«ديب سيك» الصيني يحرز خطوة جديدة نحو الاستقلال التكنولوجي

تستمر ثورة نموذج الذكاء الاصطناعي «ديب سيك»، في معامل البحث والتطوير بمدينة هانغتشو الصينية، حيث أطلق إصداره الجديد V3.1 وسط سباق تكنولوجي عالمي محتدم. وفي قلب هذه القصّة تقنية جديدة تسمى «UE8M0 FP8» وهي معادلة رياضية معقَّدة، لكن فكرتها بسيطة؛ جعل البرامج أكثر كفاءة في استخدام الموارد. هذه الترقية الجديدة انطلقت من اعتبار وطني صينيّ واضح، حيث إنّها مُحسّنة ومُعدّلة خصّيصاً للعمل بكفاءة قصوى على الرقائق الإلكترونية الصينية الصنع بالذات، مما يضعها في طليعة جهود بكّين لتعزيز نماذج الذكاء الاصطناعي المحلية وتعزيز السيادة والاستقلال التكنولوجي.

الركود المزمن: تشخيص الأزمة الهيكلية في الرأسمالية

عودة شبح الركود المزمن

شهدت السنوات الأخيرة عودة مفهوم «الركود المزمن» (Secular Stagnation) إلى الواجهة في الخطاب الاقتصادي السائد، بعد أن ظل لعقود حكراً على الاقتصاديين الماركسيين والمفكرين النقديين. فبعد الأزمة المالية العالمية 2008، والتباطؤ المستمر في معدلات النمو، وتراجع فعالية السياسات النقدية التقليدية، اضطر اقتصاديون بارزون، مثل: لورنس سمرز إلى إحياء هذا المفهوم الذي كان ألفين هانسن قد صاغه أولاً في ثلاثينيات القرن العشرين، ثم طوره بول باران وبول سويزي في إطار تحليلي ماركسي. تؤكد هذه العودة أن الرأسمالية تواجه أزمة هيكلية عميقة لا يمكن معالجتها بوسائل السياسات التقليدية، مما يثبت راهنية التحليل الماركسي للنظام الرأسمالي وتناقضاته الداخلية.

يريدون أن يُضحي الفقراء كي يحافظوا على نهبهم

كتب مارتن وولف مقالاً في صحيفة «فايننشال تايمز» هذا الأسبوع كان، في رأيي، خاطئاً إلى درجة محرجة للغاية، بل وخطيراً في الوقت ذاته. يمثّل وولف رمزاً للرؤية الاقتصادية القديمة في هذا العالم. إنّه، في رأيي، نيو ليبرالي حتى النخاع.

الكهرباء للمقتدرين فقط: هجوم حكومي على أكثرية السوريين

أصدرت وزارة الطاقة السورية يوم الخميس 30 تشرين أول 2025، قراراً برفع أسعار الكهرباء في البلاد وفق نظام يتضمن أربع شرائح استهلاكية مختلفة. الشريحة الأولى، والتي وصفتها الوزارة بأنها مخصصة «لأصحاب الدخل المحدود»، تشمل حتى 300 كيلو واط خلال شهرين، بسعر 600 ليرة سورية للكيلو واط، ما يعني - وفقاً للوزارة - أن الدولة تدعم هذه الشريحة بنحو 60% من التكلفة الإجمالية للكيلو واط البالغة بين 14 و15 سنتاً حسب تصريحات بعض المسؤولين. وتستهدف الشريحة الثانية «أصحاب الدخل المتوسط والمرتفع والمشاريع الصغيرة»، وتشمل الاستهلاك الذي يتجاوز 300 كيلو واط خلال شهرين بسعر 1400 ليرة للكيلو واط. أما الشريحة الثالثة فهي «المعفيين من التقنين الكهربائي»، مثل المؤسسات الحكومية والشركات والمصانع، بسعر 1700 ليرة للكيلو، بينما الشريحة الرابعة تشمل المعامل والمصانع كثيفة الاستهلاك مثل معامل صهر الحديد وغيرها بسعر 1800 ليرة للكيلو واط.
من خلال هذه الشرائح، تحاول الحكومة تقديم نفسها كـ«داعمة» لأصحاب الدخل المحدود، بينما في الواقع، فإن الشرائح المعلنة غير واقعية بالنسبة لاستهلاك الأسر السورية الفعلي، وتضع المواطنين أمام واقع جديد أكثر صعوبة، حيث سيجدون أنفسهم مجبرين على دفع فواتير مرتفعة تصل إلى نسب غير مسبوقة من الحد الأدنى للأجور، في وقت يعيش فيه أكثر من 90% من السوريين تحت خط الفقر.

الإنترنت في حلب... خدمة مسروقة أم إفساح الطريق أمام الخصخصة

تشهد مدينة حلب منذ منتصف تشرين الأول 2025، أزمة انقطاع متكرِّرٍ وشبه كامل لخدمة الإنترنت، ما أثَّر سلباً على الخدمة في المدينة. ولا تجنّي حين نقول أنَّها لم تُحلَّ يومًا منذ 14 عامّاً، لكنها تعدُّ الأسوأ، مع تنوَّع التفسيرات بين أسبابٍ تقنيَّةٍ متعمَّدةٍ وسرقة كابلات الاتصالات، في ظلِّ غياب ردٍّ حكوميٍّ واضحٍ.

التعليم رهنٌ للميزانية... ارتفاع صارخ في أسعار الكتب المدرسية

مع كل عام دراسي جديد، تعيش العائلات معاناة في سبيل تدبير احتياجات أبنائها؛ فقد ارتفع ثمن كل شيء؛ البدلات المدرسية، والحقائب، والدفاتر والقرطاسية، والمواصلات، وأصبحت الدراسة «المجانية» عبئاً ثقيلاً جداً؛ تزيد من المعاناة اليومية، وتدهور المعيشة. وقد توسعت عبثية الأسعار هذا العام لتشمل الكتب المدرسية.

الغرامة تمنع التسرب... أم تمنع الأطفال من الأكل؟!

بتاريخ 30 تشرين الأول 2025، أصدرت وزارة العدل السورية تعميماً، استناداً إلى كتاب وزارة التربية بخصوص التسرب المدرسي، وضرورة تطبيق الإجراءات القانونية بسرعة وفعالية في الدعاوى المقامة بحق أولياء الأمور أو المسؤولين الذين يمتنعون عن إرسال الأطفال إلى المدارس، وذلك التزاماً بخطة عمل الوزارة ووزارة التربية في مكافحة تسرب الأطفال من التعليم.