العمال يدفعون ثمن عقلية «البزنس» وانتشار المحسوبيات
تزداد صعوبة إحصاء وحصر عدد موظفي القطاع العام الذين جرت بحقهم إجراءات الفصل أو إنهاء العقود على مستوى البلاد، فلا يكاد يمر أسبوع حتى تخرج علينا قوائم اسمية جديدة بذلك، وبأغلب القطاعات والوزارات والمديريات، وآخرها قرارات إنهاء عقود مئات عمال الكهرباء في أكثر من محافظة ومدينة. في حين ندرت تلك القرارات المعاكسة الاستثنائية كالموافقة على تجديد عقود عشرة موظفين هنا أو هناك، والتي غالباً ما يصاحبها حملة ترويج إعلانية وكأنها إنجاز خارق أو مكرمة عظيمة، لا جزءاً من حق مسلوب أو مُهمل. وبالبحث عن القاسم المشترك بين كل تلك القرارات المجحفة والارتجالية، يمكن رصد عقلية «البزنس» التي تدار بها معظم الجهات الحكومية المنتجة والخدمية، بدلاً من عقلية الإدارة المسؤولة للموارد على مختلف أنواعها والبشرية ضمناً. أضف على ذلك ارتفاع مستوى ظاهرة المحسوبيات والواسطة.