من تحت الدلف إلى تحت المزراب

منذ أن بدأ التقنين الكهربائي في سورية، ذو الأسباب غير المعروفة حتى الآن؛ (أهو بسبب عدم مقدرة إيصال مادة الفيول إلى محطات التوليد، أم بسبب تخريب المجموعات المسلحة لشبكات نقل وتوزيع الطاقة واستهداف محطات التحويل، أم لسبب يجب أن يبقى سراً إلى أن تكشف عنه القادمات من الأيام..) وأنا أفكّر بطريقة خلال فترة انقطاع التيار الكهربائي أتخلّص بموجبها من حرارة البيت في هذا الصيف القائظ، بسبب توقّف الأجهزة الكهربائية المعنية بطرد (الشوب) من بيتنا. جرّبت الاستلقاء على البلاط وأنا شبه عار، البقاء في الحمّام أرشرش جسمي بالماء، استخدام المراوح اليدوية.. 

فلتان الأسعار.. مسؤولية من؟!

إذا كنا نتفهم معاناة المناطق المتوترة وصعوبة الوصول إليها وضبط الأسعار فيها ومراقبة الخروقات والفلتان في كل شيء، ومنها أسعار المواد الغذائية والمشتقات النفطية وصولاً في هذه الأيام إلى المستلزمات المدرسية.. فإننا لا نقبل هذا الإهمال وهذا التقصير وهذه الفوضى وهذا الفلتان في الأسعار، ولا نقبل كذلك سيطرة تجار الأزمات ومن يحميهم من كبار الفاسدين على مفاصل الأمور في كل مكان حتى الآن.. 

قطاع التعليم تحت ظلال الأزمة

في ظروف أبعد ما تكون عن الظروف المثالية، توجه الطلاب السوريون هذه السنة إلى مدارسهم لاستقبال بداية عام دراسي جديد، والذي سيكون إنجاحه بمثابة معجزة حقيقية تسعى وزارة التربية والتعليم إلى تحقيقها. إن التصريحات التي خرجت عن المعنيين في القطاع التربوي تؤكد حضور وجاهزية أهم المتطلبات والمستلزمات لبدء العام الجديد من خلال الوقوف على سلامة المباني المدرسية واستيفائها للشروط الخاصة بسلامة الطلاب وتواجد الخدمات كالمقاعد الكافية وتوافر الكتب والمدرسين الجيدين، كل هذه متطلبات أساسية لا قيام للعملية التعليمية دونها، فهل تستطيع وزارة التربية حقاً تحقيقها؟!.. في هذا الملف ومع قدوم عام دراسي جديد تناقش «قاسيون» مع عدد من المعلمين والأهالي والطلاب هموم الطلاب في البلاد، وتكاليف العملية التعليمية، ومعدلات القبول في الجامعات السورية بالإضافة إلى مطالب المعلمين والمعلمات في القطاعين العام والخاص.

مدارس مدمرة ومستقبل تعليمي في مهب القصف.. من يحمي حق أطفال سورية في التعليم؟!

«عام دراسي جديد.. بأي حال عدت يا دراسة؟»، بهذا السؤال يستقبل أطفال سورية عامهم الدراسي الحالي، والذي فتح أبوابه في ظروف عصيبة لم تشهدها سورية من قبل، جراء الأزمة التي تعصف بها منذ عام ونصف تقريباً، والتي بلغت أخطر مراحلها في الأشهر الأخيرة، نتيجة تصاعد وتيرة العنف والعنف المضاد، واستخدام مختلف أنواع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة وصولاً إلى استخدام الأسلحة الثقيلة، التي أتت على كل ما هو موجود أمامها، من منازل وأبنية عامة وخاصة، ولعل أهم الأبنية التي كان لها نصيب وافر من هذا الدمار والخراب، هي المدارس، والتي من المفترض أن تكون خارج لعبة الموت التي يمارسها الكبار، لما لها من أهمية في بناء الإنسان المثقف والمتعلم القادر على بناء مستقبل وطنه.

الوطن يضيق بأبنائه!

يشهد فرع الهجرة والجوازات في محافظة الحسكة السورية ازدحاماً كبيراً منذ عدة أشهر، حيث زاد عدد الراغبين بالحصول على جواز سفر بدرجة كبيرة منذ تصاعد أعمال العنف المسلحة التي تشهدها غالبية المدن والبلدات السورية، كتعبير عن حالة القلق التي يعيشها المواطن السوري جرّاء الوضع المتوتر في البلاد، وذلك رغم الهدوء النسبي التي تعيشه المحافظة مقارنة مع الكثير من محافظات البلاد الأخرى، ، حيث يمثل جواز السفر استعداداً أولياً للهجرة.

مديرية الموارد المائية في اللاذقية تورّد المأساة لمزارعي الدروقيات

تم إرواء هضبة الدروقيات من سد 16 تشرين عبر خط الدفع المقام على النفق الناقل لمياه السد من بركة التجميع في سهل برج إسلام لمسافة تقدّر بـ 7 كم وبزاوية ميل شاقولي لا تقل عن 60 درجة ارتفاع، ولهذا فإن الخروقات والتجاوزات التي تمّ ارتكابها من العديد من المواطنين على بداية خط الدفع تعتبر تجاوزاً صارخاً لمنظومة الأمان التي تحظّر، أصلاً، فتح أي مأخذ مائي كونه يؤثر سلبياً على قوة الضخ.

كفاكم صخباً

بالأمس طلع علينا وزير الكهرباء ببلاغ عسكري 220 فولط «سنقطع الكهرباء عن كل من يتخلف عن دفع الفاتورة»، ناسياً أن العاطلين عن العمل، وأن الموظفين العاملين على نظام السخرة والأجر والثواب عند الله، وأن المواطنين الذين استنزفهم التجار في الأوقات العادية وقبل الأزمة كانوا عاجزين عن تسديد فاتورة الكهرباء التي تفرض عشوائياً دون قراءة العداد! فكيف وقد صار إيجار المنزل ضعف راتب الموظف، وشحت السلعة بسبب المقاطعة وتوقفت المعامل عن الإنتاج وخطورة النقل من مكان لآخر، والفروج الذي يعتبر غذاء شعبياً بسعر الكافيار.

سرقة المواطن علناً أمام وزارة التربية

لا يكفي المواطن معاناته الأمنية والغذائية.. بل إن أمور الفساد والنهب والسرقة أصبحت تمارس علناً دون أن تجد من يحاسب.. أو على الأقل من يحاول منع مثل هذه الظواهر.

استهتار واستفزاز للمواطنين أم ماذا..؟

مازال التعامل مع المواطنين وحاجاتهم ومعاناتهم يتم عبر التهديد والوعيد دون النظر والتقدير لظروفهم أو مراعاة لكرامتهم... وها هو السيد وزير الكهرباء طالعنا في آخر الإنشاد بتصريح عبر التلفزيون الرسمي مفاده أن الوزارة ستتعامل بشدة مع المواطنين الذين لا يسددون فواتير الكهرباء.. وستقطع التيار الكهربائي عنهم!..

أحزاب وقوى سياسية تدعو إلى مؤتمر وطني شامل للمعارضة السورية في الداخل

دعت مجموعة من أحزاب وقوى وتيارات ولجان وشخصيات معارضة في دمشق يوم الأحد 16 أيلول، إلى مؤتمر شامل للمعارضة الوطنية السورية، والإعلان عن بدء التحضيرات، بعد الاتفاق على مبدأ رئيسي يقوم بعدم إقصاء أية قوة سياسية معارضة سورية.