الموارد المائية... أزمة الجفاف ومستقبل الأمن الغذائي والمائي
لا يخفى على أحد ما تشهده سورية من أزمة بيئية خطِرة، تتمثل في تصاعد حدة الجفاف وتراجع الموارد المائية بشكل يهدد كلاً من الأمنين المائي والغذائي.
لا يخفى على أحد ما تشهده سورية من أزمة بيئية خطِرة، تتمثل في تصاعد حدة الجفاف وتراجع الموارد المائية بشكل يهدد كلاً من الأمنين المائي والغذائي.
تُمثل ظاهرة «النباشين» تعبيراً مأساوياً عن تفاقم الأزمة الاقتصادية والاجتماعية، حيث دفعت الظروف المعيشية الصعبة الفئات الهشة، ولا سيما الأطفال والأسر الفقيرة، إلى مزاولة أعمال غير منظمّة لضمان البقاء على قيد الحياة.
أطلّ علينا في 3 أيلول 2025 وزير المالية، محمد يسر برنية، خلال فعاليات معرض دمشق الدولي، وبشّر العاملين في قطاعيّ التربية والتعليم بزيادة مرتقبة خلال «أسابيع» قادمة، وها قد مرّت 5 أشهر، أو بالأحرى 22 «أسبوعاً» ولم تأتِ هذه الزيادة المرتقبة.
منذ ما يزيد عن العام والشعب السوري لا يسمع إلا عن استثمارٍ هنا وآخر هناك، حتى أصبحت عناوين الصحف تعجّ بأخبار الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والاستثمارات المليارية، التي لا تنسى تذكير الشعب دائماً أنها موجهة إليه، وأن تخليه عن المرافق العامة، و«الدولة الأبوية» سينتشله من قاع الفقر!
في منشور له بتاريخ 6 شباط 2026، دعا حاكم مصرف سورية المركزي عبد القادر حصرية إلى «تعزيز الثقة في القطاع المالي» معتبراً أن هذه الثقة هي «حجر الزاوية لاستقرار الاقتصاد» وأن المصرف المركزي يعمل وفق قيم وسياسات تهدف إلى ترسيخها، داعياً إلى تعاون جماعي بين المصرف المركزي والقطاع المالي والشركات والأفراد لبناء بيئة اقتصادية أكثر استدامة وشفافية.
مع ازدياد طوابير الشباب السوري الذي بات يحلم بفرصة تخرجه من ضيق الحال إلى بلاد الاغتراب، يبرز سؤال ملح لا يقبل التأجيل أو المواربة: هل نحن أمام دولة إنتاج تسعى بجدية لترميم ما خربته سنوات الحرب والسياسات الاقتصادية المعادية للإنتاج، أم أننا نكرس نموذج دولة الاستيراد التي ترهن سيادتها وقرارها لإرادة الخارج وسماسرة الاستيراد؟ في هذا الصدد، فإن حزمة التوصيات الـ13 التي أطلقتها غرفة صناعة دمشق وريفها يوم الخميس 5 شباط، بناءً على مخرجات «مختبر حلول الصناعة الوطنية» المنعقد في بدايات شهر كانون الثاني الفائت، تمثل في جوهرها وثيقة دفاع عن الإنتاج الوطني ضد التراجع الممنهج الذي يتعرض له.
يَرِدُ الاختصار «ВВП - GDP» اليوم في وسائل الإعلام في كل منشورٍ اقتصادي تقريباً. وهو اختصار لعبارة «الناتج المحلي الإجمالي». ويُعدّ الناتج المحلي الإجمالي المؤشرَ الماكرو-اقتصادي الأهم في معظم دول العالم. فمن خلاله تُقاس أحجام الاقتصادات الوطنية والعالمية، وديناميات التطور الاقتصادي للدول والمناطق والعالم ككل، كما تُقارن اقتصادات الدول ببعضها البعض. وللأكثر فضولاً، تُقدَّم أيضاً إحصاءات عن بنية الناتج المحلي الإجمالي، بحسب الإنتاج والاستهلاك والدخل.
حذّرت دراسة نُشرت في مجلة لانسيت لصحة الكوكب «لانسيت بلانيتري هيلث» من التكلفة البشرية الباهظة لأزمة البلاستيك العالمية. واستناداً إلى نمذجة الآثار الصحية من سنة 2016 حتى 2040، خلص فريق بحثي دولي إلى أن استمرار «بزنس» البلاستيك بلا تغيير سيسلب البشرية ما يقدر بـ 83 مليون سنة من الحياة الصحية.
بعد أن رفعت وزارة العدل الأمريكية السرية عن ملايين الوثائق والصور المرتبطة بقضية المجرم وعميل الموساد «الإسرائيلي» جيفري إبستين، والتي تعد جزءاً من أرشيفٍ أكبر لا يزال محجوباً، ظهر بشكلٍ واضح أن هذه القضية ليست عادية، وليست مجرد محاولة لتشتيت انتباه الجمهور بسبب فضائح مالية وجنسية وسياسية، بل تعكس في الواقع حجم الأزمة الداخلية في الولايات المتحدة، ومستوى الصراع الداخلي، بل وأيضاً الطبيعة المضطربة لعلاقات الولايات المتحدة مع العالم الخارجي، وتحديداً مع القارة الأوروبية.
في شباط 2026، بدأ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان جولته الخارجية الأولى لهذا العام بزيارة استراتيجية إلى الرياض ثم القاهرة. الجولة التي جاءت تتويجاً لتحول جذري في العلاقات بين ثلاث قوى إقليمية أساسية، تركيا والسعودية ومصر، كانت قبل سنوات قليلة على شفا مواجهة مباشرة. اليوم، تجتمع هذه الدول ليس فقط لمصلحة اقتصادية مشتركة، بل مدفوعةً بإدراك للتهديد الوجودي المشترك، الذي يستهدف وحدتها وكيانها السياسي.
يبدو أن الحرب في أوكرانيا تدخل مرحلة جديدة، تتقاطع فيها كثافة العمليات العسكرية مع زخم دبلوماسي متزايد، دون أن يعني ذلك اقتراباً حقيقياً من نهاية الصراع بعد، فبينما تتحدث العواصم الغربية- وبالتحديد واشنطن برئاسة دونالد ترامب- عن «فرص سلام» ومواعيد محتملة لإنهاء الحرب، يفرض الميدان والتعنّت السياسي الأوكراني – الأوروبي بالتحديد تصوراً مختلفاً.
مع حلول الخامس من شباط 2026، دخل النظام الدولي مرحلة مفصلية مع انتهاء سريان معاهدة «نيو ستارت»، آخر اتفاق ملزم يقيّد الترسانات النووية الاستراتيجية للقوتين الأكبر نووياً في العالم. وفي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، تبرز تساؤلات جوهرية حول مستقبل الردع النووي، وإمكانية تجنب سباق تسلح جديد في غياب قواعد متفق عليها.
تشهد العلاقة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة و«إسرائيل» من جهة أخرى، مرحلة مركّبة، تجمع بين فتح قنوات دبلوماسية غير مباشرة، ورفع منسوب التهديد العسكري في آن واحد، فالمفاوضات التي انطلقت في سلطنة عُمان، وإن وُصفت من الطرفين بأنها «بداية إيجابية»، لا تعكس بالضرورة تحوّلاً جذرياً في طبيعة الصراع، بقدر ما تشير إلى محاولة إدارة الأزمة ومنع انفجارها، لا حلّها بشكل نهائي.
نُشرت في الأصل على موقع «المشروع الاشتراكي – الرصاصة» بتاريخ ٢٧ كانون الثاني ٢٠٢٦، بوساطة اللجنة الوطنية الفلسطينية لحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) بتصرف