واقع التعليم العالي في سورية
د. ناهد غزول د. ناهد غزول

واقع التعليم العالي في سورية

تشجيع التعليم الخاص:إن التعليم العالي زمن الوزير «غياث بركات» قد تهاوى إلى الحضيض بسبب السياسات الفاسدة وتغيير شروط التعيين في عضوية الهيئة التدريسية وغيرها من القوانين الجامعية بشكل متعمد أودى بالتعليم الحكومي إلى قاع المجهول على حساب تشجيع أنماط تعليمية أخرى كالتعليم المفتوح والموازي والافتراضي والجامعات الخاصة.

في هذا الملف الذي سيقسم إلى جزأين، سنسلط الضوء في الجزء الأول على بعض جوانب السياسات التعليمية التي أوصلت التعليم العالي إلى ماهو عليه، ثم سنطرح سبل الحل التي نراها قد تلبي الاحتياجات لنستكمل تسليط الضوء واقتراح الحلول على جوانب أخرى في الجزء الثاني. 

سياسة الاستيعاب الجامعي

تنص المادة 37 من الدستور على أن «العلم حقُ تكفله الدولة للجميع» وحتى يتمكن جميع الناجحين في الشهادة الثانوية من متابعة تحصيلهم العلمي جاءت سياسة الإستيعاب الجامعي لتؤمن مكاناً في كلية أو معهد لكل طالب وفي هذا تحقيق للعدالة الاجتماعية بعدما كان العلم حكراً على أبناء الطبقة الغنية، وإرساءٌ لديمقراطيةِ تكفل التعليم العالي لجميع أبناء الشعب.

لكن واقع الحال يدل على أن هذه السياسة قد طويت وأصبحت في غياهب النسيان وحل محلها سياسة الإنتقاء التي تتناقض مع ديمقراطية التعليم المنصوص عليها. وحرمت الشريحة العظمى من الناجحين في البكالوريا من فرصة إتمام التعليم الجامعي وهذه الأعداد آخذة بالازدياد.

تشير مقارنة بيانات المقبولين في الجامعات الحكومية الى تدنًي نسب المقبولين فيها عاماً بعد عام فمثلاً بلغ عدد الطلاب المتقدمين لامتحانات الشهادة الثانوية للعام الحالي 262894 طالباً وطالبة نجح منهم 161366 ولكن ما تم قبوله في الجامعات الحكومية يتراوح مابين-80 90 ألف وبقي ما يقارب 70 ألف طالب وطالبة خارج دائرة الاستيعاب الجامعي وأمام فرص ضئيلة للدراسة في التعليم المفتوح أو الموازي.

إن التخلي عما يقارب من 70 ألف طالب وطالبة وحرمانهم من التعليم العالي يجعلنا نتساءل عن المصير المتوقع لهؤلاء الطلبة وماذا عليهم أن يفعلوا؟ وكيف سيخدم هذا سورية الغد؟ وهل درست وزارة التعليم العالي التبعات الاجتماعية والاقتصادية في إقصاء هذا الكم الهائل من الطلبة خارج العملية التعليمية الحكومية؟.

إن وزارة التعليم العالي أوجدت بدائل عدة واستنسخت واستحدثت أنواعاً من التعليم قلما وجدت مجتمعة في دولة واحدة، فأحدث التعليم الموازي والذي بدأ العمل به منذ عام 2002-2003، ولعل المشكلة الكبرى في هذا النوع من التعليم أنه يجري تحت خيمة التعليم الحكومي المجاني ولكن بأجر.

إضافة الى التعليم الموازي استحدثت الوزارة التعليم الافتراضي والمفتوح والذي نشر في الإعلام الكثير عنه وتم التحدث عن المشاكل الجمة الناتجة عن الدراسة فيه ابتداءً من انعدام المباني وغياب التواصل الفعلي والمستمر بين الطلبة والمدرسين، وعدم تأمين كادر تدريسي مفرغ له, وسوية المناهج الدراسية المعتمدة وانتهاءً بتكافؤ فرص خرجيه مع خريجي الجامعات الحكومية في العمل ومتابعة الدراسات العليا. كما أقرت الوزارة الجامعات الخاصة والتي يتطلب التسجيل فيها مئات الآلاف من الليرات السورية فكم هو عدد الأسر القادرة على تأمين هذه المبالغ وماذا تعني نتيجة هذه القرارات؟ وهل ساد زمن خصخصة التعليم ابتداءً من رياض الأطفال وانتهاءً بالجامعات؟.

بين الرأسمال المادي، والرأسمال البشري

إن قطاع التعليم العالي لم يكن قط قطاعاً ربحياً بل كان يثقل كاهل الميزانية العامة ولكن بالوقت ذاته كان رأس المال المادي الذي يستخدم لخدمة رأس المال البشري والذي يشكّل الدعامات الاقتصادية المربحة.  كما أن الوزارة قامت بافتتاح جامعات وفروع جامعات تقريباً في كافة المحافظات وافتتحت الكثير جداً من الاختصاصات فكيف يمكن القبول بسياسة بيع التعليم؟ واذا كانت وزارة التعليم العالي تدعي أن سياسة الاستيعاب تتناسب مع سياسة تخطيط الدولة واستيعاب سوق العمل فيمكننا السؤال اذا لماذا يسمح للمزيد من الطلاب بالتسجيل في التعليم الموازي والمفتوح والافتراضي والخاص اذا توفر المقعد ولايعطى للتعليم الحكومي المجاني؟.

إن سياسة الاستيعاب الجامعي الحالية وآلية عملها تتطلب إعادة النظر فيها من لجان مختصة تأخذ بعين الاعتبار وضع الطالب والواقع المعاشي للأسرة والآثار السلبية لإبعاد الآلاف المؤلفة عن دائرة التعليم على الواقع العلمي والمعرفي في سورية الغد وعلى مستوى البطالة والجريمة.

مسابقات التعيين وواقع الجامعات الحكومية

لعل المعضلة الكبرى التي تواجه التعليم العالي في سورية هي الترهل الذي تعاني منه الجامعات الحكومية قاطبةً، ابتداءً من البنية التحتية وانتهاءً بالعملية التدريسية. أهم مايمكننا تسليط الضوء عليه هو النقص الحاد والمزمن في أعضاء الهيئة التدريسية داخل قطاع التعليم العالي بقطاعيه العام والخاص.

تم في السنوات الأخيرة افتتاح العديد من الكليات في الجامعات الحكومية بشكل لم يسبق له مثيل وكان هم الوزارة الأول والأخير هو الاكتفاء بتعيين عميد للكلية تلقي على عاتقه مسؤولية ايجاد الكادر التدريسي وربما الإداري وهنا ينتهي سبق الوزارة.

ويشكل تأمين الكوادر التدريسية في بداية كل فصل دراسي مشكلة حقيقية. وفي المنطقة الشرقية لا يبدو الوضع بأحسن حالاً فقد تم افتتاح أقسام تفتقر إلى كوادر التدريس كما في كلية الهندسة المدنية في الحسكة وقسم علم الحياة (العلوم الطبيعية) في كلية العلوم بدير الزور وقسم الكيمياء في كلية العلوم بالرقة وقسم رياض الأطفال في كلية التربية بـالحسكة ناهيك عن كلية الآداب والدراسات العليا. كما أن واقع الحال في جامعة البعث يشير إلى انه قد تم افتتاح عدد من الكليات والأقسام دون وجود أعضاء هيئة تدريسية.

كما يقوم عمداء الكليات في أغلب الجامعات في مطلع كل عام دراسي بزيارات للجامعات الأم إذا كانوا في الجامعات الفروع (مثلا يأتون من جامعة ادلب إلى جامعة حلب) لعلهم يتمكنون من اقناع بعض أعضاء الهيئة التدريسية بتدريس ساعات إضافية في اقسامهم التي تكاد تكون خاوية من اي عضو هيئة تدريسية ناهيك عن المعاهد العليا للغات التي تم إحداثها بمراسيم جمهورية لتكون رديفا فعالاً لكليات الآداب وتفتقر وبشكل كبير إلى الكوادر التدريسية على ملاكها وتقريبا جميع من يقوم بالعمل منتدب من كليات الآداب وحتى حين افتتحت برامج الماجستير كماجستير التأهيل والتخصص في تعليم اللغة الإنكليزية لم يكن يوجد على الملاك عضو هيئة تدريسية واحد وأغلب من قام بالتدريس هم كوادر علمية لكنها لاتمت للإختصاص الدقيق بصلة.

وباعتبار أن عملية التوسع الطلابي في الجامعات لا تتناسب اطلاقاً مع أعداد المدرسين الحاليين لذلك تعمد الوزارة الى ايفاد خريجين من مختلف الاختصاصات ولكن عودتهم بالمؤهلات العلمية المطلوبة تتطلب سنين طويلة ويكلف الموفد الدولة عشرات الملايين من الليرات السورية وبالطبع فان العملية التدريسية ستبقى منقوصة يعاني فيها الأستاذ الجامعي المثقل بالأعباء والطلبة الى أمد غير مسمى.

وبدلاً من ان تكون وزارة التعليم العالي رديف الدولة في عملية التخطيط واستثمار كافة الموارد البشرية الموجودة والجاهزة في سورية لتسد النقص الحاصل في أعضاء الهيئة التدريسية فقد قامت وزارة بركات بتغيير شروط تعيين أعضاء الهيئة التدريسية من حملة الدكتوراة في الجامعات السورية بشكل يمنع الاستفادة من أغلب حاملي هذه الدرجة ممن درسوا على نفقتهم الخاصة. حيث أن الوزير اشترط على المتقدمين لمسابقة اعضاء الهيئة التدريسية: أن يكونوا من حملة الدكتوراة من خارج الملاك وبالوقت نفسه ربط هذا المؤهل العلمي بمعدل الإجازة الجامعية التي يجب أن تكون جيدة بغض النظر عن اية درجات علمية حصل عليها المتقدم بعد الاجازة مثل دبلومات الدراسات العليا ودرجة الماجستير لا بل إن شروط التعيين لم تتطرق الى وجود درجة الماجستير كدرجة علمية مطلوبة حسب قوانين مجلس التعليم العالي والتي هي مرحلة بحثية مهمة تسبق مرحلة الدكتوراة. 

إن ربط تعيين حملة الدكتوراة بمعدل الإجازة حصرا وتجاهل أية مؤهلات علمية أخرى ينافي أسباب الحصول على مؤهلات علمية أعلى من الإجازة ويتناقض مع شروط تعيين أعضاء الهيئة التدريسية تقريباً في جميع جامعات العالم. السؤال الذي يطرح نفسه: إذا كان المعدل الجامعي للمتقدم هو %100 وبذات الوقت لايحمل مؤهل الدكتوراة فهل يمكن تعيينه كعضو هيئة تدريسية؟الجواب طبعاً لا، إذاً لم وضع مثل هذا الشرط وهل هو فعلاً يخدم المصلحة التعليمية؟ والسؤال الأهم ألا يوجد العشرات من أعضاء الهيئة التدريسية القائمين على رأس عملهم حالياً في الجامعات الحكومية السورية ومعدلاتهم في الإجازة الجامعية مقبول ولم يؤثر هذا سلباً على أدائهم الوظيفي؟ ما هو معروف أن الشهادة الأعلى تحل محل الشهادة الأدنى وفي حال وجود شرط كهذا فما قيمة الشهادة الأعلى؟

الجامعات العالمية تقبل،

ووزارة التعليم السورية تضع الشروط

وأهم من هذا كله كيف قبلت كبرى الجامعات في أوروبا وأميركا وكندا وروسيا خريجي جامعاتنا بمعدل مقبول ليتابعوا تحصيلهم العلمي وفي اختصاصات دقيقة ومن ثم تضع وزارة التعليم العالي شروطاً عقيمة لتعيينهم كأعضاء هيئة تدريسية؟

ونتيجة لهذا الشرط فقط تم رفض عشرات الطلبات لحملة الدكتوراة وبعضها من اختصاصات علمية دقيقة ومطلوبة جداً، كما أن عدم تمكين هذه الفئة من التعيين في قطاع الجامعات السورية جعل قسما كبيرا منهم لاسيما ذوي الاختصاصات المطلوبة وخريجي الجامعات الغربية.

وشروط التعيين في مسابقات أعضاء الهيئة التدريسية لم تأخذ بعين الاعتبار من هم معينون أصلا على ملاك الجامعات السورية ومعاهدها ويعملون بالتدريس فيها لسنوات طويلة ثم حصلوا على مؤهل الدكتوراة، كما أن شروط مسابقة تعيين أعضاء الهيئة التدريسية لاتسمح للموفدين العائدين لمصلحة أي قطاع من قطاعات الدولة أو موفدين سابقين لدى وزارة التعليم العالي من التقدم إليها.

وأثناء وضعها للمعايير كالت الوزارة بمكيالين إذ استثنت المتقدمين لمصلحة كلية التربية فقط من شرط الجيد كما ورد في النص الحرفي التالي «واشترطت الوزارة ألا يقل معدل الإجازة التي يحملها الراغب عن جيد وفقاً للمعايير والأنظمة المعتمدة في الجامعات السورية ويستثنى من هذا الشرط أعضاء الهيئة التعليمية المتقدمون الى كليات التربية ممن قبلوا بالدراسات العليا فيها في اختصاص دبلوم التأهيل التربوي وأن لا يكون قد أمضى أكثر من عشر سنوات على حصوله على المؤهل العلمي». وتم تفنيد هذا الاستثناء نظراً لحاجة الكلية الشديدة.

شواغر كثيرة

إن وجود عشرات الشواغر التدريسية والهجرة المتزايدة لأعضاء الهيئة التدريسية الحالية لاسيما في ضوء الأحوال الراهنة في سورية وتكليف مدرسين بالتدريس الإضافي فوق طاقاتهم لتغطية الشواغر التدريسية وإرسال طلاب دراسات عليا لايملكون خبرة بالتدريس الجامعي لتدريس طلبة جامعيين كما حصل العام الماضي في جامعة ادلب ليدل على حجم المشكلة كما أن الإعلان الدائم من  جامعات كبرى كجامعة حلب وحمص عن حاجتها لمحاضرين في مختلف الاختصاصات ويفضل حملة الماجستير والدكتوراة ليدل على مقدار الخطأ في شروط تعيين أعضاء هيئة تدريسية من خارج الملاك.

أضف إلى هذا أن الجامعات الخاصة داخل سورية أخذت تدفع ما بين ثلاثة الى سبعة أضعاف ما تدفعه الجامعة الحكومية لتسحب الكوادر التدريسية الموجودة في قطاعاتها وهذا يؤدي الى المزيد من النقص في أعداد أعضاء الهيئة التدريسية التي بدأت تبحث عن مصلحتها المالية.  لذلك يجب العودة وبأقصى سرعة إلى شروط مسابقات تعيين أعضاء هيئة تدريسية من خارج الملاك وتعديلها وإزالة العقبات في طريق مايخدم البلد وجامعاتنا وإذا تعذر إلغاء هذه الشروط الجائرة الجديدة فإننا نرجو من مبدأ الشفافية والمعاملة بالمثل أن يتم فصل أي عضو هيئة تدريسية حالي من الجامعات من معدل مقبول في الإجازة وممن لاتبطبق عليهم شروط التعيين الحالية.

البحث العلمي والترفع الوظيفي

قضى قرار مجلس التعليم العالي في عهد وزارة بركات بما يتعلق بالترفع العلمي بزيادة المهمات العلمية التي يمكن للباحث تقديمها للترفع. فهذه المهمات تتجاوز المقالات إلى الكتب والإشراف والتحقيق والمشاركة في أبحاث أو ندوات وإلقاء محاضرات وحضور مؤتمرات وما إلى ذلك.

ومن الجدير بالذكر أن هناك العديد من الكليات ولا سيما الجديدة منها في جامعاتنا لا توجد فيها برامج دراسات عليا أو إشراف على رسائل دراسات عليا، كما أن هناك أقساماً جامعية غير مسموح لأعضاء الهيئة التدريس فيها بتأليف كتب جامعية وذلك في أقسام اللغات الأجنبية كما أن كثرة المهام الملقاة على كاهل المدرس الجامعي وخصوصاُ تصحيح الدفاتر الامتحانية يتطلب طاقات ووقتاً تمنعه من التفرغ للبحث والكتابة والتأليف وبناء على ذلك فقد تراجع معدل الترفع العملي في الأوساط الاكاديمية بشكل ملحوظ. ويعزو

أغلب أعضاء الهيئة التدريسية وضع مثل هكذا شرط لإقصاء أكبر عدد ممكن في أقل فترة زمنية خارج الجامعات السورية. كما يؤكد الجميع رغبتهم في التـأليف والنشر شرط أن يتم تفريغهم كما يحصل في الجامعات العالمية الكبرى إذ يتم تفريغ عضو الهيئة التدريسية في بلد مثل بريطانيا كل سنتين ستة أشهر من أجل النشر والتأليف. كما أن نقص المراجع الهائل يعيق عملية البحث العلمي المواكب لما يجري في الساحة العلمية العالمية. أضف إلى ذلك عدم وجود بدائل عن تأليف الكتب في أقسام اللغات الأجنيبية الممنوعة أصلا من التأليف. ويمكننا السؤال أين الحل؟ كيف نريد لأعضاء الهيئة التدريسية نشر أبحاث ولايتم توفير الآليات والشروط اللازمة لذلك؟ وهل كانت معايير الترفع هي ذاتها للوزير الذي قام بتغيير الشروط؟

لاشك أننا جميعا نريد لجامعاتنا الارتقاء ونظن أنه من واجب الوزارة العمل في هذا السياق ولكن ضمن وضع شروط منطقية قابلة للتنفيذ ولاتكون عبئا على أحد. الغريب  أن الدكتور بركات قد ترفع إلى مرتبة أستاذ بعد أن قام زملاؤه بترجمة دليل جامعة حلب له حين كان عضو قيادة فرع وقام هو بجمع الترجمة وتنضيدها وطبع الدليل على أساس أنه كتاب علمي!!!! فكيف قام ذات الرجل بوضع شروط شبه تعجيزية لترفع أعضاء الهيئة التدريسية؟ هل لإن فاقد الشيء لايعطيه أم هي رغبة في الارتقاء العلمي مع انعدام الآلية؟و من هذا المنطلق فإن هذا القرار يحتاج إلى إعادة نظر ودراسة معمقة لأنه وبشكله الحالي يحرم شرائح كبيرة من أعضاء الهيئة التدريسية من فرص الترفع الاكاديمي والبحث العلمي ويعرضهم للظلم نظرًا لتباين طبيعة العمل في الكليات الجامعية.

* مدرسة في جامعة حلب و جامعة الزيتونة الأردنية

• ننشر هنا قسماً من دراسة عن واقع قطاع التعليم العالي في سورية، وإشكالاته للـ د ناهد غزول بشيء من التصرف لضرورات فنية مع الإشارة إلى أن المادة مأخوذة من صفحة «سوريتنا».