للسوريين في الخارج: انضموا... انضموا!

شباب وشابات سورية الذين في الخارج، ومع مرور السنة بعد السنة من الكارثة الطاحنة، ودون ضوءٍ واضح في نهاية النفق، أرهقهم الأمل- أمل العودة والحياة الكريمة في بلادهم التي يحبونها- واستنزفهم وأتعبهم، وقرر كُثر منهم أن يمضي في حياته في الخارج واضعين أملهم في زاوية بعيدة محصنة ضمن قلوبهم كي لا يستهلكهم، وكي لا يستهلكوه فيفقدوه نهائياً... والآن بات من الممكن لهذا الأمل أن يحتل مساحة الحزن والسواد كلها، وأن ينطلق بهم ويحملهم مرة أخرى لبلادهم...

د. جميل: المطلوب الآن هو الحوار بين كل السوريين لبناء سورية الجديدة

أجرت عدة جهات إعلامية خلال الأيام الماضية لقاءات مع د. قدري جميل، أمين حزب الإرادة الشعبية، ورئيس جبهة التغيير والتحرير، لتفسير ما جرى من أحداث متسارعة مما قبل فرار بشار الأسد، ووصولاً إلى نقاش ما هي الخطوات التالية المطلوبة لبناء سورية جديدة. فيما يلي نص أحد هذه اللقاءات، وهو لقاء مع تلفزيون روسيا اليوم بتاريخ 11/12/2024.

سورية على الطريق الجديدة من نحن؟ وماذا نريد؟

مع بدء الحركة الاحتجاجية في سورية في آذار 2011 اجتمعت هيئة تحرير جريدة قاسيون الناطقة باسم حزب الإرادة الشعبية في دمشق، وهناك اتخذ القرار بفتح ملف بعنوان «سورية على مفترق طرق» كان الهم الأساسي في حينها أن يتحمل الحزب مسؤوليته السياسية ويقدم لجمهوره حصيلة خبرته السياسية، ورأيه في القضايا المختلفة استناداً إلى منصة علمية رصينة، وفي ذلك الوقت انكبت كوادر الحزب الشابة على كتابة عشرات المقالات لنقاش القضايا الأساسية المطروحة، لكن صوت السلاح دفع ملايين السوريين للانكفاء مجدداً، والابتعاد المؤقت عن العمل السياسي، ومع تعقد الأزمة ضاقت فسحة الأمل وجرّفت البلاد من أهلها، وظل الباقون فيها جالسين ينخرهم اليأس... أما اليوم، وقد سطعت الشمس مجدداً ودفّأت العظام الباردة، فإننا نواصل من منبر «قاسيون» وحزب الإرادة الشعبية من خلفها، وعبر الأقلام الشابة بشكل أساسي، طرح مجموعة من المسائل أمام السوريين، علّها تركّز الضوء على المخرج الوحيد من أزمة وطنية وسياسية عميقة جثمت فوق صدورنا لسنوات... سعياً وراء انتصارات أكبر قادمة... لأن أجمل الانتصارات هي تلك التي لم تأت بعد...

أهمية وضرورة إعادة انخراط المجتمع السوري في الحياة السياسية

لعب السوريون دوراً بارزاً في النضال السياسي خلال فترات الاحتلال والاستقلال، وكان لهم كذلك حضور قوي في المشهد السياسي العربي والإقليمي والدولي. ومع ذلك، ومع صعود الأنظمة القمعية، تحولت الحياة السياسية في البلاد إلى مجرد أدوات دعاية للسلطة.

الدولرة المشوهة وغير المنضبطة تُعزز وتُعمق الفقر!

هرب رأس النظام الساقط بشار الأسد، تاركاً البلاد خلفه كومة ركام، تعاني ما تعانيه على الأصعدة والمستويات كافة، ومع هذا الهروب ظهرت على السطح مباشرة تشوهات السياسات كلها، التي كانت تدار البلاد من خلالها (الاقتصادية- المالية- النقدية- الأجرية.. الخ) والتي كانت مُجيّرة بمجملها لمصلحة النظام الساقط، وكبار الناهبين المحسوبين عليه، على حساب مقدرات البلاد والمزيد من الإفقار لغالبية العباد.

نحو سورية الجديدة المداوية لجراح أبنائها والضامنة لحقوقهم

بعد سقوط النظام الذي أرهق البلاد والعباد بالحرب والحرمان، يأتي اليوم الذي يستبشر فيه السوريون باستعادة حقوقهم المهدورة وكرامتهم المسلوبة، لتشرق شمس الأمل بعد سنوات طويلة من الألم، ولتبدأ سورية فصلاً جديداً من تاريخها، تلوح في أفقها ملامح حياة كريمة وعادلة للجميع.

تلال القمامة كارثة صحية وبيئية بحاجة ماسة للحلول السريعة

تراكمت القمامة في أحياء دمشق خلال الأسبوع الماضي، حتى غصت الحاويات بها وفاضت عنها، وقد بدأت عمليات ترحيل القمامة منذ عدة أيام بعد الإعلان عن استئناف عمل وحدات الإدارة المحلية ومديرات النظافة، إلا أن بعض أحياء دمشق، وخاصة أحياء الفقر والتهميش، ما زالت غارقة بأكوام القمامة حتى تاريخه، وكذلك الحال في الكثير من البلدات والقرى المحيطة بالعاصمة والتابعة لريف دمشق.

سورية التي نحب ونريد: حول الرؤية الاقتصادية لحزب الإرادة الشعبية

مرّت سورية خلال العقود الماضية بمساراتٍ اقتصادية متباينة، تراوحت بين رأسمالية الدولة والتوجه نحو ليبرالية اقتصادية متوحشة، وأسفر كلاهما عن أزمات عميقة وتراجعات اقتصادية كان الشعب السوري هو الضحية الأولى لها. ومع رحيل السلطة السابقة اليوم، لم تعد هناك فرصة للعودة إلى الوراء، بل أصبح لزاماً على السوريين صياغة نموذج اقتصادي جديد يتجاوز سياسات الماضي، ويتوجه نحو بناء عدالة اجتماعية حقيقية ونمو اقتصادي مستدام. وليس خافياً على أحد أن الإشارات الأولى حول «الشكل الاقتصادي» للحكومة الجديدة التي تشكلت على نحو متفرد قد أثارت الاستياء لدى غالبية السوريين التي تدرك أن الحديث حول «تحوّل سورية نحو اقتصاد السوق الحر» لا يعني الاستمرار الفعلي للسياسات الاقتصادية للسلطة السابقة فحسب، بل وتسريعها كذلك.

التكامل والاكتفاء الذاتي: أسباب تطوّر صناعة السيارات الصينية

شهد العام الماضي جهوداً مكثَّفة من قبل السياسيين الغربيين والمفكّرين المرتبطين بالأنظمة و«إعلاميّي البلاط» لاتهام الصين بما يسمى «فرط القدرة الإنتاجية». وقد رافق هذا السردَ المنسَّقَ تصعيدٌ منظَّمٌ في الحرب الاقتصادية التي يشنّها الغرب على الصين. فما الدافع إلى إطلاق هذه الاتهامات؟ يجيب باول فارغان، مؤسِّس حملة «التنسيق من أجل صفقة خضراء أوروبية جديدة».