتات التي لا تتأثر بحركة الفصول أو أنها تجدد نسغها نهاراً وراء آخر: لماذا نعيد قراءة كتاب أكثر من مرة؟ أو نحتفظ بقصاصة ما في أدراجنا؟
بادر أعضاء مجلس مدينة سلحب وفي وقت مبكر نسبياً لاعتبار أعضائه لجنةً شعبيةً لحماية المستهلك، حيث تم توزيع الأعضاء على الأحياء ومن ثم تم إجراء جرد لجميع العائلات بعد أخذ أرقام دفاتر العائلة للتأكد من عدد السكان على أرض الواقع، وبحسب جدول بيانات على الحاسب تبين أن عدد السكان بحدود 30000 نسمة، بما في ذلك سلحب المدينة والقرى المحيطة، وقد استطاع أعضاء لجنة الحماية في البداية ضبط سعر جرة الغاز بـ 450 ل.س وأصبحت كل عائلة على ثقة بأنها ستستلم جرتها إضافة إلى الإشراف على توزيع مادة المازوت وتفانيهم، إلا أن التجربة كشفت عن وجود عقبات أهمها:
شهدت محافظة الحسكة بكامل مدنها كما باقي المحافظات السورية أزمة خانقة في مادتي الغاز والمازوت نتيجة العقوبات والحصار الاقتصادي الذي فرض على الدولة من الدول التي حاولت حل الأزمة السورية ظناً منها تعاقب الدولة في حين جاءت العقوبات بتأثيراتها الكلية والجزئية على المواطن السوري أولاً، الأمر الذي أدى بالحكومة وبعض تجار الأزمات إلى حرمان الشعب السوري من مادة المازوت صيفاً وشتاء على عكس المنطق تماماً عندما كانت الأزمة محصورة بفصل الشتاء فقط، ونتيجة لتراخي الحكومة المقصود حصلت زيادة في سعرها وبيعت في بعض المناطق بالمحافظة بـ65 ليرة سورية للتر الواحد.
أفادت مصادر مطلعة بأن المدير العام لمحطة توليد الكهرباء في محردة (م. ر) يتفنن بحرمان العمال من أجر الساعات الإضافية الفعلية لعملهم، وبإجبارهم على التوقيع على جداول ساعات أقل بكثير من ساعات عملهم الحقيقية، وهناك وثائق تثبت ذلك عن شهري شباط ونيسان 2012، وقد تم ذلك بدعوى تخفيض النفقات في المحطة، علماً أن المحطات الأخرى مثل الزارة وزيزون لم تقدم على ذلك، إذ إن العمل الإضافي ليس نفقات بل هو حق للعمال لا يمكن نكرانه.
اعتاد السوريون عند قدوم الشهر الفضيل رمضان أن تكون المكافأة بهذه المناسبة تحليق أسعار المواد الغذائية عالياً (خضروات- لحوم- فواكه)، لدرجة أن يستيقظ المؤمنون ولم يعد أمامهم سوى أن يشكوا حالهم لله وحده، لأن الشكوى لغير الله مذلة في العرف الشعبي، هنا يتبادر للذهن سؤال مشروع هو: ما السر الكامن وراء الارتفاعات الفاحشة بالأسعار؟ فسعر الليمون 150 ل .س وكذلك الفاصولياء واللحم 1000 ل.س فما فوق... الخ، علماً أن هذه الارتفاعات لا تتعلق إطلاقا بقانون العرض والطلب، فأين يكمن السر إذاً؟!.
منذ سنوات قليلة استدعاني أحد الفروع الأمنية بسبب كتاباتي في جريدة «قاسيون»، ولدى مثولي أمام رئيس قسم الأحزاب، وبعد مقدمته الترحيبية وإبداء إعجابه بالنصوص التي أنشرها أردف قائلاً: «نحن عاتبون عليك جداً؛ فأنت لا ترى إلا النصف الفارغ من الكأس؛ ألهذه الدرجة نحن سيّؤون بنظرك يا رجل؟! هل يعقل ألا يوجد لدينا أية إيجابية؟! اشتهيت أن أقرأ لك مقالاً واحداً تلمّح فيه إلى وجود بارقة أمل في هذا الوطن. ولكن عبثاً». وأضاف مستطرداً: «للأمانة، أعترف بأنك تجيد نشر الغسيل الوسخ بجدارة.
إن الدول المتقدمة زراعياً هي الدول الصناعية كأمريكا وكندا واستراليا الخ... وأساس النجاح الزراعي هو في تحقيق قيم مضافة على المنتج الزراعي نتيجة التصنيع ومن الثابت هو عدم وجود دولة متقدمة زراعياً، إن لم تكن متقدمة صناعياً. والعامل الذي شل هذه الإمكانية في سورية منذ عشر سنوات هو منع التراخيص الصناعية في القرى الزراعية، ما أخرج التصنيع الزراعي خارج التنافسية لأنه غير ذي جدوى في حال النقل البعيد وكانت كارثة على الاقتصاد والمجتمع.
لكل مرحلة من مراحل عمر الإنسان نكهتها المميزة وجوها الخاص، ولاشك أن أجملها وأعذبها على الإطلاق مرحلة الطفولة بعالمها المترع بالعفوية والبساطة والبراءة والرغبة الحارة باللهو والمرح والفرح بعيداً عن «مصاعب الحياة وهمومها». واللافت أن الطفولة لدى الكثيرين تمتد ممتزجة أو عابرة مرحلة الفتوة والشباب، ولدى البعض تستمر حتى الكهولة والشيخوخة وإلى النفس الأخير، ومن هؤلاء الأطفال الكبار أحد أترابي الفنان والكاتب المسرحي محمد وليد مارديني الذي شاركته دنيا الطفولة على سفح قاسيون وبساتين الصالحية ونهر يزيد والمدرسة الابتدائية والتجهيز الأولى ومعهد العلوم والآداب... و«تعلمت» معه التدخين ونحن طلاب في الصف الخامس الابتدائي... فوالده رقيب بالدرك يعمل قريباً من الحدود السورية الأردنية حيث تهريب الدخان على قدم وساق من منطقة «الرمثا» الأردنية إلى بلدة درعا ومن هناك إلى باقي مناطق سورية ومن مصادرات الدخان كمية تأخذ طريقها إلى بيته لتستقر في أدراج «النملية» في بيت «المونة» ومن أنواعها «البليرز والقطة وستار والفيليب موريس والأردات وثري فايف» ففي غرفة المونة بدأنا نجرب الدخان حتى أدمناه.
مجازر متكررة وعنف متبادل وتهجير وتشريد ومظاهر سوداء قاتمة وغياب لضحكات الأطفال البريئة، جنون في الأسعار ووجوه شاحبة وجيوب خالية وأسواق ومحلات فارغة.. هذه هي المظاهر السائدة والعلامات الغالبة السائدة في سورية قبيل العيد في هذه الأيام. فرحة العيد غائبة عن البلاد وأبنائها هذا العام، فالأوضاع الاقتصادية مرهقة للجميع، والصعوبات المادية والمعيشية تكاد تخنق كل الأسر.