بين الظلم والظالم.. لا يموت حق وراءه مطالب!

منذ صدور قرار رئاسة مجلس الوزراء في الحكومة السابقة بتاريخ 10/1/2004، والقاضي بمنح العاملين في الدولة راحة أسبوعية يومي الجمعة والسبت، مذ ذاك التاريخ والنقابات العمالية والعمال، يطالبون في كل المناسبات والمؤتمرات والاجتماعات بمنح العمال العاملين في الشركات الإنشائية راحة اليومين أسوة بباقي الشركات، ولكن لا حياة لن تنادي، ولا استجابة لمطالب النقابات والعمال من إدارة الشركات الإنشائية التي حجتها دائماً أن طبيعة عمل الشركات الإنشائية لا تسمح بمنح عطلة يوم السبت، أسوةً ببقية الشركات العامة التي طبيعة عملها مشابهة لعمل الشركات الإنشائية.

 

رئيس اتحاد عمال دمشق في ندوة تلفزيونية : الحكومة السابقة اعتمدت أرقاماً إحصائية لم تكن دقيقة ولا موضوعية!

أكد جمال القادري رئيس اتحاد عمال دمشق أن الحكومة السابقة اعتمدت على التسويف في خطابها الاقتصادي، ولجأت إلى اعتماد أرقام إحصائية لم تكن دقيقة وموضوعية، موضحا أن النقابات ليست صاحبة القرار الاقتصادي، وإنما هي منوطة بالمراقبة الاجتماعية، وكان لها تحفظات على العديد من القوانين التي أقرت واستطاعت بجهودها ومن خلال الحوار الملحوالتمسك برؤيتها ومطالبها بما يخدم مصالح عمالها  أن تقلل من الأثر السلبي لبعض القوانين الأخرى .

حديث القادري هذا جاء خلال مشاركته في ندوة حوارية شارك فيها عدد من النقابيين، بثتها قناة الفضائية السورية.. وقد أشار القادري إلى أن قانون العمل الجديد رقم 17 شهد على مدار أربع سنوات نقاشات مستفيضة واجتماعات مستمرة مع الحكومة، وخاصة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل حتى خرج بالصيغة الحالية المحسنة كثيراً عما كان موضوعا في البداية، حيثاستطاع الاتحاد العام أن يقلل من الأثر السلبي للقانون، فيما لو صدر بصيغته الأولى حيث عمل وعلى وجه الخصوص المواد المتعلقة بالمحاكم العمالية، وعلى الرغم من وجود تلك المحاكم في قانون العمل، وفيها ممثلون عن العمال بجانب القضاء، فأنها لم تستطع حتى اللحظة أن تبت في أي قضية عمالية لمصلحة العمال مهما كانت نوعها.

وقال القادري إن الاتحاد ومكاتبه النقابية لم يسكت يوماً على حقوق العمال، مؤكداً أنه وما إن صدر القانون بصيغته النهائية حتى سارع الاتحاد العام في مواصلة نضالاته الدؤوبة دفاعا عن حقوق ومصالح الطبقة العاملة، فوقف مطولاً على ثغرات تطبيقه، ومنها النقص الواضح في أعداد المفتشين، واليات عقد جلسات المحكمة العمالية، مع التنويه أنه خاطب وما يزاليخاطب الجهات المعنية للوصول إلى تعديلات من شانها مراعاة مصالح العمال وصون حقوقهم التي ناضلوا من أجلها.

 وأوضح القادري أن العمل النقابي هو عمل مطلبي نضالي يعتمد على الحوار لتحقيق مصلحة الطبقة العاملة في مناخ اقتصادي يكفل حياة كريمة لها، وهو بعيد كل البعد عن العمل الإداري الروتيني، فالنقابي ليس صاحب قرار، وإنما صاحب رأي وعزيمة وإصرار في خدمة زملائه العمال، ملمحا إلى أن الإضراب غير مقونن في تشريعاتنا، ونحن نطالب بوجوده للعاملين فيالقطاع العام كوسيلة نضالية مطلبية عمالية.

وأكد رئيس اتحاد عمال دمشق أن الاتحاد العام لنقابات العمال، المنظمة الشعبية الوحيدة التي لا تتلقى أي دعم أو تمويل من أي جهة حكومية أو غير حكومية لأنها تعتمد على ذاتها ونقابييها، منوها في الوقت ذاته بالمكاسب الخدمية التي يقدمها الاتحاد لعماله، من صناديق التكافل والمساعدة الاجتماعية والصيدليات، والمستوصفات العمالية التي تقدم خدمات طبية جيدةوبأجور رمزية.

ولفت القادري إلى أن الاتحاد العام لم يكتف بالنشاط الخدمي بل كان له رؤى حيال مختلف القضايا التي تهم مصلحة الوطن، وكان المعبر الصادق عن تطلعات الشريحة الأوسع في المجتمع التي يمثلها العمال والفلاحون، حيث أكد مرارا على أهمية إصلاح القطاع العام الصناعي كمنفذ أساسي من منافذ التنمية في سورية، ووقف بوجه كل السياسات الرامية إلى خصخصته أوبيعه، وناضل وما يزال في سبيل كشف الفساد والفاسدين فيه، وفضح الممارسات الإدارية التي أنهكته على مدار العقود الماضية مؤكداً أنهم ومن هذا المبدأ لم يجاملوا أي مسؤول مهما علا شانه أو مركزه.

القادري وبكل شفافية، تناول في حديثه القصور في بعض مفاصل العمل، منوهاً إلى وجوده في مختلف المؤسسات والشركات، وهو ناتج في أغلب الأحيان عن تعنت الحكومة، موضحا أن العمل النقابي لا يدعي المثالية والكمال في العمل، لكنه عاد وأكد في ختام حديثه التلفزيوني أن الحركة النقابية السورية تحتاج لإعادة نظر ضمن البيت النقابي نفسه، وصولا إلى المشاركةالحقيقة في صنع القرار، وتصحيح العلاقة بين جميع الشركاء العمال والنقابات وأرباب العمل بشقيه العام والخاص.

 

افتتاحية قاسيون 530: حكومة الوحدة الوطنية والتعبئة الشعبية

التصعيد الميليشياتي الطائفي الدموي في المنطقة الوسطى بسورية، المتسربة أخباره عبر فلاتر وقطّارات وانتقائيات الإعلام الرسمي السوري، يكشف الهدف المرحلي منه والمتمثل بالتمهيد لإقامة «مناطق عازلة» و«ممرات إنسانية» في تلك المنطقة بحكم «الأمر الواقع» بعد فشل الجامعة العربية ومن لف لفها في إقامة تلك المناطق «قانونياً»، أي عبر سلسلة القرارات والعقوبات المتخذة بحق سورية تحت يافطات تتناقض والقرارات ذاتها، وفي مقدمتها تسهيل الوصول إلى حلول سياسية للأزمة المستعصية في البلاد.

 

بصراحة: قوانين عمل مختلفة.. ولكن نتائجها واحدة على العمال!

 الطبقة العاملة السورية، في القطاع العام، وفي القطاع الخاص، كلّ منهما تخضع لقانون عمل خاص بها، وهذان القانونان المختلفان اللذان يخضع لهما العمال. قد فرقا وميزا في حقوق الطبقة العاملة، فما هو موجود في القانون الأساسي للعاملين الذي يخضع له عمال القطاع العام، ليس موجوداً في قانون العمل رقم /17/ الذي يخضع له عمال القطاع الخاص، الذي تمتفصيله على قياس مصالح أرباب العمل.

 

فرصة «اقتصادية» حقيقية.. وطنية بامتياز!

 خلّفت سنوات الانفتاح الاقتصادي الماضية وراءها، ولا تزال، صناعة وطنية هزيلة غير قادرة على منافسة المنتج الأجنبي القادم من خلف البحار ومما وراء الحدود، وهذا ما جعل من سورية معبراً مريحاً للبضاعة الأجنبية، لأن تحرير الاقتصاد قبل تمكين الصناعة قد أضر بالمنتج الوطني كثيراً، وأخرجه من سوقه الطبيعية، وميزان التبادل التجاري مع تركيا ومصر وغيرها من الدول القريبة والبعيدة خير شاهد بالتأكيد على حجم الضرر، فبضاعة كل هؤلاء غزت الأسواق المحلية بزمن قياسي، وبصورة رعناء، ليبقى الميزان التجاري السوري معهم خاسراً بشكل متواصل..

 

موسكو: مستعدون لإرسال مراقبين. ولا للمبادرة العربية كإنذار!

 أكد سيرغي لافروف، وزير الخارجية الروسي أن مبادرة جامعة الدول العربية بخصوص سورية، لا يجوز أن تتحول إلى إنذار.

وقال لافروف في تصريح صحفي على هامش اجتماع منظمة الأمن والتعاون في أوروبا بالعاصمة الليتوانية فيلنيوس يوم 7 كانون الأول نقله موقع روسيا اليوم إن «روسيا ومنذ البداية دعت إلى وقف العنف القادم من أي جهة كانت»، مشيراً إلى أن العنف لا يأتي من السلطات فقط، بل ومن الاستفزازيين الذي يزداد عددهم بين المتظاهرين.

وتابع الوزير الروسي قوله «التأكد أن كان الأمر كذلك أم لا، يتطلب مراقبين مستقلين.. لذا نحن نؤيد مبادرة الجامعة التي طرحت في البداية، لكننا نعارض بشكل قاطع أن تتحول هذه المبادرة إلى إنذار»، لافتاً إلى أنه «من الممكن النظر في توسيع قائمة المراقبين في سورية (في إطار جامعة الدول العربية) بإدخال ممثلين من غير العرب ممن يهمهم الوضع في البلاد.. روسيا مستعدة لإرسال مراقبيها إلى سورية في حال اهتمام السلطات بذلك».

واعتبر الخبير في شؤون الشرق الأوسط بمعهد الاستشراق التابع لأكاديمية العلوم الاجتماعية الروسية أليكسي سارابييف في حديث لـ«روسيا اليوم» أنه «ينبغي بلا شك على موسكو عرقلة تدويل الأزمة السورية، وهناك خطوة مهمة بهذا الاتجاه يمكن القيام بها خلال الاتصالات المتبادلة والمتواصلة بين روسيا والدول العربية من جهة، وضمن إطار علاقات التعاون والتضامن الروسية مع الدول الإسلامية من جهة أخرى». وأشار إلى أهمية ما وصفه بالتأني والانتظار في الوقت الحالي.

وأكد أن الاقتراح الروسي بإرسال مراقبين إلى سورية «جيد جداً وروسيا تعرف مجريات الأمور الحقيقية في سورية».

المسألة الزراعية بين الأمس واليوم المخاطر والصعوبات والإجراءات الهدامة في وجه الزراعة السورية

من المعروف جيداً أن الزراعة هي الركن الأساسي والعماد الأول الذي يرتكز عليه الأمن الغذائي والقومي، والداعم الأكبر للسيادة الوطنية واستقلال القرار السياسي الاقتصادي، بعيداً عن أية ضغوط خارجية أو ابتزاز، وهي من أهم فروع الاقتصاد الوطني سواء من خلال مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي، أو تشغيل اليد العاملة، وخلق القيمة المضافة وتأمين الاكتفاء الذاتي، وتزداد حاجتنا لكل ذلك مع ازدياد التوتر والأزمات الداخلية والإقليمية والعالمية، وتفاقُم الأزمات الاقتصادية للرأسمالية، وشموليتها أغلب البقاع التابعة لها أو المرتبطة بها عضوياً أو حتى شكلياً.

دعوى عامة بجرم مخالفة الدستور!!

نص الدستور السوري في مادته 28 على «حق القاضي وسلوك سبل الطعن والدفاع امام القضاء مصون بالقانون»، وكذلك نصت المادة 36 منه على أن «العمل حق لكل مواطن وواجب عليه وتعمل الدولة على توفيره لجميع المواطنين».. من خلال نص المادتين نلاحظ ان التقاضي والعمل حقان دستوريان بذلك لا يعلو عليهما أي قانون أو قرار، بل إن الدستور هو المصدر، ويجب أن يصان من جانب السلطات كافة، وكل تجاوز يشكل مخالفة دستورية يحاكم مرتكبها أمام القضاء المختص باسم الشعب جميعاً.

ملف الفساد في المصالح العقارية يأخذ أبعاداً جديدة.. لماذا التلكؤ بالبدء بمحاكمة عادلة ونزيهة للجميع؟!

استطاعت صحيفة قاسيون من خلال أكثر من تحقيق موثق، أن تسلط الضوء على  الفساد الكبير في مديرية المصالح العقارية، وأن تفضح جملة واسعة من صفقات الفاسدين وسلوكهم المشبوه، بعد أن ضربوا أرقاماً قياسية في اعتدائهم على أملاك الدولة وبعض الأملاك الخاصة.. وبناء على ما أشرنا إليه واستناداً لمجموعة معطيات أخرى، تحركت الجهات ذات الصلة، وقامت بحملة واسعة من التحريات حول ما كُتب، لتسارع بعدها إلى إلقاء القبض على العديد من الفاسدين من كل الحجوم، وعلى عدد من المشتبه بفسادهم، وحتى بعض الأبرياء.. وفتحت تحقيقاً واسعاً في القضية، ثم أخلت سبيل من رأتهم غير متورطين، وأطلقت البعض الآخر ليُحاكموا طلقاء، وحولت العشرات إلى السجن المركزي.. بانتظار محاكمتهم.

الحقوقيون العرب.. وغياب فلسفة القانون..

تبدو الأبحاث في مجال فلسفة القانون شبه غائبة عن كليات الحقوق العربية، وينصرف رأي شريحة واسعة من الأكاديميين الحقوقيين العرب إلى القول بأن فلسفة القانون علم طواه التاريخ، ولم يعد ثمة طائل من البحث فيه في ظل التطور الهائل في علم القانون، ولعل هذا الرأي يحيلنا إلى مقولة الدكتور والعالم القانوني الأمريكي «روسكو باوند» في كتابه «المدخل إلى فلسفة القانون» عام 1953م، من أن علماء القانون الأوربيين في القرن التاسع عشر كانوا يحتقرون فلسفة القانون، كنتيجة منطقية لملايين الصفحات التي أُلِفَت في القانون ونصوصه وشروحها، حتى اعتبروا أن ما أنجز في علم القانون يجعل من فلسفته أمراً لا طائل منه، ولكن هل ثمة مبررات جدية لهذه الإحالة والمقاربة؟