تظهر تناقضات العديد من القوى والجهات أكثر فأكثر في تعاطيها مع كل من الحدثين السوري والبحريني، فمع غياب القراءات الموضوعية للواقع السياسي المعقد الذي يلف كل من البلدين، تظهر الشبهات في مواقف عدة قوى بشكل فاقع. جسد الشيخ يوسف القرضاوي الزعيم الروحي للإخوان المسلمين أحد أهم أقطاب المواقف المشبوهة، فالرجل الذي تحدث مطولاً بعد غزو العراق عن احتمالات المؤامرة على سورية عاد لينكر أي دور للخارج في الأحداث على الأرض، ثم تحول لاحقاً لأحد أهم دعاة التدخل الخارجي في الحدث السوري مكرراً الأسلوب نفسه الذي اتبعه بالحدث الليبي الذي ساهم فيه من خلال العمل على تعبئة الرأي العام والتلاعب بالمشاعر الدينية الملتهبة لدى البسطاء.