عمال منظفات مدار مستمرون بإضرابهم حتى تحقيق مطالبهم
صباح السبت الفائت 13 حزيران ومع استمرار إضراب عمال شركة مدار للمنظفات توجهت قاسيون للشركة الواقعة في منطقة الكسوة (دنون - خيارة) للوقوف على آخر التطورات هناك واللقاء مع العمال المضربين ورصد جملة المطالب العمالية وبرنامج تحركهم المستمر حتى تاريخه، وأوضح لنا أحد أعضاء اللجنة المنظمة للإضراب والمفوضة بالتحدث باسمهم ومطالبهم أن الإضراب لم يأتِ من فراغ بل هو نتيجة حراك استمر لثلاثة أشهر من نشاط عمالي مع إدارة الشركة تضمن المطالب الأساسية للعمال وبين أخذ ورد توصلوا إلى قناعة أن الإدارة لن تستجيب لأي من المطالب المذكورة وبأنها تتبع سياسة التسويف تارة والإنكار تارة أخرى مع صبغة من التعالي والمعاملة الخالية من الاحترام والتقدير، والترفع عن مقابلتهم بشكل مباشر بل من خلال بعض المدراء المقربين المرفهين، وهذا ما فتح الباب أمامهم للتصعيد باتجاه الإضراب وتعززت تلك الرغبة مع انطلاق إضراب (جيرانهم) عمال شركة زنوبيا واتساع الاهتمام الاجتماعي والإعلامي بها، ليبدأ الإضراب يوم الثلاثاء الفائت 9 حزيران بمطالب أساسية واضحة ومعلنة.
مراسل قاسيون – ريف دمشق
أكد لنا عضو اللجنة المنظمة أن إدارة الشركة تعاطت مع الإضراب بطريقتها المعتادة من عدم المبالاة والاستعلاء لتقوم لاحقاً بمحاولة الإطباق على مفاعيله من خلال فرض إجازة قسرية على جميع العمال بدءاً من يوم الأربعاء لتعود وتتواصل مع جزء منهم ببعض الأقسام وبشكل خاص قسم التوزيع يوم الجمعة وتطلب منهم الالتحاق بالعمل دوناً عن الآخرين وبحسب تقديره لا يتجاوز عددهم 250 عاملاً من أصل 4 آلاف وعلى الرغم من إنهاء إجازة هؤلاء العمال إلا أنهم التزموا بالإضراب ولم يلتحق منهم إلا القلة القليلة منهم مما أضعف موقف الإدارة وعزز ثقة العمال بإضرابهم ومطالبهم التي باتت قريبة من التحقق في ظل وحدة القرار العمالي وارتفاع مستوى التنظيم وإصرار العمال على انتزاع حقوقهم المشروعة التي طال استحقاقها.
تركزت مطالب العمال بجوانب أساسية أولها الجانب المالي حيث يطالب العمال بزيادة 30% على الراتب المقطوع أو مليون ليرة سورية قديمة، بالإضافة إلى رفع قيمة التعويض المعيشي لنسبة 140% كما كانت سابقاً والتي كانت قائمة وتم التراجع عنها لنسبة 82% فقط مما أثر بشكل كبير على الدخل الكلي للعمال، وكذلك طبيعة العمل المرتبطة بطبيعة كل اختصاص من اختصاصات الشركة والتي تم تقليصها أيضاً خلال السنة الماضية، كما ضمت المطالب رفع المنحة أيضاً من 400 ألف إلى 600 ألف ليرة سورية قديمة، وحساب الإجازة القسرية التي فرضتها الإدارة مدفوعة الأجر وليست على حساب العمال كما قررت الإدارة، واما بالجانب الحقوقي والقانوني فقد تضمنت المطالب تسجيل جميع العمال في التأمينات وبسنوات عملهم الحقيقية فقد أكد لنا العمال أن الإدارة لا تلتزم بالقوانين الخاصة بالتأمينات بل تقوم بإجراءات ملتوية منها حجب العمال عن اللجان الزائرة للمعمل (بخبونا عالأسطوح وبالمطعم) وفصل العمال سنتين ومن ثم إعادتهم لعقد جديد، أو نقلهم من معمل إلى آخر ضمن الشركة نفسها بعقود جديدة وتأجيل تسجيلهم بالتأمينات إلى سنتين أو ثلاثة بعد النقل، وصرح أحد العمال الذين خدموا بالشركة 10 سنوات بأنه لا يمتلك بالتأمينات إلا سنة واحدة فقط بسبب سياسات الالتواء التي تقوم بها الشركة مما أفقده جل حقوقه التأمينية، ناهيك عن توقيع الاستقالة قبل التوظيف كي تحمي الشركة تجاوزها القانوني بالقانون.
أما بالجانب الصحي فقد أكد العمال على مطلبهم أن تكون المساعدة الطبية لا تقل عن 60% وأن تكون عادلة وليست انتقائية كما هو قائم اليوم فالبعض لا يحصل على أكثر من 10% والبعض الآخر 30% والمدللون 100% دون وجود أي معيار عادل لذلك، كما أن هناك مشكلة بإصابات العمل حيث تتعاطى معه الإدارة بطريقة تجارية ومالية بحتة وتتهرب من حق العامل بها بأساليب كثيرة حتى أن بعض الإصابات لم تعالج بالطريقة الصحيحة وكانت على حساب العامل نفسه، ولا تعطى إجازة الاستشفاء المأجورة المتعارف عليها طبياً، حتى أن طبيب الشركة يشترط في حال موافقته على تحويل العامل للعلاج الخارجي أن يكون على نفقة العامل لا على حساب الشركة.
استمر يوم الأحد 14 حزيران إضراب عمال الشركة بعد أن فشلت المفاوضات الأولية مع الشركة، وتواصل عددٌ من عمال الشركة مع «قاسيون» لتوضيح آخر المستجدات في الإضراب، إذ سعت الشركة إلى إبعاد العمال عن المبنى وأجبرتهم على مغادرة المنطقة بعد أن تجمّع الآلاف منهم في حشودٍ ضخمة. كما أكدوا أن الشركة حجبت الرواتب المستحقة عن العمال وتستخدمها ورقةً للضغط على العمال لثنيهم عن الإضراب، والتراجع عن مطالبهم، كما بدأت الشركة بتهديد العمال بالفصل أو النقل التعسفي، وذلك في مخالفة لحق العمال الدستوري في الإضراب.
معلومات إضافية
- العدد رقم:
- 1282