قطاع الطاقة في سورية

التعامل اليوم مع مسألة الدعم والبحث عن حل شامل في هذه اللحظة الحرجة يراعي كل جوانب الموضوع من حيث موارد الدولة، والهدر الذي يشكله الفساد، والأثر الاجتماعي للدعم، والأثر التضخمي لرفعه.. كلها معطيات تجعل الموضوع في غاية التعقيد، وتجعل مناقشته في هذه اللحظة تتطلب جرأة عالية.  ولكن التقديرات الأولية تقول بأن التغيير نحو المبالغ النقدية الآن يحمل الكثير من المخاطر والإعاقات، ولعل الأقل كلفة والأكثر استراتيجية هو البحث في بنية قطاع الطاقة في سورية وما يتماشى مع منطق الأزمة كفرصة لكسر حلقات إعاقة التنمية في سورية.

التعويل على الاستيراد لتأمين المادة..والحكومة توزع الدفعة الأولى من مازوت التدفئة

اعتاد المواطنون السوريون البقاء على تماس تام مع العمليات الحسابية الجارية على رواتبهم الشهرية، فاقتراب فصل الشتاء ينذر بضرورة إعادة بند المازوت إلى حساباتهم، خاصة مع الصعوبات الكبيرة في استيراد المادة وعدم كفاية الإنتاج المحلي لتغطية الاستهلاك، فضلاً عن عدم توريد أية كميات حتى الآن رغم الاتفاقات الموقعة مع عدة دول صديقة...

عقبتان رئيسيتان تفرغان آلية توزيع الدعم عبر «البطاقة الذكية» من مضمونه! التطبيق التجريبي على محافظة واحدة سيساهم بتلافي أخطاء قاتلة..

يبدو الحديث عن مشروع إطلاق «البطاقة الذكية» كآلية لتوزيع الدعم على المازوت والمشتقات النفطية بالدرجة الاولى، مجرد رؤية نظرية في بيئة وهمية لا وجود لها أساساً، والقضية هنا، لا ترتبط بإمكانية نجاح هذه الآلية التي أثبتت جدواها في تجارب عالمية سبقتنا على هذا الصعيد، بل إن القضية ترتبط وبالدرجة الأولى بالعجز عن تجهيز البنية التحتية لهذا المشروع في ظل حالة عدم الاستقرار التي تعيشها أغلب المحافظات السورية، وحالات النزوح الكبيرة، وما يفرضه ذلك من صعوبة تكوين مثل هذه البنية التحتية التي من دونها لن يرى هذا المشروع النور على الإطلاق، من جهة، وغياب شبكة الصرافات الآلية من جهة أخرى، واللذين سيشكلان عقبة رئيسية بوجه تطبيق فاعل «للبطاقة الذكية»، وبما يفرغها من مضمونها..

واقع التعليم العالي في سورية

تشجيع التعليم الخاص:إن التعليم العالي زمن الوزير «غياث بركات» قد تهاوى إلى الحضيض بسبب السياسات الفاسدة وتغيير شروط التعيين في عضوية الهيئة التدريسية وغيرها من القوانين الجامعية بشكل متعمد أودى بالتعليم الحكومي إلى قاع المجهول على حساب تشجيع أنماط تعليمية أخرى كالتعليم المفتوح والموازي والافتراضي والجامعات الخاصة.

بداية العام الدراسي.. فوضى في أوضاع العاملين!

أيام قليلة تفصلنا عن بداية العام الدراسي ووضع  المدرسين المعينين في المناطق الشرقية مازال قيد الدراسة والبحث، وذلك على الرغم من الضغط الممارس منهم على مديريات التربية في المحافظات احتجاجاً على القرارات الصادرة من وزارة التربية.

بدء العام الدراسي يدق أجراس النزوح مرة أخرى.. والبديل منشآت رياضية وثقافية

اقتراب بدء العام الدراسي في السادس عشر من أيلول الجاري، قد يكون نذير شؤم بحق آلاف الأسر السورية، فهذا التاريخ سيرتبط بنزوحهم الثالث أو حتى الرابع وحتى الخامس من بلداتهم الريفية أو محافظاتهم التي هجروها هرباً من أعمال العنف، إلى منازل أقربائهم في الأحياء الآمنة، أوالعاصمة، ومنها إلى الحدائق العامة أو المدارس، التي سيهجرونها أخيراً وليس آخراً مع  اقتراب يوم 16/9/2012.

التهريب مستمر.. والدخان الأجنبي دليل إدانة!

رغم الوعود الحكومية الكثيرة بمحاربة آفة التهريب التي تعمل قتلاً وتدميراً باقتصاد البلد، ورغم أن ظروف البلد الأمنية غير آمنة بالمطلق منذ ما يربو على سبعة عشر شهراً، إلا ان المهربات من كل شكل ولون مازالت تغزو أسواقنا كما لو أن لا شيء يستدعي عدم الإمعان في تدمير ما تبقى من الاقتصاد، ومن الجلي أن اموراً كثيرة بفعل الأزمة الحالية تعرضت لحالة التسيب والفلتان، ومن أوضح هذه الأشياء تهريب الوقود بصنفي البنزين والمازوت عبر المداخل الحدودية مع العراق ولبنان والأردن بوجه خاص.

المشتقات النفطية.. السوريون في قبضة الأزمة!

تحول السائل النفطي بأنواعه؛ مازوت، بنزين، غاز التدفئة، إلى هاجس مقلق للعائلات السورية في كل المحافظات، ولاسيما بعد أن ارتفعت أسعار الوقود بشكل ملحوظ مؤخراً، فقفز سعر ليتر المازوت من 7 ليرات سورية إلى 25 ثم انخفض إلى 16 ليرتفع الى 20 ليرة، والآن بلغ سعره 23 ليرة، وكذلك سعر تنكة البنزين من 800 إلى 1000 ليرة، بينما لا يزال متوسط دخل الأسرة منخفضاً نسبياً في سورية، وتعيش أسر كثيرة دون خط الفقر، وفي خبر حديث العهد، بينت مديرية التجارة الداخلية في محافظة الحسكة أن «عدد محطات بيع المحروقات المخالفة منذ بداية الشهر الحالي بلغ (9) محطات، بعضها بسبب امتناعها عن بيع البنزين والمازوت والتوقف عن العمل دون سبب مشروع والبيع بسعر زائد وعدم مسك سجل خاص ببيانات المحطة»، يجري هذا في محافظة صغيرة نسبياً، فماذا عما يجري في باقي المحافظات؟.

مشاريع معطّلة في أدراج محافظة دمشق وريفها

كثيرة هي المشروعات الموعودة التي ينتظرها المواطن السوري أينما حلّ واسترزق.. فأقام، ولكنهم قلة أولئك الذين يعرفون مكان نوم المشروعات المعطّلة، ففي أي درج وتحت أية طاولة؟!.

فيما يلي مشروعان استطاعت «قاسيون» رصد منامهما، أو مكانهما..

تفاح عيون الوادي في قبضة المحتكرين: أين الدعم الحكومي؟!

تنتج بلدة عيون الوادي التابعة لمحافظة حمص سنوياً نحو 800 ألف طن من التفاح ذي الجودة المرتفعة، ولكن مزارعيها يعانون الأمرين من تحكم التجار بأسعار ما ينتجونه وبشكل مطلق، سواء من حيث تثمين المحاصيل أو من حيث رفع أسعار المواد اللازمة لإتمام الزراعة، ووصلت إلى «قاسيون» شكوى من بعض الأهالي والمزارعين هناك دارت حول هذا الموضوع، حيث أشار المشتكون إلى أن تكلفة إنتاج كيلو التفاح وصلت حالياً إلى 20 ليرة سورية، إلاّ أن التجار المحتكرين للسوق والتسويق قد يدفعون في أحسن الأحوال 22 ليرة، بينما يدفع معظمهم دون ذلك (-15 17) عندما يتاح لهم تعطيل رزق المزارعين.