إيقاف معمل تاميكو... إغلاقٌ مؤقت أم مقدمة للخصخصة؟!

لا يمكن اعتبار توقف معمل «تاميكو» عن الإنتاج مجرد توقف لمنشأة حكومية، بل هو توقف لكيان صناعي تراكمت فيه الخبرات على مدى عقود. فالقطاع الدوائي الخاص اعتمد على كوادره منذ التأسيس عام 1956 وحتى هذه اللحظة، وهذا يعني أن «تاميكو» كانت بمثابة «الحاضنة الأم» للصناعة الدوائية الوطنية. والتفريط بخبراتها المتراكمة يعني تفريطاً بذاكرة صناعية كاملة، واستكمال ما بدأته السلطة الساقطة؛ أي استبدال ما تمثله «تاميكو» من الناحية الصناعية، بمنطق السوق الذي يضمن الربح، ولا يضمن استمرارية نقل الخبرات وتطويرها.

أسطوانة الغاز... وعود الحل وجشع السوق السوداء

تشهد سورية منذ نحو أسبوعين أزمة متجددة في توفر أسطوانات الغاز المنزلي، أزمة لم تعد مجرد خبر عابر في نشرات الاقتصاد، بل تحولت إلى معاناة يومية تثقل كاهل المواطنين في توقيت بالغ الحساسية مع حلول شهر رمضان.

الثروة السمكية في سورية، كنزٌ استراتيجي يغوص في بحر الإهمال الرسمي...

يعتبر قطاع الثروة السمكية شاهداً على مأساة وطنية صامتة، فهو يملك من المقومات ما يكفي ليكون ركيزة أساسية في الأمن الغذائي، لكنه يغوص في بحر الإهمال الرسمي، تاركاً خلفه مواطناً لا يجد في وجبة السمك سوى رفاهية منسيّة، بينما تغرق الأسواق بالمعلبات والمستوردات المجمدة التي لا تضاهي جودة المنتج المحلي، ولا قيمته الغذائية.

35% فساد في الأسواق... من يحمي المستهلك؟

في وقت يُرفع فيه شعار «السوق الحر التنافسي» بوصفه الوصفة السحرية لضبط الأسعار وتحسين الجودة، تكشف الأرقام المنشورة في صحيفة الوطن وصحيفة الثورة حقيقة صادمة؛ السوق ليس حراً ولا تنافسياً، بل منفلت على حساب جيوب الناس وصحتهم.

هل هناك حقاً ما يبرر منح صكوك غفران اقتصادية لواجهات الأسد؟

بعد عقود من التغول الأمني والنهب الممنهج الذي مارسته السلطة السابقة، يجد السوريون أنفسهم اليوم أمام فصل جديد من فصول الالتفاف على تطلعاتهم في التحرر والعدالة. حيث أن التصريحات الأخيرة لرئيس لجنة مكافحة الكسب غير المشروع، باسل سويدان، حول التسويات المالية مع رجال الأعمال الذين تضخمت ثرواتهم في ظل نظام بشار الأسد، توحي بأن عمل اللجنة صار يتركز بشكلٍ أساسي على عزل الجانب الاقتصادي كمسار منفصل ومنعزل عن السياق الجنائي والحقوقي مما يوحي بمحاولة إعادة تدوير النخب الفاسدة ومنحها صكوك غفران اقتصادية تتيح لها العبور الآمن نحو سورية المستقبل. 

المؤشرات الاقتصادية بعد أربعة أعوام على حرب أوكرانيا

مضت أربعة أعوام على بداية الحرب الروسية الغربية في أوكرانيا. رغم الحرب، شهد الاقتصاد الأوكراني بعض التعافي في العامين الأخيرين، على الأقل من حيث الناتج المحلي الإجمالي. لا تزال موانئ أوكرانيا على البحر الأسود تعمل، ويتدفق جزء من التجارة غرباً عبر نهر الدانوب، وإن بدرجة أقل عبر السكك الحديدية. كما حقق القطاع الزراعي تعافياً متواضعاً. ومع ذلك، لا يزال إنتاج الحديد والصلب عند جزء بسيط من مستواه قبل الحرب، إذ تراجع من 1.5 مليون طن شهرياً قبل الحرب إلى 0.6 مليون طن فقط. وانخفض الإنتاج الصناعي في أوكرانيا بنسبة 3.5% على أساس سنوي في نهاية 2025.

المتقاعدون أزمةٌ مركبة... تأخرٌ في صرف الرواتب والترويج لعجز مرتقب لصندوق التأمينات

لا تزال معاناة المتقاعدين مستمرة منذ ما يزيد عن عام، فالرواتب لا تُصرف بشكل منتظم شهرياً، وبعد أشهر من انتظار بيانات رسمية تشرح وتبيّن الوضع بشفافية، تنصبّ الردود حول «الدولة الوليدة»، ونقص الإمكانيات المادية لحماية المتقاعدين!

تقارير أممية جديدة... أطفال سورية بين النزوح والفقر وأكثر من 2,45 مليون طفل خارج المدرسة

بعد أكثر من 14 عاماً من الأزمة المستمرة، لا تزال سورية تواجه واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية في العالم، حيث يكافح ملايين الأطفال والنازحين للحفاظ على حقهم في التعليم والحياة الكريمة. وفقاً لتقارير منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) الصادرة في شباط 2026، هناك ما لا يقل عن 2,45 مليون طفل سوري خارج المدارس، بينما يواجه 1,6 مليون آخرون خطر التسرب بسبب تدمير البنية التحتية، الفقر المستشري، والنزوح المستمر.

من «المعركة العميقة» إلى الحرب الهجينة والهيمنة الغرامشية

كان مفهوم المعركة العميقة (أو العمليات العميقة) نظرية ثورية طورها الجيش الأحمر السوفييتي في عشرينيات وثلاثينيات القرن العشرين، وأعادت التفكير بشكل جذري في الحرب الحديثة. واستخدمها قادة مثل جوكوف ببراعة لسحق النازيين. فيما يلي تعريف بمبادئها الأساسية، وكيف تطورت الحرب الهجينة، وما صلة ذلك بالصراع الأوسع من العسكري من أجل الهيمنة.

الحرب بدأت… استهدافُ إيران بوابة لإعادة تشكيل غرب آسيا

بعد أسابيع من التحضير شنّت القوات «الإسرائيلية» والأمريكية في صباح يوم السبت 28 شباط عدواناً منسّقاً وواسع النطاق على إيران، وذلك بالتزامن مع انعقاد جولات مفاوضات بين واشنطن وطهران، لتشهد منطقة غرب آسيا في الساعات الماضية واحدة من أعنف المواجهات وأوسعها نطاقاً منذ عقود، فما هي أهداف هذه الحرب؟ وكيف يمكن أن يتطور المشهد، خاصة بعد اغتيال المرشد الإيراني الأعلى، وما يمكن أن ينتج عن ذلك من تداعيات؟