الاستغلال في السوق العقاري... الإيجارات تبدد ما في جيوب السوريين

تشهد سوق الإيجارات ارتفاعاً غير مسبوق، يكاد يكون استفزازياً في سرعته ووتيرته. فوفقاً لرصد مكاتب عقارية، تجاوزت نسبة الزيادة السنوية 100% خلال العام الجاري، مقارنة بالعام الماضي، ما يعكس انفصالاً تاماً بين حركة الأسعار وقدرة المواطن الشرائية.

جداول الزيادة النوعية المعدلة.. العدالة الموعودة وتكريس الفجوة الوظيفية

عندما صدرت جداول الزيادة النوعية الأولى للعاملين في القطاع الصحي، فجرت موجة واسعة من الاعتراضات والاعتصامات بسبب ما اعتبره العاملون استبعاداً غير مبرر لشرائح وظيفية واسعة من أي تحسين حقيقي في أوضاعها المعيشية. وقد كان من المفترض أن تأتي الجداول المعدلة الصادرة بتاريخ 11 حزيران بالتنسيق بين وزارة المالية، ووزارة الصحة، استجابة لهذه الاعتراضات، وأن تعالج مواطن الخلل التي كشفتها النسخة الأولى، وأن تؤسس لسياسة أجرية أكثر عدالة وإنصافاً. إلا أن ما صدر عملياً لم يكن تصحيحاً جوهرياً للاختلالات بقدر ما كان إعادة إنتاج لها بصيغة جديدة، مع تكريس فجوات مالية ووظيفية غير مسبوقة داخل المؤسسة الواحدة.

رغيف يتقلص ودعم يتبخر.. حين تتحول الوفورات إلى جوع مُقنن!

لم تكن سياسة الخبز خلال الفترة الأخيرة مجرد تعديل إداري في الوزن، أو إعادة ضبط فني للمواصفة، بل مساراً متدرجاً من تقليص الدعم الفعلي عبر تقليص الكمية، مع الإبقاء على السعر الاسمي نفسه، بما يجعل الخسارة غير مرئية في فاتورة الشراء، لكنها حاضرة يومياً على المائدة.

إغلاق مستوصف عين شقاق... صحة الناس وميزان الحسابات الجافة

أثار قرار إغلاق مستوصف ناحية عين شقاق بريف جبلة استياء أكثر من 25 ألف نسمة موزعين على عشرين قرية وتجمعاً سكنياً. وبينما ترى مديرية الصحة في اللاذقية أن المركز لم يعد يفي بالمعايير التشغيلية، يصرّ الأهالي على أنه الشريان الأخير الذي يمدهم بأبسط حقوقهم الصحية.

المياه تتحول إلى امتياز يُشترى ويقاس بالقدرة على الدفع...!

في مشهد يعيد إلى الأذهان ما جرى في قطاع الكهرباء قبل أشهر، أعلنت المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي ممثلة عن وزارة الطاقة السورية في 14 حزيران، عن توقيع اتفاقية مع شركة العدادات السعودية (SMC) لتوريد وتركيب خمسة ملايين عداد مياه ذكي «مسبق الدفع».

بسيلا الزيتون تغزو إدلب... والفلاح يدفع الثمن

في مشهد مؤلم ينذر بكارثة حقيقية، تغزو حشرة «بسيلا الزيتون» بساتين إدلب، محولة أشجار الزيتون إلى شاهد على فشل سياسات المكافحة وتجاهل معاناة الفلاح الذي يدفع فاتورة التقصير والإهمال الرسمي كل موسم مع أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية.

 

برنامج «الإفصاح الطوعي»: تمديدالمهلة لمن نهبوا أعمار السوريين

لا يمكن قراءة قرار «لجنة الكسب غير المشروع» الذي صدر مؤخراً بتمديد مهلة ما يسمى «برنامج الإفصاح الطوعي» لثلاثة أشهر إضافية بوصفه مسألة تقنية تتعلق بمنح بعض رجال الأعمال المرتبطين بنظام الأسد وقتاً إضافياً لترتيب ملفاتهم المالية. الجديد هنا يتجاوز حدود التمديد ذاته إلى الرسالة السياسية والاقتصادية العميقة التي يحملها، حيث تمنح الدولة المشتبه بتضخيم ثرواتهم عبر القرب من منظومة النهب والحرب فرصة جديدة للتفاوض، بينما لا يحصل الفقراء والمهجرون وذوو الضحايا والمفقودون على أي فرصة لتحسين أوضاعهم وتحصيل حقوقهم. وتقول اللجنة إن المهلة «فرصة أخيرة» قبل الانتقال إلى التحقيقات والإحالات القضائية، لكن السؤال الأشد إلحاحاً هو لماذا يحتاج من راكم ثروة مشبوهة إلى فرصة أصلاً؟ ولماذا يصبح الإفصاح «طوعياً» عندما يتعلق الأمر بالأقوياء، بينما تكون الجباية والقهر إجبارية عندما يتعلق الأمر بالفقراء؟ يستند هذا البرنامج إلى فكرة منح أصحاب الثروات المشبوهة مساراً تفاوضياً خاصاً، وهو ما يثير المخاوف من تحويل فكرة العدالة إلى تسوية مالية لا يستطيع أحد من السوريين تتبع مساراتها بدقة.

افتتاح معمل مياه في زمن العطش

في 15 حزيران 2026 أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة افتتاح معمل لتعبئة المياه المعدنية في المدينة الصناعية بالشيخ نجار بحلب، بحضور نائب وزير الاقتصاد والصناعة المهندس باسل عبد الحنان، ورئيس غرفة صناعة حلب عماد طه القاسم، ومدير الصناعة في حلب عبد الجبار زيدان، ومدير المدينة الصناعية يوسف فتوح، وعدد من أعضاء مجلس إدارة غرفة صناعة حلب.

توقيع ترامب على مذكرة التفاهم مع إيران… لحظة فارقة في التاريخ!

أمضت الولايات المتحدة و«إسرائيل» حوالي 114يوماً منذ أطلقا حرباً ضد إيران، ورغم الأهداف «الطموحة» وكل «الانتصارات» التي تحدثوا عنها، كان الرئيس الأمريكي مضطراً في نهاية المطاف للإقرار بالهزيمة؛ فمذكرة التفاهم التي جرى الإعلان عنها، والتي يفترض أن تقود لاتفاقٍ نهائي، حتى إن انسحبت منها واشنطن، ستظل لحظة تاريخية فارقة، وما سيأتي بعدها لن يشبه أبداً ما كان قبلها!