مؤسسة ضمان الودائع خطوة نظرية ورسائل سياسية لا تجد صداها

أعلن حاكم مصرف سورية المركزي عبد القادر الحصرية أخيراً عن إحداث مؤسسة ضمان الودائع، في خطوة وُصفت بأنها جزء من رؤية إصلاحية لإعادة بناء الثقة بالقطاع المصرفي السوري. على المستوى النظري، يُعد وجود مؤسسة من هذا النوع ركيزة أساسية لأي نظام مصرفي حديث، إذ تسهم في حماية أموال المودعين، وتمنع حالات الهلع المصرفي، وتدعم الاستقرار المالي.

القطن السوري... «الذهب الأبيض» إلى محطة الإنعاش

كان لونه أبيض، وقيمته كالذهب، فاستحق لقب «الذهب الأبيض» بجدارة لسنوات طويلة، مثل محصول القطن في سورية عماداً للاقتصاد الوطني، ومصدراً رئيسياً للعملة الصعبة، ومشغلاً لمئات الآلاف من العمال. اليوم، تدور معركة صعبة لإعادة إحياء هذا المحصول الاستراتيجي، التي هي في جوهرها معركة لإعادة إحياء قطاع اقتصادي متكامل.

ألواح الثلج... تجارة فاسدة يدفع ثمنها المواطن من صحته وجيبه!

لم يعد مشهد شراء ألواح الثلج في سورية مجرد صورة عابرة من فصل الصيف، بل تحول إلى طقس يومي قسري يعيشه المواطن مع كل موجة حر وانقطاع للكهرباء. صار المواطن يلهث وراء «لوح ثلج» فقط ليحصل على كأس ماء بارد أو يحفظ طعامه ودواءه، لكن ما لم يعد مقبولاً ولا مألوفاً هو أن يُستنزف جيبه الهش وأن تُهدد صحته بلا رقيب ولا حسيب!

السلطات تتغير والإهمال ثابت: دير الزور خارج خريطة الأولويات

في خضم الحديث المتواصل للسلطة عن إعادة الإعمار ووعود الاستثمارات الدولية ومذكرات التفاهم التي يبدو أنها ستظل أسيرة الورق، تظل محافظة دير الزور السورية، بما في ذلك الجزء الخاضع منها لسلطة المركز في دمشق، في قلب أزمة متفاقمة، تكشف عن حقيقة مغايرة للخطابات الرسمية. فالمحافظة، التي كانت فيما مضى ركيزة للاقتصاد السوري بفضل خصوبة أراضيها وثرواتها، تعاني اليوم إرثاً من الإهمال الممنهج الذي تفاقم على زمن سلطة الأسد الساقطة ولم يجر عكسه حتى اليوم، حيث لم تقدم السلطة الجديدة أي خطة جديدة لانتشال المحافظة القابعة في دائرة التهميش، والتي بقيت بعيدة حتى عن مشهد التوقيع على مذكرات التفاهم التي لا أثر ملموس لها على أرض الواقع. يترك هذا الغياب شبه الكامل عن الاهتمام الحكومي والاستثماري المحافظة في مواجهة قضايا عاجلة وحاسمة لإعادة الحياة إليها، في حين تتفاقم أزمات الخدمات والبنية التحتية يوماً بعد يوم.

الاقتصاد الروسي يتغيّر بوتيرة سريعة

أبقى البنك الدولي مرة أخرى روسيا في المرتبة الرابعة عالمياً في تصنيف الناتج المحلي الإجمالي على أساس تعادل القوة الشرائية «PPP». ونتيجة لذلك، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي على أساس تعادل القوة الشرائية في عام 2024 من 6,45 إلى 6,92 تريليون دولار. وقد أكّد صندوق النقد الدولي أيضاً هذا التقييم.

مسرحية ارتفاع الأسعار من جديد... أما آن الأوان للتوقف عن المتاجرة بلقمة عيش المواطن؟!

أتى وعد الوعود المرتقب، وصُرفت رواتب شهر آب بعد الزيادة التي أصدرتها الحكومة بنسبة 200% في تاريخ 19 حزيران، ومن المفترض أن تتصدر الفرحة المشهد، لكن شبح الذكريات السيئة للزيادات السابقة ما زال يطارد السوريين، وسرعان ما أحكم قبضته على الواقع وأعادهم إلى المشهد المعتاد. ليجدوا أنفسهم أمام موجة غلاء وارتفاع أسعار معظم السلع الأساسية وحتى الخضار والفواكه، فتتبخر الزيادة وتتحول إلى مجرد رقم على الورق يُستهلك قبل أن يُصرف.

بلوكة المصاري ولا بلوكة القهر؟

«ليس من المعقول أن يصطحب المواطن معه بلوكة– أي كمية كبيرة من النقود– إذا أراد الذهاب إلى المطعم»
هيك نُقل عن حاكم مصرف سورية المركزي... وكأنو همّ المواطن السوري اليوم كيف بده يشيل مصاري ويفوت عالمطعم!

الذكاء الاصطناعي الصيني في معركة كسر الهيمنة التكنولوجية الأمريكية (1)

سعت الحكومة الأمريكية، منذ عام 2018، إلى عرقلة تطوير الذكاء الاصطناعي الصيني، بفرض قيود على صادرات الرقائق، ومنع الوصول إلى أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي المُطوّرة في الولايات المتحدة. لكن إطلاق الصين لنموذج الذكاء الاصطناعي DeepSeek (المَسعَى العميق) افتتح معركة كسر هذا الحصار، مُظهراً مرونة الصين وقدرتها على الابتكار. ولم تتوقف الصين عند هذا، فمنذ إطلاق «ديب سيك»، شهدت تدفقاً هائلاً من نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة عالية الأداء، مثل «كيو-وين» من شركة «علي بابا»، و«دوباو» من شركة «بايت دانس»، و«هون-يوان» من شركة «تينسينت»، و«إيرني» من شركة «بايدو».

في أوكرانيا … على الغرب أن يقبل الهزيمة!

ساد خلال الأيام الماضية حديث كثيف عن إمكانية الوصول إلى اتفاق سلام شامل ينهي الحرب الأوكرانية، وتحديداً بعد القمة التي جمعت الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي دونالد ترامب في ألاسكا 15 آب الجاري، واللقاء الذي تلاها بين ترامب والقادة الأوروبيون بحضور فولوديمير زيلينسكي، إلا أن التفاؤل بتوقيع الاتفاقية خفت وارتفعت حدة التصريحات مجدداً، ما أعاد طرح جملة من التساؤلات عن حقيقة ما جرى في ألاسكا وبعدها!