المخلّص الهوليودي المعاصر

لم يعد المخلّص الهوليودي البهيّ الطلعة، المفتول العضلات، يكتفي بإنقاذ قرية نائية في أقصى الغرب الأمريكي، ولم يعد يرضي غروره التجوّل في شوارع نيو يورك أو شيكاغو بسيارته الفارهة وعدّته الحربيّة المتميّزة، ليخلص المجتمع من أشراره (المحليّين)، وبالتأكيد، ما عاد يشكّل شيئاً بالنسبة له أن يظفر بفتاة شقراء أو سمراء بعد إنقاذها من براثن رجال العصابات في كازينوهات لاس فيغاس ولوس أنجلوس.

معرض جديد ليوسف عبدلكي جحيم من فحم على الورق

في «غاليري أيام» الدمشقي معرض للفنان السوري الكبير يوسف عبد لكي  يضم «24» لوحة رسمت، بالكامل، بالفحم على الورق، في تناول بالغ الحساسية لأشياء منسية كأواني الطبخ والأحذية، وكائنات وعناصر مهملة كالأسماك وأغصان النباتات، وضمن هذه المساحة الضيقة يلفت عبد لكي انتباهنا إلى ألم في أماكن غير معهودة، ويدير حواراً مؤثراً  في فضاء تراجيدي، يتسيده الصمت بكل ما فيه من بلاغة.

عن المشهد الإبداعي الفلسطيني في سورية: معارك جانبية وفناءات خلفية!!..

ربما حان الوقت للحديث عن الفساد الذي يطول المشهد الثقافي والإبداعي الفلسطيني، على الأقل في سورية، خاصة وأن الفساد في المؤسسة السياسية الفلسطينية لم يعد سراً، ولم يعد غسيلاً قذراً ينبغي ألا ينشر على الملأ..

الشاعر العراقي محمد مظلوم: الحداثة تنتمي للأزمنة اللامرئية

في تجربته تتحاور الأشكال الشعرية، وتتمازج في كتلة واحدة، برع في تدبير شؤونها. له سبع مجموعات منشورة، منها( المتأخر/ عابراً بين مرايا الشبهات) و(محمد والذين معه) و( اسكندر البرابرة). بالإضافة إلى أربعة كتب نثرية، يمكن تصنيفها في باب الأدب السياسي، وقد واكب كلّ منها مرحلة بعينها، ماقبل، وأثناء الحرب الأمريكية، وما بعد احتلال العراق، وكان آخرها كتاب (الفتن البغدادية).

عن فيلم عبد اللطيف عبد الحميد «خارج التغطية» أم خارج المقصود؟!

بعد صدمتنا بالـ «الهوية» قلنا: لابد سيكحّلها «عبد اللطيف».. لكنه للأسف أعماها، وتبعه رتلٌ من المطبّلين المزمّرين، المطروبين بما اقترفت يداه من ضوضاء مشهدية لا سابق لها في السينما السورية، اللهم إلا «الهوية»!..
زعم المطبّلون أن الفيلم أثار ما لم يُثر قبلاً، بتناوله لقضية معتقلي الرأي في سورية، لا بل وأثنوا على دخوله «المعتقل السياسي»... من الباب الخلفي واضعين لمواراته حجّةً جاهزةً، ألا وهي الأسباب «الرقابية»، فأين هم من زعمهم هذا، وإلامَ هم يرمون؟!.

الشيوعيون السوريون في موسكو يحتفلون بالذكرى 83 لتأسيس الحزب الشيوعي السوري

أقام الشيوعيون السوريون الموجودون في مدينة موسكو احتفالاً تحت شعار: «وحدة الشيوعيين السوريين» حضره ممثلون عن الأحزاب الشيوعية والوطنية والتقدمية العربية وعضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الروسي – عضو برلمان موسكو سيرجي نيكيتين ونائب رئيس جمعية الصداقة الروسية – السورية فيكتور جورافليوف والقنصل السوري في موسكو.

أميركا العليلة

تسلك الإدارة الأمريكية سلوك الثري الذي اكتشف إصابته بمرض عضال. فراح ينفق أمواله على أي أمل للشفاء. وهذا المرض لايهدد المحافظين الجدد فقط بل يهدد أيضاً الاقتصاد الأمريكي بمجمله. وهذا ما يفسر الإنفاق الجنوني لهذه الإدارة. فقد دعمت مخابراتها بدفعة أربعين مليار دولار على حساب 11 أيلول. ثم أقرت لهذه المخابرات زيادات في ميزانياتها (مع سماح ضمني بالعودة للعمليات السوداء لتغطية حاجاتها). ثم تفتق ذهن الإدارة عن وزارة للأمن القومي بتكلفة سبعين مليار دولار...الخ. حتى بات المحللون يتنافسون بتقدير أرقام خيالية عن عجز الموازنة الأمريكية. لذلك يطرح السؤال نفسه عن كيفية تغطية هذه النفقات؟

لماذا لم يؤد انخفاض سعر الدولار إلى تحسن الميزان التجاري الأمريكي؟

عندما بدأت أسعار الدولار بالانخفاض منذ أكثر من أربع سنوات, وبوتيرة سريعة, توقع عدد غير قليل من الخبراء والمحللين الاقتصاديين أن تؤدي هذه العملية إلى تحسن الميزان التجاري لمصلحة الولايات المتحدة, الأمر الذي سيقود إلى تراجع العجز فيه, بل إن بعض المحللين قد غالى في ذلك واستنتج أن الولايات المتحدة تعمدت خفض سعر الدولار, بعد أن فشلت في إقناع الصين بتغيير سعر عملتها من أجل تنشيط الصادرات الأميركية.

الإدارة الأمريكية.. ما وراء العناوين؟

لا يكاد يخلو مقال يتناول الإدارة الأمريكية الحالية، سواء في التركيبة البنيوية والإيديولوجية، أو في السياسة المتبعة وانعكاساتها، خصوصاً في منطقة الشرق الأوسط، من مفردات اعتادت عليها الأذن، يخال سامعها أو قارئها أنها مجرد عبارات تعنى بتوصيف حالة فكرية عادية، ذات مضامين سياسية، دينية، اقتصادية وحتى عسكرية، ينتمي إليها أركان نظام حكم ما. فمفردات كـ «محافظون جدد، يمينيون محافظون، مسيحيون أصوليون، أو اليمين المسيحي المتدين» ربما تكشف النقاب عن جوانب محددة من تلك  الحالة الفكرية (العادية)، بيد أن ما أنتجته من مصطلحات كـ«creative chaos» التي يترجمها البعض بـ «الفوضى البناءّة أو الخلاّقة» وهي أقرب لمعنى «إعادة التشظي» - في انتظار الاهتداء إلى مصطلح أفضل- «الحرب على الإرهاب،  أنظمة الاستبداد، الشرق الأوسط الكبير أو الجديد، محور شر، محور اعتدال، حرب استباقية، الحرب على الاستبداد، نشر أو ترويج الديمقراطية، مبدأ قطع الدومينو، مبدأ القتل المستهدف»، تثير الريبة في كونها مجرد طرح سياسي موضوعي، بل هي أدوات منهجية تفتقر للكثير من الشرعية، وبعيدة عن الأسس الأخلاقية-القانونية التي ينبغي أن يستند إليها القرار السياسي، ليتضح أنها مجموعة أكاذيب للتضليل والتوظيف السياسي، تعتمدها جماعة ذات توجه ميكيافلي تؤمن بـ «كفاءة الكذب المعتمد في السياسة» في إطار نظام حكم ليبرالي!

شافيز: «هذه الهزيمة للوقت الراهن فقط!»

بشجاعة وعزيمة أقر الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز بخسارة مشروعه في الاستفتاء على برنامجه الإصلاحي الذي شهدتهه بلاده أوائل الشهر الجاري مؤكدا أن «هذه الهزيمة للوقت الراهن فقط»، مكرراً عبارة شهيرة له قالها عندما كان ضابطا بقوات المظليين وأقر حينها بفشل محاولة الانقلاب التي قام بها عام 1992.